شهدت مدينة القدس وضواحيها، يوم الإثنين 27 ابريل/نيسان 2026، تصعيدًا ملحوظًا في إجراءات واعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي، شمل اقتحامات للمسجد الأقصى، وحملة عسكرية واسعة في مناطق شمال المدينة، إلى جانب اعتقالات وإخطارات بالهدم، وفق ما ورد في النشرة المسائية الصادرة عن محافظة القدس.
اقتحامات للمسجد الأقصى وتصعيد في الدعوات الاستيطانية
وأفادت النشرة بأن 128 مستعمرًا اقتحموا باحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، خلال فترتي الاقتحامات الصباحية والمسائية، بحماية قوات الاحتلال، فيما دخل 37 آخرون تحت مسمى “السياحة”.
وفي سياق متصل، طالب عضو الكنيست عميت هليفي وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بالسماح باقتحام المسجد الأقصى يوم الجمعة 15 أيار/مايو المقبل، تزامنًا مع ما يُعرف بـ“مسيرة الأعلام”.
عدوان واسع شمال القدس وشلل في الحياة اليومية
وشنت قوات الاحتلال، منذ الليلة الماضية، حملة اقتحامات واسعة استهدفت مخيم قلنديا وبلدتي الرام وكفر عقب شمال القدس، تخللتها عمليات دهم وتفتيش عنيفة لعشرات المنازل، رافقها تخريب للممتلكات وخلع للأبواب، إلى جانب تحويل عدد من المنازل إلى ثكنات عسكرية.
كما اقتحمت القوات عيادة تابعة لوكالة الأونروا في مخيم قلنديا، ودمرت بابها الخارجي، فيما أدى التصعيد إلى تعطيل شبه كامل للحياة اليومية في المناطق المستهدفة.
وأشارت النشرة إلى أن قوات الاحتلال اعتدت على طواقم الإسعاف والصحافة أثناء تغطيتهم للأحداث، وأغلقت مداخل بلدة الرام بالسواتر الترابية، كما أغلقت جسر جبع شمال شرق القدس.
اقتحامات في سلوان والعيسوية وإخطارات بالهدم
وفي جنوب المدينة، اقتحمت طواقم بلدية الاحتلال، برفقة القوات، حي البستان في بلدة سلوان، وعلّقت أمر هدم لأسوار تعود لعائلة الطويل خلال أسبوع، كما اقتحمت القوات بلدتي سلوان والعيسوية.
كما أخطرت قوات الاحتلال عشرات المنشآت السكنية والتجارية بالهدم في الرام وكفر عقب ومخيم قلنديا، بحجة البناء دون ترخيص، إلى جانب تعليق أمر هدم على أحد منازل المواطنين في العيسوية.
إصابات واعتقالات جماعية
وسُجلت أربع إصابات على الأقل نتيجة الاعتداء بالضرب المبرح على مواطنين في مخيم قلنديا خلال الاقتحامات، وفق النشرة.
وفي ملف الاعتقالات، اعتقلت قوات الاحتلال 57 مواطنًا من القدس وضواحيها خلال ساعات الليل وفجر اليوم، تركزت في مخيم قلنديا وبلدة الرام، بينهم أسرى محررون، قبل أن يتم الإفراج عن معظمهم لاحقًا.
قرارات محاكم الاحتلال
وفي السياق القضائي، أصدرت سلطات الاحتلال قرارات اعتقال إداري بحق عدد من الأسرى، بينهم شادي دار حزين من قلنديا لمدة أربعة أشهر، وعبد الله بصة من بلدة العيزرية لمدة ستة أشهر.
كما حكمت على الشاب المقدسي يوسف رابية، من بلدة الطور، بالسجن لمدة 20 شهرًا، وهو معتقل حاليًا في سجن ريمون.
تصعيد متواصل في المدينة
تعكس هذه التطورات استمرار حالة التوتر في القدس، في ظل تصاعد الاقتحامات والاعتداءات، وتوسع الإجراءات الميدانية التي تشمل الاعتقال والهدم والإغلاق، ما يزيد من الضغوط على السكان في مختلف أحياء المدينة.
