أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، يوم الأربعاء 18 مارس/آذار 2026، استشهاد 11 شخصًا وإصابة 9 آخرين جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق في جنوب وشرق البلاد، شملت بلدات جبشيت وحبوش ومدينة بعلبك.
غارات على بيروت والضاحية الجنوبية
وفي تصعيد لافت، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية فجر الأربعاء سلسلة غارات استهدفت مناطق في وسط بيروت وضاحيتها الجنوبية، من بينها زقاق البلاط والبسطا التحتا، إضافة إلى غارات على مناطق في الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله.
إنذارات إخلاء وفوضى في صور
بالتوازي، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة لسكان مدينة صور والمناطق المحيطة بها، داعيًا إلى الإخلاء الفوري، كما وجه إنذارًا لسكان مبنى في بلدة العاقبية جنوبًا للانتقال إلى شمال نهر الزهراني.
وأدت هذه التحذيرات إلى حالة من الذعر والفوضى، حيث شهدت المدينة نزوحًا واسعًا وازدحامًا مروريًا، وسط إطلاق نار تحذيري، وفق مصادر محلية.
أزمة نزوح متفاقمة
تشهد مناطق الجنوب ضغطًا إنسانيًا متزايدًا، مع تدفق آلاف النازحين إلى مدن مثل صيدا، التي وصلت إلى أقصى طاقتها الاستيعابية، حيث اضطر كثيرون للمبيت في الشوارع أو داخل سياراتهم في ظل نقص مراكز الإيواء.
تبادل القصف واتساع المواجهة
يأتي هذا التصعيد في ظل تبادل مستمر للهجمات، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف منصات إطلاق صواريخ وعناصر تابعة لحزب الله في أنحاء لبنان.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ “موجة عمليات” جديدة تحت اسم “خيبر 1”، استهدفت مواقع عسكرية ومستعمرات في شمال إسرائيل باستخدام صواريخ ومسيرات.
خسائر بشرية وتحذيرات دولية
من جهته، أعلن الجيش اللبناني استشهاد ثلاثة من جنوده جراء غارات إسرائيلية منفصلة في جنوب البلاد، في حين حذّر الرئيس جوزاف عون من خطورة استهداف الجيش، معتبرًا ذلك انتهاكًا لسيادة الدولة.
وعلى الصعيد الدولي، أعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن قلقها من التصريحات الإسرائيلية التي تهدد بتكرار سيناريو الدمار الذي شهده قطاع غزة في لبنان، ووصفتها بأنها “غير مقبولة”.
أرقام مقلقة
ومنذ اندلاع المواجهة في مارس/آذار، أسفرت الغارات الإسرائيلية عن استشهد مئات الأشخاص، بينهم أطفال، فيما تجاوز عدد النازحين المسجلين مليون شخص، يعيش عشرات الآلاف منهم في مراكز إيواء جماعية.
