ترامب: إنهاء الحرب “قرار بيدي” وخيارات عسكرية مطروحة للضغط على إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترامب..jpeg

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إنهاء الحرب مع إيران سيأتي “عندما يكون مستعداً لذلك”، مشيراً إلى أن بلاده حققت “تفوقاً عسكرياً” بعد تنفيذ ضربات وصفها بالقوية ضد أهداف إيرانية.

وقال ترامب في تصريحات صحفية مساء الجمعة 20 مارس/آذار 2026 إن على الدول الأخرى تحمل مسؤولياتها في تأمين الملاحة في مضيق هرمز، منتقداً عدم مشاركتها، رغم تأثرها المباشر بارتفاع أسعار الطاقة، مضيفاً: “لا نستخدم المضيق، لكن عليهم الانخراط في تأمينه”.

 وقال ترامب، إنه لا يريد التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع إيران، في ظل التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة.

وأضاف ، أن إسرائيل ستكون مستعدة لإنهاء الحرب مع إيران عندما تقرر الولايات المتحدة إنهاءها.

وفيما يتعلق بمضيق هرمز، اعتبر ترامب أنه "سيكون من الجيد أن تتدخل الصين"، لافتا إلى أن المضيق "عند مرحلة معينة سيُفتح من تلقاء نفسه"، مؤكدا في الوقت ذاته أن الوضع يتطلب "الكثير من المساعدة".

وأشار ترامب إلى أن إيران أعدمت أشخاصا بسبب مشاركتهم في احتجاجات.

وقال :" يمكننا إجراء حوار مع إيران لكنني لا أريد وقف إطلاق النار (..)  اتفاق وقف إطلاق النار لا يتم إبرامه عندما تسحق الطرف الآخر فعليا."

 

انتقادات حادة لحلفاء الناتو

ووجّه ترامب انتقادات لاذعة إلى حلفاء بلاده في حلف شمال الأطلسي، واصفاً إياهم بـ"الجبناء" لرفضهم مرافقة السفن في المضيق، معتبراً أن الحلف “بدون الولايات المتحدة نمر من ورق”.

كما أعرب عن خيبة أمله من رفض عدد من الحلفاء، إضافة إلى دول مثل اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية، المشاركة في العمليات، مؤكداً أن واشنطن “لا تحتاج إلى دعمهم”.

خطط محتملة للسيطرة على جزيرة خرج

في سياق متصل، كشفت تقارير أن إدارة ترامب تدرس خيارات عسكرية للضغط على إيران، من بينها السيطرة على جزيرة خرج، التي تُعد مركزاً رئيسياً لصادرات النفط الإيراني.

وبحسب مصادر مطلعة لموقع "أكسيوس" الأميركي ، فإن هذه الخطوة قد تأتي بعد تكثيف الضربات العسكرية لإضعاف القدرات الإيرانية، تمهيداً لاستخدام الجزيرة كورقة ضغط في المفاوضات، خاصة فيما يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز.

غير أن مسؤولين أمريكيين أكدوا أن قرار تنفيذ عملية برية لم يُتخذ بعد، رغم استمرار إرسال تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، بما في ذلك وحدات من مشاة البحرية.

خيارات بديلة ومخاوف من التصعيد

وتشمل الخيارات المطروحة أيضاً فرض حصار بحري أو مرافقة ناقلات النفط عسكرياً، كبديل عن التدخل البري، في ظل مخاوف من المخاطر السياسية والعسكرية لأي عملية مباشرة داخل الأراضي الإيرانية.

وحذر خبراء عسكريون من أن السيطرة على الجزيرة قد لا تضمن تحقيق أهداف واشنطن، وقد تؤدي إلى تصعيد أوسع دون نتائج حاسمة.

تصعيد مستمر وتأثيرات دولية

يأتي ذلك في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وسط ارتفاع حاد في أسعار النفط واضطراب في أسواق الطاقة العالمية.

كما تتزايد الضغوط الدولية لاحتواء الأزمة، حيث أعربت دول أوروبية عن قلقها من استمرار الحرب، مؤكدة أن مصالحها الاقتصادية باتت مهددة بشكل مباشر.

ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أسفرت عن مقتل وإصابة مئات الأشخاص، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي وأمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني ووزيرا الاستخبارات والدفاع وقائد الحرس الثوري.

وتردّ إيران بهجمات بصواريخ ومسيَّرات على إسرائيل، إضافة إلى استهداف ما تصفها بأنها قواعد عسكرية ومصالح أمريكية في المنطقة لكنّ بعض هذا الاستهداف أسقط قتلى وجرحى وأضر بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، مطالبة بوقف الاعتداءات.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - وكالات