شهدت محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة، خلال الساعات الماضية، سلسلة اقتحامات واعتقالات واعتداءات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستعمرون، أسفرت عن إصابات بالاختناق وجروح ورضوض، إلى جانب تجريف أراضٍ واقتلاع أشجار وهدم منشآت زراعية وإقامة بؤرة استعمارية جديدة.
ففي قلقيلية، أصيب عدد من المواطنين بالاختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز والصوت خلال اقتحام المدينة وانتشارها في عدة أحياء، فيما اعتقلت القوات الشاب عبد الله ذياب بعد مداهمة منزله، واقتحمت بلدة كفر ثلث، كما أقامت حاجزًا عسكريًا عند مدخل بلدة إماتين وأعاقت حركة المواطنين.
وفي الخليل، أصيب ستة مواطنين بجروح ورضوض خلال هجوم نفذه نحو 30 مستعمرًا على قرية أم الخير بمسافر يطا، وفق مصادر محلية، فيما تعرضت مساكن وأراضٍ زراعية لأضرار شملت قطع سياج وأسلاك كهرباء. كما اعتقلت قوات الاحتلال طفلًا يبلغ 15 عامًا من مدينة الخليل، وشددت إجراءاتها على الطرق والمداخل.
وفي حادث منفصل قرب قلنديا شمال القدس، أظهرت لقطات مصورة جنديًا إسرائيليًا يلقي قنبلة صوتية داخل مركبة فلسطينية ويمنع سائقها من الخروج لحظة الانفجار، ما أدى إلى إصابة من كانوا بداخلها، وفق تقارير محلية. وقالت شرطة الاحتلال إنها فتحت تحقيقًا في الواقعة.
وفي نابلس، اقتلعت جرافات الاحتلال عشرات أشجار الزيتون واللوز والتين والصبر من أراضي بلدة مادما، كما جرفت مساحات من أراضي اللبن الشرقية وشقت طريقًا في إطار أعمال مرتبطة بتوسعة مستعمرة "عيلي". واعتقلت القوات خمسة مواطنين من مدينة نابلس وقرية قبلان بعد مداهمة منازلهم.
أما في رام الله والبيرة، فاندلعت مواجهات خلال اقتحامات في بيت ريما وكفر عين، وسط إطلاق الغاز والرصاص المطاطي، كما اقتحمت القوات قرية المغير وحي سطح مرحبا في البيرة واعتلت سطح بناية فيه. وهدمت جرافات الاحتلال غرفة زراعية في قرية أبو فلاح، بينما أطلق مستعمرون مواشيهم في أراضٍ زراعية بالمغير، وهاجم آخرون مركبات فلسطينية بالحجارة على الطريق بين سلواد ويبرود.
وفي القدس المحتلة ومحيطها، أعلنت محافظة القدس إقامة مستعمرين بؤرة رعوية جديدة قرب تجمع معازي جبع البدوي شمال شرقي المدينة، محذرة من تصاعد الضغوط على التجمعات البدوية. وقالت المحافظة إن عدد البؤر الاستعمارية في المحافظة بلغ نحو 23 بؤرة، مقابل 37 تجمعًا بدويًا يقطنها أكثر من سبعة آلاف فلسطيني.
كما اعتقلت قوات الاحتلال أربعة عاملين في مكب نفايات بمنطقة الخنيدق في بيت عنان، ومواطنين من بلدتي بدو وبيت سوريك، وداهمت منزلًا في قطنة. وفي جبل المكبر، وزعت طواقم بلدية الاحتلال، بمرافقة الشرطة، أوامر هدم ومخالفات بناء، بالتزامن مع تشديد الإجراءات عند مدخل كفر عقب والتسبب بأزمة مرورية خانقة.
وفي جنين، داهمت قوات الاحتلال منازل أسرى محررين في قرية عانين وأخضعت ساكنيها لتحقيق ميداني، فيما اعتقلت مواطنين من قرية عين البيضا في الأغوار الشمالية بعد مداهمة منزليهما.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد متواصل في عمليات الاقتحام والاعتقال وهدم المنشآت وتجريف الأراضي، بالتوازي مع هجمات المستعمرين على المواطنين وممتلكاتهم والطرق الزراعية، ما يزيد الضغوط على السكان الفلسطينيين ويقيد حركتهم ووصولهم إلى أراضيهم ومصادر رزقهم.
