نفى الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، يوم الخميس 18 يونيو/حزيران 2026، صحة ما تم تداوله عبر بعض وسائل الإعلام بشأن مزاعم إقامة مباراة بين منتخبي فلسطين وإسرائيل تحت 15 عاماً، مؤكداً أن هذه الادعاءات “لا أساس لها من الصحة”، وأنه لم يتلقَّ أي إشعار أو طرح رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بهذا الخصوص.
وأوضح الاتحاد، في بيان، أنه تم التأكيد له بشكل واضح أنه لم يتم الإعلان أو الترتيب لأي مباراة من هذا النوع، مشدداً على أن موقفه ثابت ولا يقبل التأويل، وأنه لن يكون جزءاً من أي مبادرات أو محاولات تهدف إلى فرض واقع رياضي زائف مع جهة تواصل انتهاكاتها بحق الرياضيين الفلسطينيين والبنية التحتية الرياضية الفلسطينية.
وقال الاتحاد إنه يرفض بشكل قاطع أي محاولات لاستخدام الرياضة كأداة للتغطية على الانتهاكات أو لتلميع صورة واقع لا يمكن قبوله أو التعايش معه، مؤكداً أن ما يجري على الأرض لا يمكن فصله عن أي نشاط رياضي، وأن الحديث عن مباريات في هذا السياق يمثل تجاهلاً صارخاً للحقيقة.
وأشار الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم إلى أن الرياضة الفلسطينية فقدت خلال السنوات الثلاث الماضية أكثر من ألف من أبنائها وبناتها من الرياضيين، من بينهم قائد المنتخب السابق سليمان العبيد وبطلة الكاراتيه نغم أبو سمرة، مؤكداً أن هذه الأرقام لا تمثل مجرد إحصائيات، بل تعكس حجم المعاناة والاستهداف الذي يتعرض له القطاع الرياضي في فلسطين.
وشدد الاتحاد على أن أولوياته واضحة ومعلنة، وتتمثل في حماية اللاعبين الفلسطينيين، والدفاع عن حقوقهم، والعمل على تحقيق العدالة والمساءلة وفق أنظمة الاتحاد الدولي لكرة القدم ومبادئ الميثاق الأولمبي، إلى جانب مواصلة الجهود القانونية والرياضية لضمان محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المستمرة لهذه القوانين.
وفي بيان منفصل بشأن ما تم تداوله إعلامياً من تصريحات ومواقف مرتبطة بمباراة دوري الأمم الأوروبية المرتقبة بين جمهورية إيرلندا وإسرائيل، وما تضمنته من إشارات إلى الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، أوضح الاتحاد أنه لم يصدر عنه أي بيان يؤيد أو يوافق أو يدعم قرار إقامة المباراة.
وأكد الاتحاد أن أي طرح إعلامي يوحي بعكس ذلك لا يعكس موقفه الحقيقي، مشيراً إلى أن عمله ينطلق من مبدأ راسخ يقوم على احترام استقلالية الاتحادات الوطنية وعدم التدخل في قراراتها، وهو مبدأ قال إنه يتمسك به انطلاقاً من التجربة الطويلة لكرة القدم الفلسطينية مع القيود والانتهاكات داخل المنظومة الدولية.
وأضاف أن هذا المبدأ لا يمثل بالنسبة له مجرد التزام إداري، بل مسألة مبدئية مرتبطة بحقوق أساسية حُرمت منها كرة القدم الفلسطينية لسنوات طويلة.
وفي السياق ذاته، أعرب الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم عن تقديره العميق للمواقف التاريخية للشعب الإيرلندي، وللدعم المستمر الذي عبّرت عنه مختلف مكونات كرة القدم في إيرلندا، من اتحاد وأندية ولاعبين وجماهير ومؤسسات مجتمع مدني، في نصرة حقوق الشعب الفلسطيني وكرامته.
وجدد الاتحاد التأكيد أن موقفه من كرة القدم الإسرائيلية ثابت وواضح، ولا يقبل التأويل، مشيراً إلى أنه يواصل تحركاته عبر “فيفا” والهيئات الرياضية الدولية لمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المستمرة لأنظمة الاتحاد الدولي، وعرقلتها الممنهجة لتطور كرة القدم الفلسطينية، إضافة إلى الآثار الكارثية للاحتلال على مختلف مكونات الرياضة في فلسطين.
وأكد الاتحاد أنه يرفض أي توصيف قد يُفهم منه أنه يمنح غطاءً سياسياً أو أخلاقياً لاستمرار مشاركة إسرائيل في المنافسات الدولية في ظل هذه الانتهاكات، مشدداً على أنه لن يكون جزءاً من أي محاولة لتطبيع هذا الواقع أو استخدام الرياضة كأداة لتلميع الجرائم والانتهاكات.
وقال الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم إن نضاله كان دائماً من أجل تطبيق عادل ومتساوٍ لأنظمة كرة القدم الدولية، دون استثناء أو ازدواجية، مؤكداً أنه سيواصل العمل عبر القنوات القانونية والرياضية للدفاع عن حقوق لاعبيه، وحماية كرة القدم الفلسطينية، والسعي نحو المساءلة وفق أنظمة “فيفا” ومبادئ الميثاق الأولمبي والقيم التي يفترض أن تمثلها الرياضة.
ودعا الاتحاد وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والالتزام بالمصادر الرسمية، وتجنب الانجرار وراء معلومات مضللة أو غير موثقة، مؤكداً أنه سيبقى متمسكاً بمسؤولياته الوطنية والرياضية، وبالدفاع عن العدالة والكرامة والمساواة في الساحة الرياضية الدولية.
