- أبومازن يشيد بمواقف الملك في دعم القضية الفلسطينية وحقوق شعبها ودور الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس
- شدد على أهمية الالتزام بتنفيذ خطة الرئيس ترمب وقرار مجلس الأمن رقم 2803
- أكد أهمية تفعيل مكتب التنسيق بين الحكومة الفلسطينية والهيئات التنفيذية لمجلس السلام
- وشدد على وحدة الأرض الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس
- أطلع أبومازن الملك عبد الله الثاني على برنامج الإصلاح الشامل الذي تنفذه القيادة الفلسطينية وتلتزم بجميع بنوده
- أكد الالتزام بمواصلة تنفيذ برامج الإصلاح والانتخابات
في ظل تطورات سياسية وميدانية متسارعة، يبرز تساؤل مهم: إلى أي مدى تعكس لقاءات القيادة الفلسطينية مع الأردن توجهاً لتعزيز التنسيق في مواجهة التحديات الراهنة، خاصة في ظل التصعيد الإسرائيلي واستحقاقات المرحلة المقبلة؟
لقاء سياسي في توقيت حساس
عقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن)، يوم الثلاثاء 28 أبريل/نيسان 2026، اجتماعاً مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في العاصمة الأردنية عمّان، جرى خلاله بحث آخر المستجدات في الأراضي الفلسطينية، إلى جانب قضايا إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك.
إشادة بالدور الأردني والوصاية الهاشمية
في مستهل اللقاء، أشاد الرئيس الفلسطيني بالمواقف الأردنية “الثابتة” بقيادة الملك عبد الله الثاني، في دعم القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية.
كما ثمّن الدور الإنساني للمملكة، خاصة في تقديم المساعدات لقطاع غزة، من خلال إقامة المستشفيات الميدانية واستقبال الجرحى للعلاج.
وأكد أبومازن أهمية الدور الذي تضطلع به الأردن في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ضمن إطار الوصاية الهاشمية، مشدداً على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة.
تصعيد ميداني وتحذيرات فلسطينية
واستعرض أبومازن خلال اللقاء ما وصفه بـ“التصعيد الإسرائيلي الخطير” في الضفة الغربية، بما فيها القدس، نتيجة سياسات التوسع الاستيطاني ومحاولات الضم، إضافة إلى تصاعد اعتداءات المستعمرين.
كما طالب بالإفراج الفوري عن الأموال الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل، في ظل الأزمة المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية.
ما هي الأولويات السياسية المطروحة؟
شدد الرئيس أبومازن على ضرورة الالتزام بتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وقرار مجلس الأمن رقم 2803، بما يقود إلى:
- تثبيت وقف إطلاق النار
- إدخال المساعدات الإنسانية
- الانتقال إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار
- التمهيد لتنفيذ حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية
كما أشار إلى أهمية تفعيل مكتب التنسيق بين الحكومة الفلسطينية والهيئات التنفيذية لما يُعرف بـ“مجلس السلام”.
وحدة الأراضي الفلسطينية في صلب الموقف
أكد الرئيس الفلسطيني خلال اللقاء على وحدة الأرض الفلسطينية، مشدداً على أن قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تمثل وحدة جغرافية وسياسية واحدة لا يمكن فصلها.
وجدد التأكيد على مبدأ:
- “دولة واحدة، قانون واحد، سلاح شرعي واحد”،
- في إشارة إلى ضرورة توحيد المؤسسات الفلسطينية تحت مظلة الحكومة.
برنامج الإصلاح والانتخابات
وأطلع أبومازن الملك عبد الله الثاني على برنامج الإصلاح الشامل الذي تنفذه القيادة الفلسطينية، والذي يشمل:
- تطوير مؤسسات الدولة وتعزيز الشفافية
- تحديث قطاع التعليم
- توحيد نظم الحماية الاجتماعية
- تعزيز سيادة القانون والتحول الرقمي
- دعم قطاعي الأمن والعدالة
كما استعرض مسار الاستحقاقات الديمقراطية، التي بدأت بانتخابات الشبيبة الفتحاوية والهيئات المحلية، وصولاً إلى:
- المؤتمر الثامن لحركة فتح
- انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني المرتقبة
- التحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية عند توفر الظروف
- توافق على استمرار التنسيق
في ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور حيال مختلف القضايا، بما يخدم مصالح الشعبين الفلسطيني والأردني، في ظل التحديات السياسية والإنسانية الراهنة.
دلالات اللقاء
يعكس هذا اللقاء، وفق مجمل مخرجاته، محاولة لتعزيز الشراكة السياسية بين فلسطين والأردن، خاصة في ملفات حساسة مثل القدس، والإصلاح الداخلي، ومسار الحل السياسي، وسط واقع إقليمي معقد يفرض تنسيقاً أعلى بين الطرفين.
