يواصل الأطباء الفلسطينيون في مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة، علاج وتشخيص المرضى والجرحى بإمكانيات محدودة، في ظل أزمة حادة تضرب خدمات التصوير الطبي والتشخيص، وتهدد قدرة المستشفى على مواصلة عمل غرف العمليات والخدمات الطبية الأساسية.
وتظهر المشاهد من داخل المجمع، في 20 أيار/ مايو 2026، طواقم طبية تحاول التعامل مع الحالات الوافدة وسط نقص في الأجهزة وقطع الغيار والمستلزمات التشخيصية، بينما يعتمد الأطباء في كثير من الأحيان على الخبرة السريرية والفحص المباشر لتعويض غياب أدوات التصوير التي كانت حاسمة في تحديد الإصابات والنزيف والكسور والأورام والحالات الطارئة.
وحذر مجمع ناصر الطبي من أن 76% من أجهزة التصوير الطبي في غزة باتت معطلة أو مدمرة، ما يهدد بإغلاق خدمات تشخيصية حيوية، ويضع آلاف المرضى والجرحى أمام خطر تأخر العلاج أو إجراء عمليات جراحية في ظروف أقل أمانًا. وتؤكد مصادر طبية أن خدمات التصوير المتبقية تعمل تحت ضغط شديد، مع نقص الصيانة وقطع الغيار وتزايد أعداد الحالات.
وتأتي هذه الأزمة في سياق تدهور واسع للمنظومة الصحية في قطاع غزة، حيث تعرضت مستشفيات ومراكز صحية وأجهزة تشخيص لأضرار جسيمة خلال الحرب، فيما لا تزال القيود على إدخال المعدات الطبية والوقود وقطع الغيار تعرقل قدرة المستشفيات على التعافي أو إعادة تشغيل خدماتها الأساسية.
وفي ناصر الطبي، لا يعني تعطل جهاز تصوير مجرد توقف آلة، بل يعني انتظارًا أطول لمريض ينزف، وقرارًا أصعب لطبيب داخل غرفة العمليات، وخطرًا أكبر على جريح يحتاج إلى تشخيص سريع قبل أن تتدهور حالته. وبين ضجيج الأجهزة القليلة المتبقية واكتظاظ الممرات، يحاول الأطباء إنقاذ ما يمكن إنقاذه في نظام صحي يعمل على حافة الانهيار.
تعليق الصورة:
أطباء فلسطينيون يواصلون علاج وتشخيص المرضى والجرحى بإمكانيات محدودة في مجمع ناصر الطبي بخان يونس، جنوب قطاع غزة، في 20 أيار/ مايو 2026، وسط تحذيرات من تعطل معظم أجهزة التصوير الطبي ونقص أدوات التشخيص الأساسية.
تصوير: طارق محمد.






