الجريمة تضرب شفاعمرو والطيبة واللد في يوم دامٍ: مقتل قاسم خطيب والعثور على جثة متفحمة قرب بيتح تيكفا وإصابة خطيرة في الطيبة

من مكان الجريمة قرب بيتح تيكفا.jpg

الشرطة تعلن فك رموز جريمة مارلين الطوري وسط ارتفاع الحصيلة إلى 103 قتلى عرب منذ مطلع العام

شهدت البلدات العربية في الداخل الفلسطيني، الثلاثاء 19 مايو/آيار 2026، يوماً دامياً جديداً في ظل تفاقم جرائم القتل والعنف، إذ قُتل الشاب قاسم صالح خطيب، البالغ من العمر 23 عاماً، من مدينة شفاعمرو، وأصيب شاب من الطيبة بجراح خطيرة في جريمة منفصلة، فيما عُثر على جثة رجل عربي من اللد داخل منشأة اشتعلت بها النيران قرب بيتح تيكفا، وسط شبهات بجريمة قتل على خلفية جنائية.

الضحية قاسم خطيب من شفاعمرو.jpg

وفي شفاعمرو، وقعت جريمة القتل في حي الميدان، حيث تعرض قاسم خطيب لإطلاق نار أصابه بجراح حرجة في القسم العلوي من جسده. ونُقل المصاب لتلقي العلاج، غير أن الطواقم الطبية أقرت وفاته لاحقاً متأثراً بإصابته. وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها فتحت تحقيقاً في ملابسات الجريمة وبدأت أعمال تمشيط بحثاً عن مشتبهين، مشيرة إلى أن الخلفية جنائية، من دون الإعلان عن اعتقالات حتى الآن.

وتأتي الجريمة في شفاعمرو بعد سلسلة جرائم شهدتها المدينة خلال الأسابيع الأخيرة، بينها مقتل نبيل أبو جليل، البالغ 43 عاماً، الأسبوع الماضي، ومقتل الشاب هادي سواعد، البالغ 28 عاماً، مطلع الشهر الجاري، في ما يعكس تصاعداً مقلقاً في وتيرة العنف داخل المدينة.

وفي حادثة أخرى، عُثر على جثة رجل من اللد، يبلغ من العمر 49 عاماً، داخل منشأة مسقوفة في منطقة مفتوحة قرب بيتح تيكفا بعد اندلاع حريق في المكان. وأفادت طواقم الإسعاف بأنها وصلت إلى مبنى مهجور تصاعد منه دخان كثيف، وبعد انتهاء طواقم الإطفاء من إخماد النيران، عُثر على الرجل بلا نبض أو تنفس وعليه حروق خطيرة في أنحاء جسده، ليتم إقرار وفاته في المكان. وتشير الشرطة إلى الاشتباه بجريمة قتل، على ما يبدو في إطار «نزاع دموي متواصل».

وفي مدينة الطيبة بالمثلث الجنوبي، أصيب شاب يبلغ من العمر 18 عاماً بجراح وصفت بالخطيرة إثر تعرضه لجريمة عنف، في حين قدمت له الطواقم الطبية العلاج الأولي ونقلته بسيارة علاج مكثف إلى المستشفى. ولم تتضح بعد خلفية الحادثة، فيما باشرت الشرطة التحقيق في ملابساتها.

وتأتي هذه الجرائم وسط ارتفاع غير مسبوق في حصيلة ضحايا العنف داخل المجتمع العربي الفلسطيني داخل مناطق الخط الأخضر منذ بداية العام الجاري، إذ بلغت الحصيلة 103 قتلى حتى الثلاثاء، بحسب معطيات محلية منشورة. وتشير البيانات إلى أن 97 من الضحايا قُتلوا بإطلاق نار، إلى جانب جرائم طعن وحرق ودهس متعمد.

مارلين الطوري.jpg


 

وفي تطور منفصل، أعلنت الشرطة الإسرائيلية فك رموز جريمة قتل الشابة مارلين الطوري من كفر قاسم، التي عُثر على جثتها داخل سيارة أضرمت بها النيران في 15 نيسان/ أبريل الماضي. وقدمت النيابة العامة تصريح مدعٍ ضد زوج الضحية وشقيقه، وهما من سكان تل السبع في النقب، تمهيداً لتقديم لائحة اتهام خطيرة تنسب إليهما، وفق الشبهات، القتل والمساعدة على ارتكاب الجريمة وعرقلة سير التحقيق.

وبحسب تفاصيل التحقيق التي نشرتها وسائل إعلام محلية، فإن الشبهات تشير إلى أن الزوج التقى الضحية في يوم الجريمة قرب كفر قاسم، ثم توجها إلى منطقة مفتوحة قرب نحشونيم، حيث مكثا عدة ساعات. وفي رسالة أرسلتها الضحية إلى صديقتها قبل مقتلها، قالت إنها موجودة مع زوجها وتشعر بأن هناك أمراً غير طبيعي وتخشى حدوث شيء سيئ.

وتشتبه الشرطة بأن الزوج دهس الضحية بعد خروجها من سيارته، ثم طعنها مرات عدة، قبل أن يستعين بشقيقه لنقل الجثة إلى مركبتها وإضرام النار فيها لإخفاء الأدلة. وتؤكد هذه التفاصيل، إذا ثبتت قضائياً، حجم العنف المركب الذي تواجهه النساء أيضاً داخل دوامة الجريمة المستفحلة.

ويرى متابعون وناشطون أن استمرار الجرائم بهذا المعدل لا يرتبط فقط بخلافات جنائية أو شخصية، كما تقول الشرطة غالباً، بل أيضاً بانتشار السلاح، وتفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وتقاعس السلطات في ملاحقة عصابات الجريمة وتوفير الأمن للمواطنين العرب.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - عرب 48