بلغ المنتخب المغربي دور الـ32 من كأس العالم 2026، بعدما حقق فوزًا مثيرًا على هايتي بنتيجة 4-2، في ختام مباريات المجموعة الثالثة، في لقاء شهد تقلبات درامية قبل أن يحسمه «أسود الأطلس» في الشوط الثاني.
وجاء تأهل المغرب برفقة البرازيل، التي حسمت صدارة المجموعة بفوزها على اسكتلندا بثلاثية نظيفة، لتغلق المجموعة الثالثة على تأهل مباشر للمنتخبين، فيما بقيت آمال اسكتلندا معلقة بحسابات أفضل المنتخبات التي تحتل المركز الثالث.
ولم تكن مهمة المغرب سهلة أمام منتخب هايتي، رغم دخوله المباراة مرشحًا للفوز. فقد قدم المنتخب الهايتي مباراة شجاعة، ونجح في إحراج الدفاع المغربي خلال الشوط الأول، مستفيدًا من اندفاع لاعبي المغرب بحثًا عن الانتصار وضمان العبور.
وبدأ اللقاء بإثارة مبكرة بعدما تقدمت هايتي أولًا، قبل أن يعود المغرب إلى المباراة عبر نجمه أشرف حكيمي. غير أن هايتي استعادت التقدم مجددًا بهدف جميل، ليجد المنتخب المغربي نفسه أمام اختبار حقيقي في مباراة لا تحتمل الحسابات المعقدة.
وقبل نهاية الشوط الأول، أعاد إسماعيل صيباري المغرب إلى نقطة التعادل، موقعًا على هدف مهم حافظ به على آمال «أسود الأطلس» قائمة قبل الدخول إلى الشوط الثاني.
وفي النصف الثاني من اللقاء، فرض المنتخب المغربي سيطرته تدريجيًا، مستفيدًا من عمق تشكيلته والتغييرات الهجومية، لينجح البديل سفيان رحيمي في تسجيل الهدف الثالث، قبل أن يضيف ياسين كيسيم الهدف الرابع في الدقائق الأخيرة، مؤكدًا فوزًا ثمينًا ومستحقًا.
وبهذا الانتصار، رفع المغرب رصيده إلى سبع نقاط، بعد تعادله في الجولة الأولى مع البرازيل 1-1، وفوزه على اسكتلندا 1-0، ثم على هايتي 4-2. ورغم تساويه مع البرازيل في النقاط، أنهى المنتخب البرازيلي المجموعة في الصدارة بفضل فارق الأهداف، عقب فوزه الكبير على اسكتلندا.
ويحمل هذا التأهل أهمية خاصة للمنتخب المغربي، الذي يواصل حضوره القوي في البطولات الكبرى بعد إنجازه التاريخي في مونديال 2022، حين بلغ نصف النهائي. كما يعكس الفوز على هايتي قدرة الفريق على التعامل مع الضغط، والعودة في النتيجة، وحسم المباريات الصعبة حتى عندما لا تسير بدايتها كما يريد.
أما المنتخب البرازيلي، فدخل دور الـ32 بمعنويات مرتفعة، بعدما أكد تفوقه أمام اسكتلندا بثلاثية حملت توقيع هجومه السريع، ليؤكد جاهزيته للأدوار الإقصائية بعد بداية متوازنة في المجموعة.
وبين فوز المغرب المثير وانتصار البرازيل الحاسم، أسدلت المجموعة الثالثة الستار على واحدة من أكثر المجموعات تنافسًا في الدور الأول، حيث انتقل الصراع من حسابات النقاط إلى سباق فارق الأهداف، قبل أن يحسم المنتخبان المغربي والبرازيلي بطاقتي العبور المباشر إلى الدور المقبل.
