استشهد فلسطينيان، مساء السبت 02 مايو/أيار 2026، برصاص وقصف الجيش الإسرائيلي وسط وجنوب قطاع غزة، في أحدث خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وسط استمرار القصف وإطلاق النار في مناطق متفرقة من القطاع، وتفاقم الأوضاع الإنسانية نتيجة الحصار وتقليص دخول المساعدات والبضائع.
وأفاد مصدر طبي باستشهاد الشاب محمد السيد سليمان سبيتان، 26 عاماً، إثر استهدافه بقنبلة ألقتها مسيّرة إسرائيلية في محيط أبراج القسطل، شرقي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة. وقال المصدر وشهود عيان إن المسيّرة أطلقت قنبلة صوب الشاب، ما أدى إلى إصابته بجراح خطيرة، نُقل على إثرها إلى مستشفى دير البلح لتلقي العلاج، قبل أن يُعلن عن استشهاده متأثراً بإصابته.
وفي حادث منفصل، استشهد الشاب عمار طلال أبو شاب برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقة السطر الشرقي، شمال مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة. ووفق مصادر محلية، فإن الاستهدافين وقعا في مناطق خارج نطاق سيطرة وانتشار الجيش الإسرائيلي بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، ما يعزز الاتهامات الفلسطينية لإسرائيل بمواصلة خرق الاتفاق ميدانياً.
وتزامن استشهاد الشابين مع تصعيد إسرائيلي متفرق في عدة مناطق من القطاع. فقد أفاد مصدر محلي بأن آليات الجيش الإسرائيلي استهدفت المناطق الشرقية من مدينة خان يونس، في حين أطلقت زوارق حربية إسرائيلية النار في عرض بحر خان يونس. كما طال قصف مدفعي إسرائيلي المناطق الغربية من مدينة رفح جنوبي القطاع.
وفي مدينة غزة، أطلقت آليات الجيش الإسرائيلي النار بكثافة شرقي حي التفاح، بينما نفذت قواته عملية نسف في المناطق الشرقية من المدينة، ضمن سلسلة عمليات ميدانية متواصلة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت وزارة الصحة في غزة، في بيان السبت، إن حصيلة الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار منذ بدء سريانه ارتفعت إلى 828 شهيداً و2342 مصاباً. وأضافت أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية 7 شهداء، بينهم 4 شهداء جدد و3 جثامين جرى انتشالها، إضافة إلى 26 إصابة.
وأوضحت الوزارة أن الحصيلة الإجمالية لضحايا الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ارتفعت إلى 72,608 شهداء و172,445 مصاباً، مشيرة إلى أن طواقم الإسعاف والإنقاذ لا تزال عاجزة عن الوصول إلى عدد من الضحايا العالقين تحت الركام وفي الطرقات بسبب استمرار المخاطر الميدانية وصعوبة الحركة.
وتؤكد هذه التطورات هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار، في وقت تتهم فيه الجهات الفلسطينية إسرائيل بمواصلة القصف وإطلاق النار والعمليات العسكرية، إلى جانب استمرار الحصار وتقليص إدخال المساعدات، ما يفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع. وتأتي هذه الخروقات بينما لا تزال المفاوضات بشأن تثبيت الاتفاق والانتقال إلى مراحله التالية تراوح مكانها، وسط خلافات حادة بشأن الانسحاب، والإغاثة، وإعادة الإعمار، والترتيبات الأمنية والسياسية المستقبلية في غزة.
