تتواصل الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الهش في قطاع غزة، وسط تصعيد عسكري ملحوظ شمل غارات جوية وعمليات نسف لمنازل سكنية، بالتوازي مع إطلاق نار في مناطق متفرقة، وفق ما أفادت به مصادر طبية ومحلية.
استشهاد مُسعف وإصابة مواطنة شمال القطاع
أعلنت مصادر طبية، يوم الأربعاء 29 ابريل/نيسان 2026، استشهاد المُسعف إبراهيم صقر جراء غارة إسرائيلية استهدفت محيط دوار التوام شمال غربي قطاع غزة، في حين أُصيبت مواطنة برصاص قوات الاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع.
وأشارت المعطيات إلى استشهاد خمسة مواطنين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بينهم جثمان تم انتشاله من تحت الأنقاض، إضافة إلى إصابة سبعة آخرين.
ارتفاع حصيلة الضحايا منذ بدء العدوان
بحسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفعت حصيلة الضحايا منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 72,599 شهيداً و172,411 إصابة، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية.
كما بلغت حصيلة الضحايا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 نحو 823 شهيداً و2308 مصابين، إضافة إلى انتشال 763 جثماناً من تحت الأنقاض.
عمليات نسف وقصف مكثف في عدة مناطق
شهدت مناطق واسعة من القطاع، الأربعاء، تصعيداً عسكرياً لافتاً، حيث نفذت القوات الإسرائيلية عمليات نسف لمنازل في شرق مدينة غزة، إلى جانب استمرار إطلاق النار في عدة محاور.
وفي جنوب القطاع، كثف الطيران الحربي الإسرائيلي تحليقه، بالتزامن مع شن غارات على المناطق الشرقية من مدينة خانيونس، وإطلاق النار من الآليات العسكرية باتجاه المناطق ذاتها.
كما سجل إطلاق نار من مروحيات عسكرية شرق مخيم البريج، فيما تعرضت المناطق الشرقية من خانيونس لقصف مدفعي متكرر.
وفي حادثة أخرى، ألقت طائرة مسيّرة قنبلة باتجاه مجموعة من النازحين قرب جسر وادي غزة، بالتوازي مع عمليات نسف واسعة طالت منازل وممتلكات مدنية في شرق خان يونس.
استهداف مناطق شمالية وتحركات عسكرية
في شمال القطاع، تعرضت مناطق شمال شرق بيت لاهيا لإطلاق نار وقصف مدفعي، وسط تحركات عسكرية مكثفة في المنطقة، ما زاد من حالة التوتر الميداني.
رواية الجيش الإسرائيلي
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته المنتشرة في المنطقة الجنوبية تواصل العمل "لإزالة أي تهديد فوري"، مشيراً إلى رصد شخص قال إنه "اجتاز الخط الأصفر" واقترب من القوات، قبل أن يتم إطلاق النار عليه.
كما أعلن الجيش، بالتعاون مع جهاز الشاباك، تنفيذ عملية استهداف في شمال قطاع غزة أدت إلى مقتل إياد الشنباري، الذي وصفه بأنه رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لحركة «حماس»، متهماً إياه بالمشاركة في التخطيط لهجمات سابقة.
واقع ميداني متوتر
يأتي هذا التصعيد في اليوم الـ202 على التوالي من خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه بوساطة عربية وأميركية في شرم الشيخ، ودخل حيز التنفيذ في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
ويعكس استمرار العمليات العسكرية والقصف المتبادل هشاشة الاتفاق، في ظل غياب تقدم سياسي حقيقي، واستمرار التوترات التي تهدد بانهيار التهدئة في أي لحظة.
