مركزية فتح تبحث الاتصالات مع واشنطن وملفات غزة والانتخابات وتقر عودة عدد من المفصولين

اللجنة المركزية تعقد اجتماعا لها وتتخذ عدة قرارات مهمة.jpg

ناقشت اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، خلال اجتماع عقدته، يوم  الخميس 18 يونيو/حزيران 2026، مجموعة من القضايا السياسية والوطنية والتنظيمية، وفي مقدمتها التطورات الميدانية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، والاتصالات الجارية مع الإدارة الأميركية، والاستحقاقات الوطنية المقبلة، إلى جانب ملفات داخلية تتعلق بوحدة الحركة وتطوير أدائها.

واطلع نائب رئيس حركة “فتح” حسين الشيخ أعضاء اللجنة المركزية على آخر متابعات القضايا السياسية، والاتصالات الجارية مع الإدارة الأميركية، في إطار السعي إلى إعادة صياغة العلاقات الثنائية على أسس واضحة، بما يخدم المصالح الوطنية الفلسطينية ويحمي الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني.

وتوقف الاجتماع أمام إجراءات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة على الأرض بحق الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، ولا سيما إرهاب المستعمرين، والاستيلاء على الأراضي، والاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى المبارك، والاعتقالات اليومية، واحتجاز أموال الشعب الفلسطيني.

ودعت اللجنة المركزية إلى الإسراع في إنجاز المرحلة الثانية المتعلقة بقطاع غزة، بما يضمن انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من القطاع، ووقف القتل، والبدء بمسار إعادة الإعمار، ومعالجة التداعيات الإنسانية والمعيشية التي خلفتها الحرب.

وأثنت اللجنة على الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية في متابعة عدد من القضايا الهادفة إلى استكمال التفاهمات الفلسطينية الأميركية السعودية، بما يعزز الموقف الفلسطيني ويحافظ على مركزية القضية الفلسطينية في التحركات السياسية الإقليمية والدولية.

كما ناقشت اللجنة القضايا المعيشية والخدماتية المرتبطة بقطاعات التعليم والصحة، وملفات الأسرى والشهداء، إلى جانب استكمال عملية الإصلاح وحيثياتها، بما يسهم في تعزيز قدرة المؤسسات الوطنية على تلبية احتياجات المواطنين ومواجهة التحديات الراهنة.

وبحثت اللجنة المركزية الاستحقاقات الوطنية المتعلقة بالانتخابات العامة، والمزمع عقدها في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، والتي تشمل الانتخابات التشريعية وفق النظام الأساسي لحين إقرار الدستور، واستكمال تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني وفق النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وأكدت اللجنة إيلاء وحدة حركة “فتح” الاهتمام والأولوية، ومعالجة الارتدادات المترتبة على الظروف السابقة، من أجل الارتقاء بالأداء الحركي والتنظيمي إلى مستوى أفضل، بما يمكّن الحركة من مواجهة التحديات التي تعترض القضية الفلسطينية، والتصدي لمحاولات تهميشها، وتعزيز الشرعية الوطنية الفلسطينية.

واتخذت اللجنة المركزية مجموعة من القرارات، أبرزها متابعة الشأن السياسي مع المجتمع الدولي بما يحمي حل الدولتين، ووقف الإجراءات الأحادية، والتصدي للإجراءات التدميرية في الضفة الغربية، والعمل على وقف القتل في قطاع غزة، والدفع باتجاه إعادة الإعمار.

كما قررت اللجنة إحالة قضايا الأسرى والشهداء إلى اللجنة المختصة التي شكلها الرئيس محمود عباس، وأقرت تشكيل لجنة لمتابعة انتخابات المجلس التشريعي وإعادة تشكيل المجلس الوطني، ولجنة أخرى لمتابعة تنفيذ قرارات المؤتمر الثامن للحركة، وثالثة لإجراء التعديلات اللازمة على النظام الداخلي للحركة.

وفي الشأن التنظيمي الداخلي، أقرت اللجنة المركزية عودة عدد من المفصولين من الحركة، بناء على طلبات تقدموا بها، كما قررت الاستمرار في التشاور من أجل توزيع المهام على أعضاء اللجنة المركزية والمفوضيات، بالتوافق واستناداً إلى النظام الداخلي، على أن تنتهي عملية المشاورات خلال الأسبوع المقبل.

وأكدت اللجنة المركزية في ختام اجتماعها أن المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات الوحدة والمسؤولية الوطنية، وتكثيف الجهود السياسية والتنظيمية لحماية المشروع الوطني الفلسطيني، ووقف العدوان على الشعب الفلسطيني، وتعزيز صموده، وصون مكانة منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رام الله