قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، الأربعاء 27 أيار/ مايو 2026، إن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب، منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ وحتى اليوم، ما مجموعه 3005 خروقات وانتهاكات جسيمة للاتفاق، وذلك على مدار 227 يومًا.
وأوضح المكتب، في بيان صادر عنه اطلعت عليه "وكالة قدس نت للأنباء"، أن هذه الخروقات تنوعت بين عمليات قصف واستهداف مباشر للمدنيين، وإبادة مربعات سكنية كاملة، وإطلاق نار متكرر، وتوغلات داخل المناطق السكنية، مؤكدًا أن الانتهاكات لم تقتصر على الجانب العسكري، بل امتدت إلى عرقلة الجوانب الإنسانية والإغاثية وحركة السفر والتنقل.
وبحسب البيان، أسفرت الخروقات الإسرائيلية منذ بدء وقف إطلاق النار عن استشهاد 910 مواطنين، وإصابة 2747 آخرين بجراح متفاوتة، إضافة إلى اختطاف واعتقال 82 مواطنًا من قبل قوات الاحتلال.
وتأتي هذه الأرقام بعد يوم دامٍ شهد غارات واستهدافات إسرائيلية في مناطق متفرقة من القطاع، بينها غارة حي الرمال غربي مدينة غزة، التي أسفرت عن شهداء وجرحى وتحدثت إسرائيل عن استهداف قائد جديد لكتائب القسام خلالها. وكانت تقارير دولية قد أشارت، إلى استمرار الهجمات الإسرائيلية رغم وقف إطلاق النار، مع تسجيل مئات الشهداء منذ دخوله حيّز التنفيذ.
وفي الجانب الإنساني، قال المكتب الإعلامي الحكومي إن ما دخل إلى قطاع غزة منذ بدء الاتفاق بلغ 49,973 شاحنة فقط من أصل 135,600 شاحنة كان من المفترض إدخالها، معتبرًا أن نسبة الالتزام لم تتجاوز 36%. ويعكس ذلك، وفق البيان، استمرار القيود المفروضة على الإمدادات الإنسانية والغذائية والطبية، في ظل حاجة القطاع إلى تدفق مستمر ومنتظم للمساعدات بعد شهور طويلة من الحرب والتدمير.
أما في ملف السفر، فأشار المكتب إلى أنه سُمح بسفر 5,636 مسافرًا فقط من أصل 17,000 مسافر كان يفترض السماح لهم بالمغادرة، بنسبة التزام بلغت 34%، معتبرًا أن ذلك يشكل استمرارًا لسياسة التضييق وعرقلة الحركة الإنسانية، خصوصًا للمرضى والجرحى وأصحاب الحالات الطارئة.
وتعزز هذه المعطيات صورة أزمة مركبة في قطاع غزة بعد وقف إطلاق النار؛ فمن جهة، تتواصل الاستهدافات العسكرية والخروقات الميدانية، ومن جهة أخرى، لا تزال المساعدات وحركة السفر دون المستويات المتفق عليها أو المطلوبة إنسانيًا. وكانت أرقام سابقة للمكتب الإعلامي الحكومي، خلال الأشهر الماضية، قد تحدثت عن تصاعد تدريجي في عدد الخروقات منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2025، قبل أن ترتفع الحصيلة المعلنة اليوم إلى أكثر من ثلاثة آلاف خرق.
وبذلك، يرى المكتب الإعلامي الحكومي أن اتفاق وقف إطلاق النار لم ينعكس عمليًا على حياة المدنيين في غزة بالشكل المطلوب، في ظل استمرار القصف وإطلاق النار والتوغلات، إلى جانب القيود المفروضة على المساعدات والسفر، ما يبقي الأوضاع الإنسانية والمعيشية في القطاع ضمن مستويات بالغة الخطورة.

