الجلسة التحضيرية الثالثة للكونفرنس الوطني العام للجبهة الديمقراطية

رمزي رباح : مشاريع "الإصلاح" المطروحة تخضع لضغوط خارجية، وتستهدف إعادة هندسة النظام السياسي الفلسطيني

رمزي رباح.jpg

حذر رمزي رباح، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، من المخاطر السياسية الكامنة وراء المشاريع المطروحة تحت عنوان "الإصلاح السياسي"، مؤكدا أن ما يجري يتجاوز النقاشات القانونية والدستورية ليطال جوهر المشروع الوطني الفلسطيني ومستقبل النظام السياسي الفلسطيني.

وخلال مداخلة سياسية موسعة قدمها في الجلسة الثالثة من الجلسات التحضيرية للكونفرنس الوطني العام الخامس للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أكد رباح أن مشاريع الدستور المؤقت لدولة فلسطين وقانون الأحزاب والانتخابات تُطرح في سياق ضغوط أميركية وأوروبية وإسرائيلية، وتهدف إلى إعادة تشكيل البنية السياسية الفلسطينية بما ينسجم مع الترتيبات الإقليمية والدولية المطروحة لما يسمى "اليوم التالي" للحرب.

وأوضح أن مشروع الدستور المؤقت يثير إشكاليات سياسية ووطنية عميقة في ظل استمرار الاحتلال وغياب السيادة الفلسطينية الفعلية، مشيرا إلى أن أي دستور يفترض وجود دولة تمارس سيادتها على أرضها وشعبها ومرافقها العامة، بينما ما زال الاحتلال يسيطر على الأرض والحدود والموارد الفلسطينية. مشيرا الى أن الخطر يكمن في تحويل الأنظار عن المهمة الوطنية الرئيسية المتمثلة بإنهاء الاحتلال، وفتح الباب أمام إنشاء مؤسسات موازية قد تضعف منظمة التحرير الفلسطينية ومكانتها ودورها التمثيلي.

كما تناول رباح مشروع قانون الأحزاب، مؤكدا أن جوهره يتمثل في محاولة تحويل فصائل الحركة الوطنية الفلسطينية من قوى تحرر وطني إلى أحزاب مدنية تقليدية منزوعة الدور الكفاحي، من خلال فرض قيود سياسية وتنظيمية تتجاهل حق الشعب الفلسطيني المشروع في مقاومة الاحتلال وفقا للقانون الدولي. مشددا على أن منظمة التحرير الفلسطينية ليست مجرد مؤسسة إدارية أو إطار بيروقراطي، بل الكيانية الوطنية الجامعة للشعب الفلسطيني والممثل الشرعي والوحيد له، محذرا من أي محاولات لإضعاف دورها أو نقل صلاحياتها أو الالتفاف على مكانتها الوطنية والتاريخية.

وأكد رباح أن الجبهة الديمقراطية ستواصل نضالها السياسي جنبا الى جنب مع كافة قوى وتيارات شعبنا من أجل حماية البرنامج الوطني الفلسطيني، والدفاع عن منظمة التحرير الفلسطينية، والتصدي لكل المشاريع التي تستهدف إعادة صياغة النظام السياسي الفلسطيني وفق شروط وإملاءات خارجية، داعيا إلى بناء أوسع حالة وطنية وشعبية للدفاع عن الحقوق الوطنية الفلسطينية وصون الهوية الكفاحية للحركة الوطنية الفلسطينية.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رام الله