تسببت أمطار غزيرة يوم السبت21 مارس/آذار 2026 في إغراق خيام مئات النازحين الفلسطينيين في قطاع غزة، ما أدى إلى تفاقم معاناتهم في ظل أوضاع إنسانية صعبة ومتدهورة.
وقال المتحدث باسم بلدية غزة، حسني مهنا لوكالة "الأناضول"، إن مياه الأمطار تسربت إلى الخيام المهترئة، ما اضطر العديد من العائلات إلى إخلائها أو محاولة تدعيمها بوسائل بدائية، في ظل نقص حاد في الإمكانيات وغياب مستلزمات الإيواء المناسبة.
وأوضح مهنا أن مئات الخيام غمرتها المياه، مؤكدًا أنها غير مجهزة لمواجهة الأحوال الجوية القاسية، الأمر الذي زاد من معاناة السكان، خاصة الأطفال وكبار السن.
وأشار إلى أن موجة الأمطار كشفت حجم الدمار الكبير الذي لحق بالبنية التحتية في القطاع، لا سيما شبكات تصريف المياه والصرف الصحي، ما أدى إلى تجمع المياه في الشوارع وتسربها إلى مراكز الإيواء ومناطق النزوح.
وأضاف أن طواقم البلدية تواصل جهودها لشفط المياه وفتح المصارف رغم محدودية الإمكانيات، إلا أن الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية تعيق الاستجابة الكاملة.
وحذر مهنا من تداعيات صحية وبيئية خطيرة في حال استمرار هطول الأمطار، في وقت يعيش فيه مئات آلاف النازحين دون مأوى مناسب.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة، حيث يواجه السكان ظروفًا قاسية نتيجة الدمار الواسع في البنية التحتية ونقص الخدمات الأساسية.
لا يزال مئات آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة بلا مأوى ثابت، بعد أن دمرت الحرب الإسرائيلية التي بدأت على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت عامين أحياء سكنية كاملة، ما أجبر العائلات على الاحتماء بخيام مؤقتة وسط أوضاع إنسانية وصحية صعبة.
ويعيش نحو 1.9 مليون نازح، من أصل 2.4 مليون نسمة في قطاع غزة، ظروفا قاسية في خيام مهترئة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، بعد أن دمرت إسرائيل منازلهم خلال الحرب.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة "حماس" الساري منذ 10 أكتوبر 2025، لم تشهد الأوضاع المعيشية في القطاع تحسنا ملحوظا، جراء تنصل تل أبيب من التزاماتها بالاتفاق وإدخال كميات متفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء من خيام وبيوت متنقلة.
ويواصل الجيش الإسرائيلي ارتكاب خروقات يومية للاتفاق بالقصف وإطلاق النار.
وأصيبت امرأة برصاص الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، في حي التفاح شرقي مدينة غزة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الجيش الإسرائيلي المتمركزة في المناطق الشرقية للحي أطلقت النار صوب المواطنين، ما أدى لإصابة امرأة بجروح.
وفي السياق ذاته، شن الطيران الإسرائيلي غارة استهدفت المنطقة الشرقية من حي التفاح.
وخلفت الحرب على قطاع غزة أكثر من 72 ألف شهيد ونحو 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.
