استشهد الطفل الفلسطيني أمير عماد البشيتي، البالغ من العمر 13 عامًا، فجر الأحد 14 يونيو/حزيران 2026، متأثرًا بإصابته برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في منطقة بطن السمين جنوب مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة.
وأفادت مصادر محلية وطبية بأن الطفل البشيتي تعرض لإطلاق نار مباشر من قناصة أو آليات الاحتلال المتمركزة في منطقة بطن السمين، ما أدى إلى إصابته قبل أن يُعلن عن استشهاده لاحقًا.
وكان قد استشهد فلسطينيان وأصيب آخر، مساء السبت 13 يونيو/حزيران 2026، جراء قصف إسرائيلي استهدف مجموعة من المواطنين في حي الأمل شمال غربي خان يونس، وفق ما أفادت به مصادر طبية.
وقالت المصادر إن القصف طال تجمعًا للمواطنين في المنطقة، ما أدى إلى استشهاد محمد سعيد النمروطي وحسام محمد الجبري، وإصابة مواطن آخر، في أحدث خرق ميداني لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وفي مدينة غزة، أطلقت طائرات مسيّرة إسرائيلية من نوع “كواد كابتر” النار بكثافة باتجاه خيام النازحين ومنازل المواطنين في حي التفاح شمال شرقي المدينة ومنطقة اليرموك وسطها، بالتزامن مع تحليق مكثف للمسيّرات في أجواء المنطقة وحالة من التوتر بين الأهالي.
وأفاد مسعفون بأن مستشفى السرايا الميداني التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني تعامل مع خمس إصابات جراء إطلاق النار باتجاه منازل المواطنين والخيام والمارة في مدينة غزة.
وفي وسط القطاع، أفادت مصادر طبية في وقت سابق باستشهاد الشاب معاوية العايدي، وهو عامل في بلدية البريج، وإصابة آخرين، بينهم إصابات خطيرة، إثر غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية قرب مدخل أبو عاصي في مخيم البريج، وتحديدًا في محيط مخيم الأيتام، بالتزامن مع قصف وعمليات نسف في المناطق الشرقية.
كما نفذت قوات الاحتلال عمليات نسف واسعة لمنازل ومبانٍ سكنية شرقي مدينة غزة، ما أحدث دوي انفجارات عنيفة سُمع في أنحاء متفرقة من المدينة.
وفي جنوب القطاع، شهدت مناطق شرقي خان يونس إطلاق نار متواصلًا من الآليات العسكرية الإسرائيلية، بالتزامن مع قصف مدفعي وتحليق منخفض للمسيّرات، لا سيما في محيط المناطق الشمالية الشرقية للمدينة.
وتأتي هذه التطورات ضمن سلسلة خروقات ميدانية متواصلة ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة، شملت عمليات قصف ونسف وإطلاق نار من الآليات العسكرية والمسيّرات، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وتشير معطيات فلسطينية إلى أن الخروقات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار أسفرت، منذ بدء سريانه، عن استشهاد أكثر من 981 فلسطينيًا وإصابة المئات، في ظل استمرار عمليات القصف وإطلاق النار والتوغل المحدود في عدد من مناطق القطاع.
ويؤكد سكان ومصادر ميدانية أن مناطق التماس شرقي مدينة غزة وخان يونس ووسط القطاع ما زالت تشهد توترًا شبه يومي، وسط مخاوف من تحول هذه الخروقات إلى نمط ميداني دائم يفرغ اتفاق وقف إطلاق النار من مضمونه.
