تصعيد إسرائيلي في القدس: هدم 13 منشأة واقتحامات متزايدة للأقصى واعتقالات تطال فلسطينيين

مستعمرون يدنسون ساحات المسجد الأقصى في مشهد استفزازي، صباح اليوم ..jpg

صعّدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الأربعاء 15 ابريل/نيسان 2026، من إجراءاتها في مدينة القدس، عبر تنفيذ سلسلة عمليات هدم طالت منشآت سكنية وزراعية، بالتوازي مع اقتحامات متزايدة للمسجد الأقصى واعتقالات وإجراءات تضييق بحق السكان الفلسطينيين.

هدم واسع في سلوان والعيسوية والرام

وأفادت محافظة القدس بأن قوات الاحتلال هدمت 13 منشأة في مناطق متفرقة، بحجة البناء دون ترخيص، في سياسة تصفها الجهات الفلسطينية بأنها تستهدف تقويض الوجود الفلسطيني في المدينة.

في بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى، هدمت بلدية الاحتلال منزل المواطن المسن صالح دويك في حي البستان، والذي كان يؤوي عائلته منذ عام 1998، رغم معاناته من مرض السرطان، وفرضت عليه غرامات مالية مستمرة حتى بعد الهدم.

كما طالت عمليات الهدم بلدة الرام شمال القدس، حيث تم تدمير إسطبل للخيول، إلى جانب 11 منشأة أخرى في منطقة روابي العيسوية، شملت غرفًا سكنية ومرافق حيوية مثل بئر مياه.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل قيود مشددة على تراخيص البناء للفلسطينيين، ما يجعل البناء القانوني شبه مستحيل، ويضع السكان أمام خيارين: الهدم أو دفع غرامات باهظة.

 

اقتحامات وتصعيد في المسجد الأقصى

في سياق متصل، شهد المسجد الأقصى اقتحامات مكثفة، حيث دخل 222 مستعمرًا باحاته تحت حماية قوات الاحتلال، إضافة إلى آخرين تحت مسمى "السياحة".

وسُجل تصاعد في الانتهاكات داخل المنطقة الشرقية للمسجد، حيث أدى مستعمرون طقوسًا دينية علنية، وعُقدت جلسات دينية داخل الساحات، وسط قيود على دخول المصلين الفلسطينيين.

اعتداءات وتضييق ميداني

ميدانيًا، نصبت قوات الاحتلال حواجز في بلدة العيسوية، وفرضت مخالفات مرورية على المواطنين، في خطوة تندرج ضمن سياسة التضييق المستمرة.

كما اعتدت قوات الاحتلال بالضرب على عائلة قويدر في حي البستان بسلوان، إلى جانب ناشطين وصحفيين، بينهم عضو لجنة الدفاع عن أراضي الحي فخري أبو دياب.

اعتقالات وأحكام قضائية

وفي سياق الاعتقالات، أوقفت قوات الاحتلال الشيخ عصام الشلودي بعد مداهمة منزله في سلوان.

كما أصدرت محاكم الاحتلال حكمًا بالسجن لمدة 13 شهرًا بحق الشاب يوسف الزعتري من البلدة القديمة، فيما تم تأجيل محاكمة الفتى حسن أبو غنام.

وأصدرت سلطات الاحتلال أيضًا أوامر اعتقال إداري بحق عدد من المواطنين، في إطار سياسة الاعتقال دون توجيه تهم واضحة.

سياسة ممنهجة

تندرج هذه الإجراءات، وفق مؤسسات فلسطينية، ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع جديدة في القدس، عبر الهدم والاعتقالات والتضييق على السكان، بالتوازي مع تكثيف الاقتحامات في الأماكن المقدسة.

يعكس التصعيد في القدس واقعًا ميدانيًا متوترًا، حيث تتقاطع سياسات الهدم والتضييق مع انتهاكات متكررة في المسجد الأقصى، ما ينذر بمزيد من الاحتقان في المدينة، في ظل غياب أي أفق سياسي لاحتواء التوترات.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس