الخارجية الفلسطينية تنفي طلب سحب دعوى جنوب إفريقيا ضد إسرائيل أمام العدل الدولية

السياسي الفلسطيني ناصر القدوة.jpg

نفت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الفلسطينية، يوم الخميس 02 يوليو/تموز 2026 ، ما وصفته بـ“الادعاءات” التي تحدثت عن طلب فلسطيني من جمهورية جنوب إفريقيا سحب الدعوى المرفوعة ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها.

وأكدت الوزارة، في بيان رسمي، أنها تنفي “جملة وتفصيلاً” ما جاء على لسان ناصر القدوة بشأن هذا الملف، معتبرة أن ما جرى تداوله يمثل روايات “مضللة ومشوهة” تستهدف الدبلوماسية الفلسطينية والجهود السياسية والقانونية التي تبذلها دولة فلسطين على الساحة الدولية.

وجاء موقف الخارجية الفلسطينية رداً على تصريحات أدلى بها القدوة، العضو السابق في اللجنة المركزية لحركة فتح، خلال مشاركته في تسجيل لـ“بودكاست تقارب”، قال فيها إن السلطة الفلسطينية طلبت من جنوب إفريقيا سحب الدعوى التي رفعتها أمام محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل بتهمة ارتكاب جريمة إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

وأعربت الوزارة عن “قلقها البالغ” من تكرار ما سمته الروايات المشوهة التي تطال الموقف الدبلوماسي الفلسطيني، مشيرة إلى أن هذه الادعاءات تسيء إلى الجهود التي تبذلها دولة فلسطين لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، في ظل استمرار التحركات القانونية والسياسية الرامية إلى مساءلة إسرائيل أمام المؤسسات الدولية.

ودعت الخارجية الفلسطينية وسائل الإعلام المختلفة، ومقدمي برامج البودكاست، والقائمين على منصات التواصل الاجتماعي، إلى توخي الدقة والموضوعية والتحلي بروح المسؤولية عند تناول مثل هذه القضايا الحساسة، خاصة تلك المرتبطة بالمسارات القانونية الدولية وبملف محكمة العدل الدولية.

كما حذرت الوزارة من الانجرار وراء روايات قالت إنها تهدف إلى “إضعاف المناعة الوطنية الفلسطينية”، مؤكدة أن الدبلوماسية الفلسطينية مستمرة في جهودها لحشد الدعم الدولي، وتعزيز المساءلة القانونية، وحماية حقوق الشعب الفلسطيني في المحافل الإقليمية والدولية.

وتحمل الدعوى التي رفعتها جنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية أهمية سياسية وقانونية كبيرة، إذ تستند إلى اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، وتتهم إسرائيل بانتهاك التزاماتها الدولية خلال الحرب على قطاع غزة. ومنذ تقديمها، تحولت القضية إلى أحد أبرز المسارات القانونية الدولية لملاحقة إسرائيل ومساءلتها عن الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين.

ويأتي النفي الفلسطيني في وقت تتزايد فيه حدة الجدل الداخلي حول أداء القيادة الفلسطينية ومسار التحرك الدبلوماسي والقانوني في مواجهة إسرائيل، وسط دعوات فلسطينية متواصلة لتوسيع العمل الدولي وتعزيز التنسيق مع الدول الداعمة للقضية الفلسطينية، وفي مقدمتها جنوب إفريقيا التي قادت المسار القضائي أمام محكمة العدل الدولية.

وبذلك، تسعى الخارجية الفلسطينية إلى إغلاق الباب أمام ما تعتبره تشكيكاً في موقفها من الدعوى، والتأكيد أن الموقف الرسمي الفلسطيني يدعم كل جهد قانوني ودبلوماسي يهدف إلى محاسبة إسرائيل وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رام الله