أدلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن)، يوم السبت 16 مايو/أيار 2026، بصوته في انتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، ضمن أعمال المؤتمر الثامن للحركة المنعقد في رام الله، في محطة سياسية داخلية تُعد من أبرز اختبارات الحركة لترتيب قيادتها وتجديد مؤسساتها في مرحلة فلسطينية معقدة.
وجرت عملية التصويت في قاعة أحمد الشقيري بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، حيث تفقد الرئيس عباس قاعة الانتخابات واطلع على سير العملية التنظيمية وآليات التصويت، مؤكداً أهمية إنجاح العملية بما يعكس وحدة الحركة وحرصها على تجديد أطرها القيادية.
وتأتي انتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري بعد إعادة انتخاب الرئيس عباس رئيساً لحركة فتح خلال المؤتمر الثامن، في خطوة قالت الحركة إنها تعبر عن الثقة بقيادته في مرحلة وصفت بالحساسة من تاريخ القضية الفلسطينية.
ويكتسب المؤتمر زخماً سياسياً خاصاً في ظل تحديات داخلية وخارجية تواجه القيادة الفلسطينية، من بينها مستقبل النظام السياسي الفلسطيني، واستحقاقات تجديد الشرعيات، وتداعيات الحرب الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، إضافة إلى النقاشات المتصاعدة حول إصلاح مؤسسات منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية.
كما ينظر إلى انتخابات “فتح” الداخلية بوصفها مؤشراً على موازين القوى داخل الحركة، وطبيعة الترتيبات المقبلة في هرمها القيادي، خصوصاً أن المؤتمر ينعقد وسط اهتمام إقليمي ودولي بمسار الإصلاح الفلسطيني ومستقبل القيادة السياسية. وكانت تقارير دولية قد ربطت المؤتمر بنقاشات أوسع حول خلافة الرئيس عباس ودور القيادات الصاعدة داخل الحركة والسلطة.
ويُعد المؤتمر الثامن لحركة فتح محطة تنظيمية وسياسية بارزة، ليس فقط لاختيار أعضاء مؤسساتها القيادية، بل أيضاً لإعادة صياغة خطابها الداخلي في ظل مرحلة تتداخل فيها الضغوط الإسرائيلية، والانقسام الفلسطيني، والمطالب الدولية بإصلاح النظام السياسي الفلسطيني.
وأعلن المؤتمر الثامن ، مساء السبت، أن نسبة المشاركة في الاقتراع للجنة المركزية والمجلس الثوري للحركة، في الساحات الأربع (رام الله، غزة، لبنان، القاهرة) بلغت 94,64%.
وجاءت نسبة المشاركة في الاقتراع في الساحات الأربع، بحسب ما نشره موقع المؤتمر الثامن على صفحته على "فيسبوك"، كالتالي:
وكان المؤتمر قد افتتح أعماله أمس الأول الخميس بمشاركة الرئيس عباس، وحضور سفراء وأعضاء من السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى دولة فلسطين، ورجال دين وممثلين عن الفصائل والقوى الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني.
وسارت جلسات المؤتمر الثامن لحركة "فتح" بسلاسة وسط أجواء تنظيمية تؤكد حرص الحركة وكوادرها على إنجاح أعماله وتعزيز المشاركة الديمقراطية في مختلف هيئاتها القيادية.
تعليق الصورة:
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يدلي بصوته خلال انتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري في المؤتمر الثامن لحركة فتح، في رام الله بالضفة الغربية المحتلة، يوم السبت 16 مايو/أيار 2026.
تصوير: ثائر غنايم





