إصابات واعتقالات واقتحامات متواصلة في الضفة

قام الجيش الإسرائيلي بتفجير منزل الفلسطيني محمود العقاد وهدمه في حي كروم عاشور بمدينة نابلس في الضفة الغربية، بتاريخ 28 مارس/آذار 2026. (صورة: محمد ناصر)

شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، يوم السبت 28 مارس/آذار 2026، تصعيداً ميدانياً ملحوظاً، تمثل في إصابات بالرصاص الحي، واعتداءات للمستعمرين، إلى جانب حملات اقتحام واعتقال نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في عدة محافظات.

في بلدة الرام شمال القدس، أُصيب شاب (21 عاماً) برصاص الاحتلال قرب جدار الفصل، حيث أفادت مصادر محلية وطبية بإصابته في القدم ونقله إلى المستشفى لتلقي العلاج. وتزامن ذلك مع اقتحامات واسعة للبلدة، شملت مداهمة منازل وإجراء تحقيقات ميدانية، دون تسجيل اعتقالات. كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدات أبو ديس، وعناتا، والعيزرية، وحزما، في إطار حملة تفتيش وتدقيق ميداني.

وفي السياق ذاته، أصيب شاب آخر برصاص حي عند حاجز حزما العسكري شرق القدس، فيما تكررت خلال الأشهر الأخيرة حوادث استهداف العمال، وسط توثيق عشرات حالات الاستشهاد وآلاف الاعتقالات منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وفي شمال الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم العروب، ما أدى إلى إصابة طفل بالرصاص الحي في القدم، إضافة إلى إصابة العشرات بحالات اختناق جراء إطلاق قنابل الغاز، فيما نفذت القوات عمليات دهم وتحقيق ميداني داخل المخيم.

أما في مسافر يطا جنوب الخليل، فقد صعّد المستعمرون اعتداءاتهم، حيث أُصيب طفل برضوض بعد الاعتداء عليه بالضرب، كما أُصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق إثر رشهم بغاز الفلفل، بينهم سيدة وناشط أجنبي. واعتقلت قوات الاحتلال أربعة مواطنين عقب هجوم استهدف رعاة الأغنام في المنطقة. كما أطلق مستعمرون مواشيهم في أراضي المواطنين، ما أدى إلى إتلاف محاصيل زراعية وتكسير أشجار زيتون معمّرة.

وفي محافظة نابلس، فجّرت قوات الاحتلال منزلاً يعود لعائلة أحد الشهداء في المدينة، بعد إخلاء سكان المنطقة، كما شهدت بلدة قصرة مواجهات عقب محاولة مستعمرين الاعتداء على منازل المواطنين.

وفي رام الله، هاجم مستعمرون قرية يبرود واقتحموا إحدى الحدائق، بالتزامن مع دخول قوات الاحتلال إلى القرية، دون تسجيل إصابات. كما نُصب حاجز عسكري بين قريتي المغيّر وأبو فلاح، ما تسبب بأزمة مرورية، إضافة إلى إطلاق مواشي المستعمرين في الأراضي الزراعية.

وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال مواطناً ونجله من قرية صانور بعد اقتحامها ومداهمة عدد من المنازل، فيما انتشرت آلياتها في بلدة ميثلون دون تسجيل مداهمات.

كما طالت الاعتداءات قرية مخماس شمال شرق القدس، حيث هاجم مستعمرون ممتلكات المواطنين في المنطقة، في ظل تكرار الاعتداءات على التجمعات البدوية القريبة.

وفي القدس، اعتقلت قوات الاحتلال شقيقين من مخيم قلنديا بعد اقتحام منزل عائلتهما، علماً أن المخيم شهد يوم أمس استشهاد شابين خلال اقتحام عسكري.

وفي بيت لحم، نصبت قوات الاحتلال عدة حواجز عسكرية على مداخل البلدات، ما تسبب بأزمات مرورية، كما اقتحمت بلدة بيت عنان وأطلقت الرصاص تجاه مركبة، ما أدى إلى أضرار مادية.

وفي سياق متصل، شيّعت جماهير غفيرة في بيت لحم جثمان الشهيد الطفل آدم دهمان (15 عاماً)، الذي استشهد متأثراً بإصابته برصاص الاحتلال خلال اقتحام مخيم الدهيشة.

وعلى صعيد آخر، تواصل قوات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى لليوم التاسع والعشرين على التوالي، مع فرض قيود مشددة على دخول المصلين، وعزل البلدة القديمة في القدس، ما اضطر المواطنين إلى أداء الصلاة في الشوارع، وسط انتشار مكثف للقوات ومنع أي تجمعات دينية.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستعمرون مئات الاعتداءات خلال الفترة الأخيرة، تركزت في محافظات نابلس والخليل ورام الله، في ظل تصعيد منظم يستهدف فرض وقائع جديدة على الأرض.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - الضفة الغربية/القدس (محافظات)