شيع المئات في العاصمة بيروت، أمس الثلاثاء، جثمان فلسطينيين اثنين استشهدا بنيران الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.
وأفادت وكالة الأناضول، بأن المئات من سكان مخيم "شاتيلا" للاجئين الفلسطينيين في بيروت، شيعوا جثماني إبراهيم أنور الخلايلي وحذيفة حمزة غنايمة، حيث ذكر شهود عيان بأنهما استشهدا بنيران إسرائيلية جنوبي لبنان.
وجرى تشييع الجثمانين، وفق المصدر ذاته، بعد أداء صلاة الجنازة في مسجد الشهداء عقب صلاة العصر مباشرة، قبل أن يُواريا الثرى في مقبرة الشهداء ببيروت.
والاثنين، أفادت وسائل إعلام محلية بينها موقع "بوابة اللاجئين الفلسطينيين" (مستقل) مقتل الخلايلي وغنايمة "خلال مشاركتهما في معارك ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي جنوبي لبنان"، دون تفاصيل عن ملابسات ذلك.
ووفق الموقع ذاته، بلغت حصيلة الضحايا الفلسطينيين منذ بداية العدوان الإسرائيلي على لبنان في 2 مارس/ آذار الماضي، نحو 41 غالبيتهم من المدنيين، جراء قصف المناطق السكنية، "إضافة إلى عدد من المقاتلين الذين يشاركون في التصدي للتوغل البري المستمر في جنوب لبنان".
ونقل الموقع أن "المقاومة الفلسطينية نعت الشهيدين مؤكدة أنهما ارتقيا على ثغور الجنوب اللبناني، خلال مشاركتهما في معركة الدفاع عن الأمة في مواجهة العدو الصهيوني".
ومع ذلك لم تصدر إفادة فورية من السلطات اللبنانية أو أي فصيل من الفصائل الفلسطينية الموجودة على أرض لبنان ما يفيد بمقتل الخلايلي وغنايمة، أو غيرهما من الفلسطينيين مؤخرا، خلال معارك مع جيش إسرائيل.
ويقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بنحو 493 ألف شخص، موزعين على 14 مخيما 6 منها موجود في جنوب لبنان.
وتواصل إسرائيل هجماتها على لبنان ضمن خروقات الهدنة، وذلك رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، منع إسرائيل من تنفيذ هجمات جوية على لبنان.
وفي 17 أبريل الجاري، أعلن ترامب هدنة في لبنان بين إسرائيل و"حزب الله" لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، قبل أن يعلن، الخميس، عن تمديدها لثلاثة أسابيع إضافية.
وقبل الهدنة، بدأت إسرائيل في 2 مارس عدوانا على لبنان، أسفر حتى الأحد عن 2534 ضحية و7 آلاف و863 جريحا وأكثر من 1.6 مليون نازح، حسب أحدث المعطيات الرسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كم داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.
