المجلس الثوري لحركة "فتح" ينتخب أمين السر ونائبيه ورئاسة المحكمة الحركية والرقابة الحركية والمالية

الجلسة الافتتاحية للمجلس الثوري المنتخب لحركة فتح.jpg

أبومازن يفتتح أعمال المجلس الثوري المنتخب: فتح أمام مسؤولية وطنية كبرى لمواجهة مخططات التصفية وترسيخ المسار الديمقراطي

 انتخب المجلس الثوري لحركة "فتح"، مساء الخميس 11 يونيو/حزيران 2026، أمين السر، ونائبي أمين السر، ورئيس المحكمة الحركية، ورئيس الرقابة الحركية، ورئيس الرقابة المالية، وذلك خلال أعمال الجلسة الافتتاحية للمجلس الثوري للحركة، الذي عقد بمقر الرئاسة بمدينة رام الله.

وجاءت نتائج الانتخابات كالتي:

أمانة السر: ترشح 4 أعضاء وفاز جمال الشوبكي بأعلى الأصوات

نائبي أمين السر: ترشح 4 أعضاء، وفاز كلا من عائشة الكرد، وأنطون سلمان بأعلى الأصوات

رئيس المحكمة الحركية: ترشح عضوين وفاز علي أبو دياك بأعلى الأصوات

رئيس الرقابة الحركية: ترشح عضوين، وفاز ياسر أبو بكر بأعلى الأصوات

رئيس الرقابة المالية: ترشح عضوين، وفازت وفاء هب الريح بأعلى الأصوات.

وترأس رئيس دولة فلسطين، رئيس حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، محمود عباس (أبومازن)، يوم الخميس 11 يونيو/حزيران 2026، أعمال الجلسة الافتتاحية للمجلس الثوري المنتخب للحركة، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، بالتزامن مع غزة والقاهرة وبيروت، وبحضور أعضاء اللجنة المركزية المنتخبين، في أول اجتماع للمجلس عقب انعقاد المؤتمر العام الثامن للحركة.

واستُهل الاجتماع بالنشيد الوطني الفلسطيني وقراءة الفاتحة على أرواح شهداء الشعب الفلسطيني، قبل تثبيت النصاب القانوني وبدء أعمال الجلسة الافتتاحية. وألقى نائب الرئيس حسين الشيخ كلمة رحب فيها بانعقاد المجلس الثوري المنتخب من المؤتمر الثامن، مؤكداً أهمية اضطلاعه بمهامه الوطنية والتنظيمية في ظل التحديات التي تمر بها القضية الفلسطينية.

وفي كلمة سياسية شاملة، هنأ أبومازن أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري الذين نالوا ثقة أبناء الحركة، مؤكداً أن نجاح المؤتمر العام الثامن لم يكن مجرد استحقاق تنظيمي داخلي، بل رسالة سياسية ووطنية تؤكد حيوية حركة فتح وقدرتها على التجدد والتطوير والحفاظ على وحدتها الداخلية رغم الظروف الصعبة.

وقال أبومازن إن الفائز الحقيقي في هذا المسار الديمقراطي هو حركة فتح ووحدتها ودورها التاريخي في قيادة المشروع الوطني الفلسطيني، مشدداً على التمسك بالديمقراطية والوحدة الوطنية والقرار الوطني المستقل، واستكمال مسيرة القادة المؤسسين، وفي مقدمتهم القائد الرمز ياسر عرفات وأبو جهاد وأبو إياد وباقي قادة الحركة.

وأكد أبومازن أن الثقة التي مُنحت للهيئات المنتخبة “ليست تشريفاً بل مسؤولية وطنية كبيرة”، في مرحلة تواجه فيها القضية الفلسطينية تحديات مصيرية جراء استمرار العدوان والحصار وتعميق معاناة الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن المطلوب هو الانتقال إلى تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي رحبت بها القيادة الفلسطينية، بما يشمل الانسحاب الإسرائيلي وبدء مسار التعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة.

وشدد أبومازن على أن الشعب الفلسطيني يواجه تقويضاً ممنهجاً لمنع تجسيد الدولة الفلسطينية، من خلال استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، والتوسع الاستيطاني، وإرهاب المستوطنين، ومحاولات الضم في الضفة الغربية بما فيها القدس، واحتجاز أموال الشعب الفلسطيني، والاعتداء على الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

ودعا أبومازن إلى مواصلة الصمود والثبات، وتعزيز المقاومة الشعبية السلمية، وتكثيف حضور حركة فتح بين أبناء الشعب الفلسطيني، وترجمة مخرجات المؤتمر الثامن إلى برامج عمل وخطط تنفيذية تستجيب لتطلعات الشباب والمرأة وجميع قطاعات المجتمع.

كما أكد أبومازن استعداد القيادة الفلسطينية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2803، ومواصلة حشد الدعم من الأشقاء والأصدقاء والشركاء في التحالف الدولي من أجل تنفيذ حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية وإعلان نيويورك، مثمناً دعم الدول والشعوب لجهود الشعب الفلسطيني وقيادته من أجل إنهاء المعاناة ونيل الحرية والاستقلال.

وفي ملف الوحدة الوطنية، شدد أبومازن على أهمية الحوار الوطني على أساس الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، وبرنامجها السياسي والتزاماتها الدولية، ومبدأ النظام الواحد والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد، إلى جانب تعزيز المقاومة الشعبية السلمية.

وأعلن أبومازن الجاهزية التامة لتنظيم انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، بما يشمل الانتخابات العامة التشريعية في الوطن والانتخابات في الخارج، واستكمال إعداد الدستور وقانون الأحزاب السياسية وقانون الانتخابات العامة، تمهيداً لعقد الانتخابات الرئاسية في العام المقبل، بما يرسخ دولة المؤسسات وسيادة القانون والتعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة.

واعتبر أبومازن أن هذه الخطوات تأتي استكمالاً للمسار الديمقراطي الذي بدأ بانتخابات الشبيبة، ثم انتخابات الهيئات المحلية، ثم المؤتمر العام الثامن لحركة فتح، مؤكداً أن هذا المسار يعكس إرادة الشعب الفلسطيني وتمسكه بالمشاركة والديمقراطية.

ودعا أبومازن المجلس الثوري واللجنة المركزية إلى العمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز ثقافة الحوار الداخلي والانضباط التنظيمي، والالتزام بقرارات الحركة ومؤسساتها المنتخبة، بما يحافظ على وحدة فتح ودورها القيادي في المشروع الوطني الفلسطيني.

كما شدد على أهمية الانفتاح على طاقات الشباب والمرأة والكفاءات الفلسطينية في الوطن والشتات، وتمكينهم من المساهمة الفاعلة في مؤسسات الحركة والدولة ومنظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارهم رصيداً استراتيجياً لمستقبل الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية.

وفي ملف الإصلاح، جدد أبومازن الالتزام بمواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الوطني الذي تعهدت به القيادة أمام الشعب الفلسطيني والمجتمع الدولي، بما يشمل تعزيز الحوكمة والشفافية وسيادة القانون، وتطوير قطاعي الأمن والعدالة، وتحديث الإدارة الحكومية، وتطوير المناهج التعليمية وفق معايير اليونسكو، وتعزيز نظام الحماية الاجتماعية الموحد، ومكافحة الفساد، وترسيخ مبادئ المساءلة والنزاهة.

وأكد أبومازن مواصلة العمل مع الشركاء الدوليين والإقليميين لإنجاز برنامج الإصلاحات وفق الجداول الزمنية المحددة، وتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة، وترسيخ ثقة المواطن بمؤسساته الوطنية، بما يخدم صمود الشعب الفلسطيني ويعزز مكانة دولة فلسطين على الساحة الدولية.

وفي ما يتعلق بقضية اللاجئين، شدد أبومازن على أنها ستبقى في صلب المشروع الوطني الفلسطيني، مؤكداً مواصلة الدفاع عن حق العودة والتعويض وفق القرار 194، وحماية وكالة الأونروا ودعم استمرار عملها إلى حين إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين وفق قرارات الشرعية الدولية.

ووجه أبومازن رسالة إلى أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مشيداً بصمودهم وتمسكهم بأرضهم في مواجهة سياسات التهجير والإبادة والمعاناة اليومية، وقال: “إننا وإياكم في خندق واحد، ومعنا أبناء شعبنا في الضفة الغربية والقدس وفي مخيمات الشتات، في مواجهة مؤامرات تصفية قضيتنا الوطنية”.

وأكد أبومازن أن المرحلة المقبلة تتطلب عملاً دؤوباً ومسؤولية عالية وإعلاءً للمصلحة الوطنية العليا، وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني، وتحقيق أهدافه في الحرية والاستقلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، معرباً عن ثقته بأن اللجنة المركزية والمجلس الثوري سيكونان على مستوى المسؤولية التاريخية في هذه المرحلة الدقيقة من مسيرة الشعب الفلسطيني.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رام الله