استُشهد شاب فلسطيني، مساء الخميس 26 مارس/آذار 2026، برصاص مستعمرين شرق بيت لحم، في وقت شهدت فيه مناطق متفرقة من الضفة الغربية تصعيداً لافتاً في الاعتداءات الميدانية، تخللته إصابات واقتحامات واعتقالات ونصب بؤر استيطانية جديدة.
استشهاد شاب وإصابات خلال هجوم شرق بيت لحم
وأفادت مصادر محلية وطبية بأن الشاب محمد فرج المالحي استُشهد متأثراً بإصابته بالرصاص الحي في الرأس، خلال هجوم نفذه مستعمرون في منطقة حرملة شرق بيت لحم. كما أسفر الاعتداء عن إصابة ثلاثة من أفراد عائلته، وُصفت إصابة أحدهم، وهو شقيقه، بالخطيرة جراء ضربة بحجر.
بدورها، أوضحت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع إصابة حرجة جداً في الرأس نتيجة إطلاق نار خلال الهجوم.
اعتداءات وإطلاق نار في عدة مناطق
وفي سياق متصل، أطلق مستعمر النار تجاه مركبة فلسطينية في بيت جالا غرب بيت لحم، ما أدى إلى تضررها دون تسجيل إصابات.
كما أُصيب مواطن بالرصاص الحي في القدم خلال هجوم للمستعمرين في بلدة حوارة جنوب نابلس، فيما اعتدى مستعمرون على مركبة إسعاف وسرقوا مفاتيحها واحتجزوا طاقمها.
وفي طولكرم، أُصيب سبعة مواطنين جراء اعتداء على رعاة أغنام في سهل رامين، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال الإسرائيلي المكان وتحتجز عدداً من الشبان.
اقتحامات واعتقالات في مدن الضفة
وشهدت عدة مناطق اقتحامات لقوات الاحتلال، أبرزها بلدة الخضر جنوب بيت لحم، حيث نُصب حاجز عسكري وتسببت الإجراءات بأزمة مرورية.
كما اقتحمت قوات الاحتلال أحياء عدة في رام الله والبيرة، وأطلقت قنابل الغاز، ما أدى إلى حالات اختناق، إضافة إلى مداهمات لمحال تجارية.
وفي الخليل، اعتُقل أربعة مواطنين بينهم امرأة، فيما سُجلت اعتقالات أخرى في نابلس وطولكرم وأريحا، ضمن حملة مداهمات واسعة.
اختطاف وإطلاق نار في نابلس
وفي حادثة منفصلة، اختطفت قوة إسرائيلية خاصة شاباً بعد إطلاق النار عليه في أحد أحياء نابلس، دون توفر معلومات واضحة عن وضعه الصحي.
إغلاق طرق ونصب بؤر استيطانية
ميدانياً، أغلقت قوات الاحتلال والمستعمرون مدخل قرية كيسان شرق بيت لحم، فيما شهدت مناطق عدة، بينها طوباس ونابلس، عمليات نصب خيام وكرفانات استيطانية، ما يثير مخاوف من إقامة بؤر جديدة.
كما نصب مستعمرون خيمة في منطقة خلايل اللوز جنوب شرق بيت لحم، في خطوة يُعتقد أنها تمهّد لتوسيع النشاط الاستيطاني وعزل مناطق ريفية عن المدينة.
تشييع شهيد في مسافر يطا
وفي جنوب الضفة، شيّعت جماهير غفيرة في بلدة يطا جثمان الشاب يسري أبو قبيطة، الذي استُشهد إثر إطلاق نار على مركبات مواطنين في مسافر يطا، ما أدى أيضاً إلى إصابة عدد من المواطنين.
تصعيد ميداني متواصل
تعكس هذه التطورات تصعيداً متواصلاً في وتيرة الاعتداءات الميدانية في الضفة الغربية، وسط تداخل بين هجمات المستعمرين وتحركات قوات الاحتلال، في مشهد يعكس توتراً متصاعداً واتساع رقعة المواجهات في عدة محافظات.
