في تطور يعكس تداخل المسارين العسكري والسياسي، كشفت تقارير إعلامية عن دعوات إيرانية لتشكيل سلاسل بشرية حول محطات الطاقة، بالتزامن مع طرح طهران مبادرة من 10 بنود لإنهاء الحرب، وسط استمرار التصعيد الميداني وتبادل الرسائل مع الولايات المتحدة.
دعوات شعبية لحماية المنشآت الحيوية
نقلت قناة العربية أن التلفزيون الإيراني دعا المواطنين إلى تشكيل “سلاسل بشرية” حول محطات الطاقة في البلاد، في خطوة تهدف – وفق التقديرات – إلى حماية البنية التحتية الحيوية في ظل تهديدات باستهدافها.
وتأتي هذه الدعوة بالتوازي مع تحذيرات رسمية من احتمال تعرض منشآت الطاقة لهجمات، ما يعكس تصاعد المخاوف من توسيع دائرة الاستهداف.
مبادرة إيرانية لإنهاء الحرب عبر وساطة
وفق ما أوردته وكالة تسنيم الدولية للأنباء، قدمت إيران حزمة مقترحات من 10 بنود لإنهاء الحرب، نقلتها عبر الجانب الباكستاني كوسيط.
وتشمل أبرز بنود المبادرة:
- إنهاء شامل ودائم للقتال (رفض الهدن المؤقتة)
- ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز
- إطلاق مشاريع إعادة إعمار
- رفع العقوبات المفروضة على طهران
وأكدت طهران أن هذه المبادرة تستند إلى ما تصفه بـ“تفوق ميداني” تحقق خلال الأيام الأخيرة.
خطاب رسمي: ردع وتصعيد متبادل
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي أن إيران سترد “بالمثل” على أي استهداف للبنية التحتية، مشدداً على أن:
القوات المسلحة مستعدة لاستهداف منشآت أمريكية أو داعمة
أي هجوم على قطاع الطاقة سيُقابل برد مماثل
الحرب “مفروضة” وستُواجه بكل الوسائل
تطورات ميدانية: دفاعات جوية وإسقاط مسيّرات
أعلن الجيش الإيراني تفعيل منظومات الدفاع الجوي في عدة مدن، منها:
طهران
تبريز
شيراز
إيلام
كما أكد إسقاط طائرة مسيّرة من طراز “أوربيتر” في تبريز، ليرتفع عدد المسيّرات التي تم إسقاطها – بحسب الرواية الإيرانية – إلى 168 منذ بدء المواجهات.
خسائر بشرية وتعليمية
كشف وزير التربية والتعليم الإيراني علي رضا كاظمي عن:
مقتل 310 من الطلاب والمعلمين
تضرر نحو 900 منشأة تعليمية ورياضية
وفي هذا السياق، تقرر:
- استمرار التعليم عن بُعد
- تأجيل الامتحانات النهائية
- تعديل مواعيد القبول الجامعي
كما أعلنت طهران تحركاً عبر اليونسكو واليونيسف لتوثيق الأضرار.

رواية عسكرية: إسقاط طائرة أمريكية ومعارك أصفهان
أفادت وكالة تسنيم بتدمير طائرة دعم أمريكية من طراز C130 في جنوب أصفهان، ونشرت مشاهد توثق العملية، فيما تحدثت عن مقتل أربعة ضباط إيرانيين خلال مواجهات جوية في المنطقة.
كما أعلن الحرس الثوري استهداف منشآت حيوية داخل إسرائيل، بينها:
مصافي الطاقة
موانئ
شبكات سكك حديدية في حيفا

تحركات دبلوماسية موازية
بالتزامن مع التصعيد، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء ووزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، تناول تطورات الأزمة والعلاقات الثنائية.
تعكس التطورات الأخيرة مشهداً مزدوجاً في إيران:
ميدانياً: تصعيد عسكري وتعبئة دفاعية داخلية
سياسياً: طرح مبادرة لإنهاء الحرب بشروط واضحة
وفي ظل هذا التوازن بين الردع والدبلوماسية، تبدو طهران ماضية في استراتيجية تجمع بين تثبيت مكاسبها الميدانية ومحاولة فرض إطار تفاوضي جديد، بينما تبقى احتمالات التصعيد قائمة مع استمرار التهديدات المتبادلة.
