شهدت مناطق وسط إسرائيل تصعيدًا ميدانيًا جديدًا، مساء الأربعاء 18 مارس/آذار 2026، إثر هجوم صاروخي إيراني أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخرين، بالإضافة إلى أضرار مادية في عدة مواقع، وسط حالة استنفار أمني واسع.
قتيل وإصابات وعالقون وسقوط شظايا
وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بسقوط رؤوس متفجرة وشظايا صاروخية في بلدة جلجولية، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخرين، في حين باشرت فرق الإسعاف عمليات تمشيط واسعة في المنطقة، فيما أفادت القناة 14 الإسرائيلية عن وجود عالقون في مبنى تعرض للدمار في منطقة تل أبيب إثر هجوم صاروخي إيراني.
و ذكرت خدمة الإسعاف الإسرائيلية يوم الخميس 19 مارس/آذار 2026 أن عاملا أجنبيا لقي حتفه في موشاف أدانيم بوسط إسرائيل إثر هجوم صاروخي إيراني.
كما سُجل سقوط شظايا في مناطق متعددة بمنطقة الشارون شمال تل أبيب، إضافة إلى مواقع أخرى ضمن ما يُعرف بـ”تل أبيب الكبرى”.
سقوط صاروخ وأضرار في مبانٍ
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن صاروخًا إيرانيًا سقط على مبنى في وسط البلاد، متسببًا بأضرار مادية، في وقت تواصلت فيه البلاغات عن سقوط رؤوس متفجرة في مناطق مختلفة.
وأكدت أجهزة الدفاع المدني الإسرائيلي انتشار فرقها في عدة مواقع عقب الهجوم، للتعامل مع آثار الانفجارات وتأمين المناطق المتضررة.
صفارات إنذار واستنفار أمني
بالتزامن مع الهجوم، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية إطلاق صفارات الإنذار في عدة مناطق، بينها شمال البلاد، بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه وسط إسرائيل.
من جهته، أكد التلفزيون الرسمي الإيراني تنفيذ الهجوم، في إطار الرد المستمر على العمليات العسكرية الإسرائيلية والأمريكية.
أضرار في مطار بن غوريون
وفي تطور لافت، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تضرر ثلاث طائرات في مطار بن غوريون نتيجة شظايا ناجمة عن صواريخ اعتراضية خلال الأيام الأخيرة.
وأفادت التقارير بأن إحدى الطائرات اشتعلت فيها النيران، فيما ظهرت ثقوب كبيرة في طائرتين أخريين، دون تسجيل إصابات بشرية، إذ كانت الطائرات خالية من الركاب.
وعلى خلفية تصاعد الهجمات، قررت وزارة المواصلات الإسرائيلية تقليص عدد الركاب في الرحلات المغادرة من المطار إلى النصف، كإجراء احترازي.
تصعيد متواصل في الحرب
ويأتي هذا الهجوم في سياق الحرب المستمرة منذ أسابيع بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، حيث تتبادل الأطراف الضربات التي باتت تطال العمق الجغرافي والبنية التحتية.
ومع استمرار هذا التصعيد، تتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة، خاصة مع انتقال الضربات إلى مناطق مدنية ومنشآت حيوية، ما ينذر بمزيد من التداعيات الأمنية والاقتصادية في المنطقة.
