إصابات واعتقالات واعتداءات للمستعمرين في الضفة والقدس.. والغاز يقتحم منزلًا في المغير

مستوطنون يقتحمون البلدة القديمة في الخليل بالضفة الغربية تحت حماية الجيش الإسرائيلي في 27 يونيو/حزيران 2026. صورة: مأمون وزواز

أصيب عدد من المواطنين الفلسطينيين بالاختناق، مساء السبت 27 يونيو/حزيران 2026، عقب إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي قنابل الغاز السام المسيل للدموع داخل منزل في قرية المغير شمال شرق رام الله، في وقت شهدت فيه محافظات عدة في الضفة الغربية والقدس المحتلة اقتحامات واعتقالات واعتداءات للمستعمرين وإغلاقات عسكرية.

وأفاد رئيس مجلس قروي المغير، أمين أبو عليا، بأن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز داخل أحد المنازل قرب المدخل الشرقي للقرية، ما أدى إلى إصابة ستة مواطنين بالاختناق، بينهم مسن يعاني من مرض في القلب. وأضاف أن قنابل الغاز تسببت أيضًا باندلاع حريق في مدخل المنزل، قبل أن تتمكن طواقم الدفاع المدني من إخماده والسيطرة عليه، وإخلاء المصابين ونقلهم لتلقي العلاج.

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت قرية المغير في وقت سابق من مساء السبت، وأطلقت قنابل الغاز تجاه المواطنين، ما تسبب بإصابات أخرى بالاختناق. كما احتجزت أحد المواطنين على حاجز عسكري نصبته عند المدخل الغربي للقرية واعتدت عليه بالضرب، واحتجزت طفلًا خلال الاقتحام، قبل أن تطلق سراحهما لاحقًا.

وأشار أبو عليا إلى أن قوات الاحتلال أغلقت المدخل الغربي للقرية بشكل كامل، ومنعت المواطنين من الدخول إليها أو الخروج منها، علمًا أن هذا المدخل يعد المنفذ الوحيد للقرية حاليًا بعد إغلاق مدخلها الشرقي منذ نهاية عام 2023. كما أفاد بأن قوات الاحتلال فتشت عددًا من المواطنين تفتيشًا دقيقًا أثناء مرورهم عبر الحاجز، وسرقت مبالغ مالية من بعضهم.

وفي سياق الاعتداءات المتواصلة على المغير، هاجم مستعمرون أطراف القرية صباحًا، وقصّوا سياجًا حديديًا يحيط بأرض زراعية، ثم أطلقوا مواشيهم داخلها، ما تسبب بأضرار في المزروعات والأشجار.

وفي بيت لحم، أشعل مستعمرون النيران قرب منازل المواطنين في منطقة خلايل اللوز جنوب شرق المدينة. وأفادت مصادر أمنية بأن المستعمرين اقتحموا المنطقة وأضرموا النار في محيط منزل يعود لمواطن من عائلة الأحمر، وسط إطلاق نار، قبل أن يتدخل الأهالي ويتمكنوا من إخماد النيران التي كادت أن تمتد إلى عدد من المنازل. واقتحمت قوات الاحتلال المنطقة لاحقًا.

وفي نابلس، أصيب طفل يبلغ 16 عامًا بجروح في الرأس إثر اعتداء مستعمرين عليه بالحجارة عند حاجز عورتا جنوب شرق المدينة، ونقلته طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني إلى المستشفى. كما اقتحم مستعمرون، بحماية قوات الاحتلال، أطراف بلدة قبلان جنوب نابلس، وحاولوا الاستيلاء على أحد المنازل، ما أدى إلى اندلاع مواجهات بعد تصدي الأهالي لهم.

وفي القدس المحتلة، أصيب شاب بجروح في الوجه، الليلة الماضية، خلال اقتحام قوات الاحتلال حفل زفاف في بلدة حزما شمال شرق القدس. وأفادت محافظة القدس بأن الشاب أصيب بقنبلة غاز في وجهه مباشرة، فيما أصيب عدد من المواطنين، بينهم أطفال وكبار في السن، بحالات اختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز والصوت باتجاه المشاركين في الحفل.

كما هاجم مستعمرون تجمع “التبنة” البدوي قرب منطقة الخان الأحمر شرق القدس المحتلة، في اعتداء جديد يستهدف التجمعات البدوية، وسط تصاعد محاولات التضييق على السكان ودفعهم إلى الرحيل. وفي وقت لاحق، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عناتا شمال شرق القدس وانتشرت في عدة أحياء من البلدة، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الأسير المحرر أحمد يوسف حسن اخليل، البالغ من العمر 35 عامًا، بعد محاصرة منزل في حي القرنة ببلدة بيت أمر شمال المحافظة. وأفاد الناشط الإعلامي محمد عوض بأن قوة إسرائيلية بزي مدني داهمت الحي وحاصرت المنزل، قبل أن تعتقل اخليل وتقتاده إلى جهة غير معلومة. وأضاف أن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي بكثافة باتجاه المنزل خلال محاصرته، وأعلنت المنطقة عسكرية مغلقة، ومنعت الاقتراب منها قبل تنفيذ الاعتقال بعد أكثر من ساعتين، مشيرًا إلى أن اخليل أمضى 11 عامًا في سجون الاحتلال.

كما اعتقلت قوات الاحتلال مواطنين من بلدة يطا جنوب الخليل، هما فارس محمود الحمامدة أثناء رعيه مواشيه في قرية الديرات، ومحمود أحمد أبو عرام عقب مطاردة رعاة أغنام في منطقة واد رحيلة قرب قرية الركيز بمسافر يطا. وفي سعير، هاجم مستعمرون منزل المواطن نظام طالب شلالدة في منطقة واد سعير، وحاولوا إدخال أغنامهم إلى داخل المنزل ومحيطه، إلا أن تصدي الأهالي لهم حال دون ذلك.

وفي طوباس، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب معاذ إبراهيم صوافطة أثناء مروره عبر حاجز عورتا جنوب نابلس. كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية تياسير شرق طوباس فجر السبت، وداهمت عددًا من منازل المواطنين وفتشتها وعبثت بمحتوياتها ونكلت بقاطنيها، قبل أن تنسحب دون تسجيل اعتقالات.

وفي محافظة قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال قرية عزون عتمة جنوب المدينة، وجابت شوارعها ونصبت حاجزًا عسكريًا، حيث أوقفت مركبات المواطنين واستجوبت أصحابها. كما أعاقت حركة التنقل شرق قلقيلية بعد نصب حاجز عسكري على مدخل قرية حجة، والتدقيق في هويات الركاب، ما تسبب بأزمة مرورية وإعاقة حركة المواطنين.

وفي شمال غرب رام الله، أغلقت قوات الاحتلال حاجزي النبي صالح وعابود، ومدخل مدينة روابي وبلدة عطارة، ونصبت حاجزًا على مدخل عين سينيا منعت عبره المركبات من الخروج، وآخر على مدخل عطارة منعت من خلاله المركبات من التوجه نحو بيرزيت. كما اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال قرية عابود، وداهمت عددًا من المحال التجارية واستولت على تسجيلات كاميرات مراقبة.

وشهدت محافظة رام الله والبيرة اقتحامات أخرى طالت قرى دير جرير والطيبة والمزرعة الغربية وبلدتي سلواد والمزرعة الشرقية، إضافة إلى اقتحام سابق وسط مدينة رام الله، أطلقت خلاله قوات الاحتلال قنابل الغاز السام، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

وتتعرض قرية المغير والقرى والبلدات المحيطة بها، إلى جانب مناطق واسعة من الضفة الغربية والقدس المحتلة، لاقتحامات متكررة من قوات الاحتلال واعتداءات متصاعدة من المستعمرين، تشمل الاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم، وإغلاق الطرق، وملاحقة الرعاة، في إطار سياسة تضييق متواصلة على السكان.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - الضفة الغربية/القدس (محافظات)