ارتفاع ملحوظ في حركة إدخال الشاحنات إلى غزة نتيجة تفاهمات سياسية

شاحنات محمَّلة بالمساعدات الإنسانية السعودية لدى عبورها منفذ رفح (مركز الملك سلمان للإغاثة).webp

سجّل قطاع غزة، وللمرة الأولى منذ نحو شهرين، ارتفاعاً ملحوظاً في حركة إدخال الشاحنات عبر المعابر، في خطوة تعكس تحسناً نسبياً في تدفق البضائع والمساعدات، لكنها تبقى محكومة بسياق سياسي معقّد مرتبط باتفاق وقف إطلاق النار.

فقد دخل إلى القطاع، يوم الاثنين، ما مجموعه 323 شاحنة، بينها 220 شاحنة تجارية للقطاع الخاص، و103 شاحنات مساعدات مقدّمة من مؤسسات دولية. وتوزعت الشاحنات بين معبر كرم أبو سالم جنوباً (234 شاحنة)، ومنفذ زيكيم شمالاً (89 شاحنة)، الذي أعيد فتحه بعد إغلاق دام 44 يوماً.

ويُتوقع، وفق تقديرات عاملين في المجال الإنساني، أن يتم فتح منفذ كيسوفيم خلال الأيام المقبلة، في مسعى لزيادة حجم الإمدادات الداخلة إلى القطاع، في ظل ضغوط إنسانية واقتصادية متصاعدة.

مصدر في وزارة الاقتصاد بغزة أوضح أن غالبية الشاحنات حملت بضائع تجارية، تشمل مواد غذائية وتموينية، إلى جانب مستلزمات إيواء وإغاثة وسلع استهلاكية ومحروقات ومعدات اتصالات. وأشار إلى أن هذا العدد يُعد الأعلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، حين كانت الأعداد أقل بكثير من المتفق عليه، والذي ينص على إدخال 600 شاحنة يومياً.حسب صحيفة "الشرق الأوسط"

في المقابل، تتهم «حماس» إلى جانب جهات أممية إسرائيل بتقييد دخول المساعدات، معتبرة أن ما يتم إدخاله لا يلبي الاحتياجات الفعلية للسكان، فيما تتحدث جهات حكومية في غزة عن وعود بزيادة الكميات بهدف تخفيف حدة الأسعار.

وعلى صعيد حركة الأفراد، شهد معبر رفح تحسناً محدوداً، حيث سُمح بسفر 126 فلسطينياً، معظمهم مرضى ومرافقون، إضافة إلى مغادرة عدد من حاملي الجنسيات الأجنبية، في إطار تنسيق دولي. ورغم إعادة تشغيل المعبر جزئياً منذ فبراير، إلا أن الحركة ما تزال مقيدة، مع توقعات بتوسيع الفئات المسموح لها بالسفر لاحقاً.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن هذه التطورات جاءت نتيجة تفاهمات سياسية جرى التوصل إليها عبر وساطات دولية، بهدف دفع الأطراف نحو الالتزام ببنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وسط استمرار المشاورات في القاهرة بشأن المرحلة التالية.حسب "الشرق الأوسط"

في موازاة ذلك، لا تزال الأوضاع الميدانية تلقي بظلالها على المشهد، حيث أسفر قصف إسرائيلي في مدينة غزة عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم طفل، في حادثة تعكس هشاشة التهدئة. وبينما تتهم «حماس» إسرائيل بمحاولة إحداث فوضى أمنية، تؤكد الأخيرة أن عملياتها تستهدف منع هجمات مسلحة.

وبين تحسن محدود في حركة المعابر واستمرار التوترات الأمنية، يبقى إدخال المساعدات إلى غزة رهينة التوازنات السياسية ومسار التهدئة، ما يجعل أي انفراجة مؤقتة وقابلة للتراجع.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - غزة