صوت مجلس إدارة منظمة العمل الدولية بأغلبية ساحقة، يوم الخميس 02 ابريل/نيسان 2026، لصالح منح دولة فلسطين صفة عضو مراقب تتمتع بكافة صلاحيات الدول الأعضاء، باستثناء حق التصويت والترشح للمناصب القيادية، وذلك في خطوة تعكس توجها دوليا لتعزيز حضور فلسطين داخل المنظمة.
جاء القرار عقب اعتراض تقدم به وفد الولايات المتحدة، على قرار المؤتمر السابق الذي عُقد في حزيران/يونيو الماضي.
وأيد القرار 49 عضوا، في حين عارضته الولايات المتحدة منفردة، وامتنعت 4 دول عن التصويت هي: بريطانيا، كندا، ألمانيا، وليتوانيا.
ورفض مندوب دولة فلسطين السفير خريشي، المبررات التي ساقها الوفد الأميركي، والتي اعتبر فيها أن منح هذه الصفة قد يعيق تنفيذ خطة الرئيس ترمب التي أُعلن عنها في شرم الشيخ.
وأكد خريشي أن هذا الطرح ينطوي على تسييس لعمل المنظمة، ويستند إلى مبررات لا علاقة لها بطبيعة القرار الإجرائي.
وأشار إلى أن مشاركة فلسطين في أعمال منظمة العمل الدولية تأتي في ظل أوضاع اقتصادية وإنسانية صعبة، خاصة في قطاع العمل، حيث تجاوزت معدلات البطالة 85% في قطاع غزة وأكثر من 40% في الضفة الغربية.
وشدد على أن دولة فلسطين تتطلع إلى تعزيز التعاون مع منظمة العمل الدولية من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية، وتحسين ظروف العمل، وحماية حقوق العمال، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، بما يسهم في بناء بيئة عمل أكثر إنصافاً واستقراراً، قائمة على احترام حقوق الإنسان.
من ناحيته، ثمن الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، عضو مجلس إدارة منظمة العمل الدولية شاهر سعد، القرار مؤكدا أنه يشكل تطورا مهما يعزز من الحضور الفلسطيني داخل المنظمة، ويمكنها من المشاركة بشكل أكثر فاعلية في مختلف أعمالها، خاصة ما يتعلق بقضايا العمل وحقوق العمال.
وأشار إلى أن نتائج التصويت، التي جاءت بـ49 صوتا مؤيدا مقابل امتناع 4 دول واعتراض الولايات المتحدة، تعكس دعما دوليا واسعا لحقوق الشعب الفلسطيني، رغم محاولات عرقلة هذا التوجه.
وأضاف أن هذا الإنجاز يعكس نجاح الجهود النقابية والدبلوماسية الفلسطينية، بالتعاون مع الشركاء الدوليين، في تعزيز مكانة فلسطين داخل المؤسسات الدولية.
وشدد سعد على أن تفعيل ممارسة هذه الصلاحيات يساهم في ترسيخ تمثيل العمال الفلسطينيين على المستوى الدولي، ويعزز من القدرة على الدفاع عن حقوقهم في مختلف المحافل.
ووجّه سعد الشكر والتقدير لكافة الحكومات، وأصحاب العمل التي صوتت لصالح القرار، وللفريق العمالي الدولي الذي لعب دورا مهما في دعمه، مؤكدا أهمية مواصلة العمل لتعزيز حضور فلسطين داخل منظمة العمل الدولية، وترسيخ دورها في الدفاع عن حقوق العمال الفلسطينيين على المستوى الدولي.
