قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن مضيق هرمز سيكون معفى من الرسوم بصورة دائمة بموجب الاتفاق المبرم مع إيران، في إشارة إلى أن واشنطن تسعى إلى تحويل إعادة فتح المضيق من إجراء مؤقت إلى ترتيب طويل الأمد يضمن حرية الملاحة وتدفق النفط.
وقال ترامب، بحسب ما أفادت به صحيفة “نيويورك تايمز”، إنه في حال عدم توصل إيران إلى اتفاق نووي نهائي مع الولايات المتحدة، فسيتم استئناف العمليات العسكرية ضدها، في موقف يعكس أن مذكرة التفاهم الحالية تمثل مرحلة أولى لوقف الحرب وفتح مسار تفاوضي، لا تسوية نهائية لكل الملفات العالقة.
وأضاف ترامب أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “صعب المراس للغاية”، معتبراً أنه “عليه أن يكون ممتناً جداً للولايات المتحدة”، مضيفاً أنه “لو كانت إيران تمتلك سلاحاً نووياً لما بقيت إسرائيل موجودة”، على حد تعبيره.
ونقلت شبكة “سي إن إن” عن مسؤول أمريكي قوله:" ترامب كان غاضبا بشدة من الضربات الإسرائيلية على لبنان واستخدم ألفاظا نابية خلال اتصال هاتفي مع نتنياهو"، فيما قال مسؤولين: الهجوم الإسرائيلي في لبنان ساهم في دفع المفاوضات النهائية إلى الأمام".
وذكر موقع “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي رفيع: الاتفاق مع طهران قائم على مبدأ الدفع مقابل الأداء والالتزام المتبادل ولن يتم الإفراج عن أي أموال مجمدة دون أن ينفذ الإيرانيون التزاماتهم".
وتأتي تصريحات ترامب في وقت أعلن فيه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، ليل الأحد-الاثنين، التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران عقب محادثات مكثفة. وقال شريف عبر حسابه على منصة “إكس”، إن الجانبين أعلنا الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
وأشار شريف إلى أن مراسم التوقيع الرسمية ستُعقد يوم الجمعة 19 حزيران/يونيو في سويسرا، موضحاً أنه مع دخول الاتفاق حيز التنفيذ سيعمل الوسطاء على تسهيل سلسلة من الاجتماعات خلال هذا الأسبوع، بهدف تثبيت التفاهمات والانتقال إلى المرحلة الفنية والسياسية التالية.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الاتفاق يفتح مساراً تفاوضياً يمتد 60 يوماً، على أن يركز على الملف النووي الإيراني، ورفع العقوبات، وقرارات مجلس الأمن، إضافة إلى ملف إعادة الإعمار وتحديد آلية لمراقبة التزامات الطرفين.
وبذلك، يبدو أن الاتفاق لا يقتصر على وقف العمليات العسكرية، بل يضع إطاراً أولياً لإعادة ترتيب العلاقة بين واشنطن وطهران، وفتح مضيق هرمز، وخفض التصعيد في ساحات إقليمية مرتبطة بالمواجهة، وفي مقدمتها لبنان. غير أن نجاحه سيبقى مرهوناً بمدى التزام الطرفين بتنفيذ التعهدات الأولية، وبقدرة الوسطاء على منع أي خرق عسكري أو سياسي قبل توقيع الجمعة.
