أعلنت هيئة المعابر والحدود في قطاع غزة، الإثنين 13 ابريل/نيسان 2026، عن إدخال 48 شاحنة تجارية و41 شاحنة مساعدات إنسانية عبر معبر زيكيم شمال القطاع، في خطوة تُعد الأولى منذ إغلاقه مع بداية الحرب المرتبطة بالتصعيد مع إيران في 28 فبراير/شباط 2026.
ويأتي ذلك بعد أن أعادت السلطات الإسرائيلية فتح معبر زيكيم جزئياً عقب توقف دام أكثر من 40 يوماً، ما سمح بمرور عدد محدود من البضائع، في ظل استمرار الاعتماد على معبر كرم أبو سالم كمنفذ رئيسي لدخول الإمدادات.
ووفق معطيات هيئة المعابر، بلغ إجمالي الشاحنات التي دخلت القطاع عبر مختلف المعابر، يوم الإثنين، 216 شاحنة تجارية و102 شاحنة مساعدات، إضافة إلى 7 شاحنات محروقات فقط، وهي أرقام لا تزال بعيدة عن الحد الأدنى المطلوب لتلبية الاحتياجات الإنسانية.
وسُجل عبر معبر كرم أبو سالم دخول 168 شاحنة تجارية و61 شاحنة مساعدات، إلى جانب كميات محدودة من الوقود والغاز، فيما لم يشهد معبر كيسوفيم أي حركة في اليوم ذاته.
في السياق، أكدت الأمم المتحدة إعادة فتح معبر زيكيم، مشيرة إلى أن قوافل مساعدات تابعة لبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة اليونيسف تمكنت من العبور إلى شمال غزة، ما يسهم في تقليل الحاجة لنقل الإمدادات من الجنوب.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن هذه الخطوة تساعد في تلبية احتياجات عاجلة، لكنها لا تزال تواجه “قيوداً كبيرة”، تشمل تأخيرات في الإجراءات ونقص المعدات اللازمة للفحص، فضلاً عن استمرار القيود على عمل المنظمات الإنسانية.
ورغم أهمية إعادة فتح معبر زيكيم، يرى مختصون أن قدرته التشغيلية المحدودة لا تسمح بإحداث تغيير جذري في الأزمة، خصوصاً مع استمرار القيود على إدخال العديد من السلع الأساسية، ما يبقي الأسواق في حالة نقص حاد.
وتشير التقديرات إلى أن عدد الشاحنات التي تدخل القطاع يومياً لا يتجاوز 200 شاحنة في المتوسط، بينما يحتاج القطاع إلى ما لا يقل عن 600 شاحنة يومياً وفق البروتوكول الإنساني، لتلبية الحد الأدنى من الاحتياجات.
سياسياً، تتمسك حركة حماس بضرورة استكمال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، بما يشمل إدخال المساعدات ووقف الخروقات، قبل الانتقال إلى أي ترتيبات تتعلق بنزع السلاح، وسط استمرار مشاورات مع الوسطاء في القاهرة.
كما تتجه الأنظار إلى احتمال فتح معبر كيسوفيم شرق القطاع خلال الأيام المقبلة، في محاولة لتوسيع تدفق المساعدات، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لتخفيف القيود وتحسين الوضع الإنساني المتدهور في غزة.
ورغم هذه التحركات، يبقى واقع المعابر مؤشراً على استمرار الأزمة، مع فجوة كبيرة بين الاحتياجات الفعلية وما يتم إدخاله، ما يفاقم من معاناة السكان في ظل الحصار المستمر.
