تقرير إسرائيل تعلن عن عملية برية "محددة" جنوبي لبنان

غارات اسرائيلية على لبنان.jpeg

 أعلن الجيش الإسرائيلي أنه بدأ خلال الأيام الماضية ما وصفه بـ"نشاط بري محدد" ضد حزب الله جنوبي لبنان، مهددا بـ"تعميق المعركة" بعد أن هاجم الحزب المدعوم من طهران إسرائيل مطلع شهر مارس الجاري وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأكد وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن إسرائيل ماضية في عملياتها ضد الحزب اللبناني حتى تحقيق الأمن لسكان شمال البلاد.

وفي تصريحات شديدة اللهجة، توعد كاتس الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، بمصير مماثل لسلفه حسن نصر الله والمرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي.

وأطلقت إسرائيل "حملة عسكرية هجومية" ضد حزب الله تضمنت غارات جوية استهدفت بيروت وضاحيتها الجنوبية ومناطق في جنوب وشرق لبنان، بعدما انخرط الحزب بجانب إيران في الحرب الحالية بالشرق الأوسط بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل في الثاني من مارس الجاري للمرة الأولى منذ إعلان وقف إطلاق النار بينهما في 27 نوفمبر 2024.

 

-- ماذا قالت إسرائيل؟

وقال الجيش الإسرائيلي اليوم إن "قوات الفرقة 91 بدأت خلال الأيام الأخيرة نشاطًا بريًا محددًا يستهدف مواقع رئيسية في جنوب لبنان بهدف توسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي".

ووضع الجيش الإسرائيلي هذه العملية في إطار "الجهود الرامية إلى ترسيخ منطقة الدفاع الأمامية، وتشمل تدمير بنى تحتية إرهابية والقضاء على عناصر إرهابية تعمل في المنطقة وذلك بهدف إزالة التهديدات وخلق طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال" في إسرائيل.

وقبيل دخول القوات، هاجم الجيش الإسرائيلي من خلال قوات المدفعية وسلاح الجو "العديد من الأهداف الإرهابية في المنطقة لإزالة التهديدات"، وفق البيان.

وعقب جلسة تقييم أمني في مقر وزارة الجيش في تل أبيب، أعلن كاتس أن "الجيش الإسرائيلي باشر مناورة برية في لبنان بهدف إزالة التهديدات وحماية سكان الجليل والشمال".

وقال كاتس في بيان مصور إن "حزب الله سيدفع أثمانا باهظة على عدوانه ونشاطه ضمن المحور الإيراني".

وربط كاتس بين مسألة عودة النازحين من جنوب لبنان بأمن سكان شمال إسرائيل، وقال إن مئات آلاف السكان الشيعة الذين غادروا جنوب لبنان إلى بيروت لن يتمكنوا من العودة إلى منازلهم جنوب نهر الليطاني "قبل ضمان أمن سكان شمال إسرائيل".

وشبّه الوزير الإسرائيلي العمليات التي ينفذها الجيش في جنوب لبنان بما نفذه في قطاع غزة، ولا سيما في رفح وبيت حانون و"مناطق واسعة تم تحييدها".

وهاجم كاتس، الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، متهمًا إياه بالاختباء "تحت الأرض" وبالتسبب، بحسب تعبيره، في تهجير أكثر من مليون شيعي داخل لبنان.

وهدد كاتس "إذا كان نعيم قاسم يشتاق كثيرًا إلى نصر الله وخامنئي، فسيتمكن قريبًا من لقائهما في أعماق الجحيم، مع جميع من جرى تصفيتهم من محور الشر"، على حد تعبيره.

من جهته قال رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال إيال زامير إنه "خلال الأسبوعين الماضيين بادرنا بتنفيذ عملية برية مركزة في جنوب لبنان بغية إبعاد التهديد عن حدودنا وضمان الأمن والسلامة طويلي المدى لسكان بلداتنا الشمالية".

وأضاف زامير خلال زيارة إلى قيادة المنطقة الشمالية "اننا مصممون على تعميق المعركة إلى أن تُحقق كافة أهدافنا. في الوقت نفسه نعزز الدفاعات وندعم قيادة المنطقة الشمالية بالمزيد من القوات".

وأعلن زامير في تصريحاته التي نشرها الجيش الإسرائيلي على حسابه في منصة ((إكس)) القضاء على أكثر من 400 من عناصر حزب الله حتى الآن، بينهم "عدد من كبار مسؤوليه" خلال المعركة الدائرة ضده في جنوب لبنان.

 

-- "15 نقطة حدودية"

وفي لبنان، قال مصدر أمني إن قوات إسرائيلية توغلت داخل المنطقة الحدودية جنوبي لبنان وتمركزت في نحو 15 نقطة حدودية.

وذكر المصدر لوكالة أنباء ((شينخوا)) أن توغل القوات الإسرائيلية جرى بمواكبة آليات مدرعة وفي ظل غطاء جوي وبعمق تراوح بين كيلومتر واحد وثلاثة كيلومترات شمال الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل.

وتركز التوغل الإسرائيلي على عدة محاور، أكبرها كان من تلة الحمامص باتجاه وسط مدينة الخيام في القطاع الشرقي للمنطقة الحدودية، حيث تدور منذ عدة أيام اشتباكات عنيفة بين عناصر حزب الله والقوات الإسرائيلية.

من جهته، أعلن حزب الله في سلسلة بيانات اليوم أن عناصره تصدوا لتحركات القوات الإسرائيلية في المنطقة الحدودية، مشيرا إلى أنه تم استهداف دبابة ميركافا شمال معتقل الخيام بصاروخ موجه.

ودوت صافرات الإنذار في إصبع الجليل خلال الليل وصباح اليوم، وسط إطلاق صواريخ من قبل الحزب، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته "قضت" على عنصرين من حزب الله وعثرت على مخزون أسلحة تابع للحزب في جنوب لبنان.

وقال الجيش في بيانه إن سلاح الجو أغار خلال نشاط عملياتي لقوات الفرقة 91 خلال نهاية الأسبوع على مبنى عسكري تابع لحزب الله تم رصد نشاط لعناصر الحزب داخله، مشيرا إلى أن القوات قامت أمس بتمشيط محيط المبنى وعثرت بداخله على "كميات كبيرة من الوسائل القتالية ومن بينها عشرات القذائف الصاروخية والعبوات الناسفة والبنادق".

كما أغار الجيش وقضى على مسلحين اثنين من حزب الله "كانا يتحركان باتجاه القوات"، بحسب البيان.

وكان الجيش الإسرائيلي قال ليلة الأحد-الاثنين إنه أنجز موجة غارات استهدفت بنى تحتية تابعة لحزب الله في "أنحاء لبنان".

وكرر الجيش تحذيراته بالإخلاء لعدة أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت، التي تعد معقلاً لحزب الله.

ويتواصل القصف الإسرائيلي على لبنان منذ أسبوعين من الجنوب إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، مخلفاً قتلى وجرحى.

 

-- 886 ضحية في لبنان

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية اليوم ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية على البلاد منذ الثاني من مارس الجاري إلى 886 شخصا.

وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة في تقريره اليومي، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، بأن العدد الإجمالي للقتلى منذ الثاني من مارس وحتى اليوم بلغ 886 شخصا، بينما بلغ عدد الجرحى 2141 شخصا.

وسجل التقرير تزايدا في إصابات العاملين الصحيين مع ارتفاع عدد القتلى إلى 38 شخصا والجرحى إلى 69 شخصا.

وكانت آخر حصيلة للهجمات أفادت بمقتل 850 شخصا وإصابة 2105 بجروح حتى يوم أمس (الأحد)، بحسب الوزارة.

وخلال جولة لمندوبي وسائل إعلام محلية وأجنبية إلى مركز برج قلاويه الطبي التابع لمدينة النبطية، والذي كان قد تعرض في وقت سابق لاستهداف إسرائيلي، قال مسؤول الملف الإعلامي في حزب الله سلمان حرب إن الاستهداف الإسرائيلي لهذا المركز أدى إلى مقتل 12 طبيبًا وممرضًا ومسعفًا من الدفاع المدني في "الهيئة الصحية الإسلامية".

وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية نفذت 260 غارة جوية في المنطقة الواقعة جنوبي نهر الليطاني، ما أدى إلى تدمير 750 وحدة سكنية بالكامل وإلحاق أضرار جزئية بنحو 17 ألف وحدة سكنية، إضافة إلى سقوط 341 قتيلًا و634 جريحًا.

وأنشئ مركز برج قلاويه الطبي منذ نحو 19 عاما ويقدم خدمات صحية وإسعافية متقدمة للسكان والنازحين، وهو مسجل لدى وزارة الصحة اللبنانية ومنظمات صحية دولية، بحسب مدير مديرية الدفاع المدني في "الهيئة الصحية الإسلامية" في المنطقة عبد الله نور الدين.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - (شينخوا)