شهدت الضفة الغربية والقدس المحتلة، يوم الجمعة 03 يوليو/تموز 2026، سلسلة اعتداءات نفذها مستعمرون وقوات الاحتلال الإسرائيلي، أسفرت عن إصابات واعتقالات وأضرار في ممتلكات المواطنين، إلى جانب اقتحامات ومداهمات طالت عدة بلدات ومخيمات، فيما أدى عشرات الآلاف صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك رغم إجراءات التضييق.
ففي الخليل، أصيب عدد من المواطنين خلال هجوم للمستعمرين على المنطقة الشرقية من بلدة إذنا غرب المدينة، بحماية قوات الاحتلال التي طردت الأهالي من أراضيهم وأطلقت الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الصوت. وأفاد الهلال الأحمر بأن شابًا أصيب برصاصة معدنية في الرقبة، فيما أصيب مسنان برضوض أثناء محاولتهما التصدي لمستعمرين حاولوا سرقة أغنام من المنطقة.
وفي القدس المحتلة، أصيب شابان برضوض واعتقلت قوات الاحتلال أربعة آخرين، عقب هجوم للمستعمرين على قرية التبنة البدوية في محيط الخان الأحمر شرق القدس. وذكرت محافظة القدس أن أحد المستعمرين دهس شابين بدراجة نارية، بينما رش آخر غاز الفلفل باتجاه شبان من القرية، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال المكان وتنفذ الاعتقالات.
كما استولى مستعمرون على عين روابي شرق بلدة عناتا شمال شرق القدس، بعد تخريبها والسيطرة عليها، وهي عين مياه تعد مصدرًا أساسيًا للتجمعات البدوية ورعاة الأغنام، وتخدم نحو 1300 رأس من الماشية. واعتبرت محافظة القدس أن الاعتداء يندرج ضمن سياسة تستهدف حرمان الرعاة من مصادر المياه والمراعي ودفعهم إلى الرحيل عن أراضيهم.
وفي رام الله، أصيب ثلاثة مواطنين من عائلة رضوان جراء اعتداء مستعمرين عليهم في محمية وادي الزرقاء قرب قرية بيتللو شمال غرب المدينة، حيث تعرضوا للضرب ورش غاز الفلفل، وأصيب أحدهم بكسر في اليد، كما سُرقت هواتفهم. وفي المنطقة ذاتها، هاجم مستعمرون أهالي قرية أبو فلاح وبلدة ترمسعيا أثناء توجههم إلى أراضيهم المهددة بالاستيلاء في منطقة البدود، ما أدى إلى إصابة مسن وعدد من المتضامنين الأجانب بغاز الفلفل.
وفي اعتداء آخر شرق رام الله، هاجم مستعمرون منزل عائلة نايف كعابنة قرب قرية الطيبة، ورشقوه بالحجارة، وحاولوا وضع مادة سامة في صهريج المياه الخاص بالعائلة، التي تتعرض لاعتداءات متكررة منذ إقامة بؤرة استعمارية قرب مسكنها قبل نحو عامين. كما اقتحم مستعمرون محيط منازل المواطنين على أطراف قرية المغير بحماية قوات الاحتلال.
وفي بيت لحم، أصيب عدد من المواطنين بالاختناق عقب اقتحام قوات الاحتلال منطقة أبو انجيم جنوب شرق المدينة، حيث أطلقت قنابل الغاز والصوت باتجاه مصلين أدوا صلاة الجمعة على أرض قريبة من خيمة نصبها مستعمرون في المنطقة. كما دمر مستعمرون خط التيار الكهربائي المغذي لقرية المنية جنوب شرق بيت لحم للمرة الثانية خلال أسبوع، فيما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة تقوع وداهمت منازل وفتشتها دون الإبلاغ عن اعتقالات.
وفي طولكرم، خرب مستعمرون بيوتًا بلاستيكية في منطقة "برية" قرب حاجز شوفة العسكري جنوب شرق المدينة، ومزقوا الشبك المحيط بها، ما ألحق أضرارًا بمرافق زراعية تعود لعائلة إسماعيل من قرية شوفة.
وعلى صعيد الاقتحامات والاعتقالات، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب عبد الرحمن الطويل من مدينة قلقيلية عقب مداهمة منزله، كما اقتحمت قرية جيوس وداهمت منزلين قبل انسحابها. وفي أريحا، اعتقلت قوات الاحتلال الأسير المحرر وائل عبد الحافظ عوضات من مخيم عقبة جبر، بعد شهرين من الإفراج عنه عقب قضائه 38 شهرًا في الاعتقال الإداري.
وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن مهدي عبد الكريم دراغمة من بلدة اللبن الشرقية جنوب المدينة، بعد مداهمة منازل عدة والعبث بمحتوياتها. كما اقتحمت مخيمي عسكر الجديد والعين وداهمت منازل المواطنين دون تسجيل اعتقالات. وفي سلفيت، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الزاوية غرب المحافظة، ونفذت عمليات تفتيش وعبث بمحتويات منازل عدة.
وفي القدس، أدى نحو 65 ألف مصلٍ صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، وفق دائرة الأوقاف الإسلامية، رغم تضييقات قوات الاحتلال في البلدة القديمة ومحيطها، خصوصًا عند باب الأسباط، حيث نصبت سواتر حديدية وأعاقت وصول المصلين إلى المسجد
