تصعيد واسع في الضفة: هدم وتفجير منازل وتهديد مدرسة واعتقالات واعتداءات للمستعمرين

الاحتلال يصعّد سياسة الهدم والتفجير في الضفة.jpg

صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي،  الثلاثاء07 يوليو/تموز 2026، عمليات الهدم والاقتحام والاعتقال في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية، بالتزامن مع اعتداءات للمستعمرين أسفرت عن إصابات، فيما رفضت محكمة الاحتلال استئنافاً لوقف هدم مدرسة الرفاعية شرق الخليل، وأمهلت القائمين عليها 14 يوماً قبل تنفيذ القرار.

وقال مدير تربية وتعليم يطا، بسام جبر، إن المدرسة تخدم نحو 400 طالب من منطقة زيف وأحياء قريبة من الشارع الاستيطاني شرق الخليل، مستنكراً تصاعد استهداف المنشآت التعليمية، خصوصاً في مسافر يطا وبني نعيم والمناطق المحاذية للمستوطنات والطرق الاستيطانية.

وفي سياق سياسة الهدم، هدمت قوات الاحتلال منزلين وخيمة في يطا جنوب الخليل، وردمت بئر مياه، كما سلمت إخطارات بردم آبار أخرى في منطقة الثغرة شمال بيت أمر. وشملت عمليات الهدم منزلين تبلغ مساحة كل منهما نحو 200 متر مربع، يؤويان عائلتين، إلى جانب خيمة أقيمت على أنقاض منزل هدمه الاحتلال قبل نحو شهر.

وفي رام الله، هدمت جرافات الاحتلال منزلين قيد الإنشاء في قرية شقبا بمساحة إجمالية تقارب 330 متراً مربعاً، وسط إطلاق قنابل صوت باتجاه المواطنين. كما هدمت منزلاً من ثلاثة طوابق تبلغ مساحته نحو 175 متراً مربعاً في قرية جيت شرق قلقيلية.

وفي نابلس، فجرت قوات الاحتلال منزلاً لعائلة الزاغة خلف المستشفى الوطني، بعد محاصرته لساعات، ما أدى إلى تصاعد ألسنة اللهب وأعمدة الدخان، فيما أحضرت الأسير حاتم فراس الزاغة إلى الموقع قبل التفجير. وجاء ذلك خلال اقتحام واسع للمدينة شمل مداهمة عدد من المنازل وانتشاراً مكثفاً للآليات العسكرية.

الاحتلال يشن حملة اعتقالات واسعة وتحقيقاً ميدانياً في مادما جنوب نابلس.jpg
وبالتوازي، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واقتحامات واسعة، أبرزها في بلدة مادما جنوب نابلس، حيث اعتقلت نحو 14 مواطناً واحتجزت آخرين للتحقيق الميداني بعد مداهمة عشرات المنازل.

وفي جنين، اعتقلت أربعة مواطنين بينهم فتاة خلال اقتحام المدينة وسكنات للنازحين قرب الجامعة العربية الأمريكية، فيما اعتقلت مواطناً ونجله من قرية الجفتلك شمال أريحا، ومواطنين آخرين في مدينة سلفيت، أحدهما رئيس نقابات العمال في المحافظة.

كما اقتحمت قوات الاحتلال أحياء في رام الله والبيرة وبلدة بيتونيا، وداهمت منازل في بلدة الدوحة غرب بيت لحم، وأغلقت منطقة برك سليمان السياحية ومنعت المرور عبر الطريق الرابط بين الخضر وأرطاس، دون الإبلاغ عن اعتقالات في تلك الاقتحامات.

وفي موازاة اعتداءات الاحتلال، أصيب عدد من المواطنين برضوض وكدمات جراء هجوم للمستعمرين في منطقة حوارة شرق يطا، تخلله الضرب ورش غاز الفلفل، بينما اعتقلت قوات الاحتلال المسن إبراهيم إسماعيل الجبور بالتزامن مع الهجوم.

كما أصيب مواطنان باعتداء مستعمرين في منطقة يانون التابعة لأراضي عقربا جنوب نابلس، فيما تصدى أهالي اللبن الشرقية لمستعمرين حاولوا إغلاق طريق في منطقة واد الشاعر واحتجزوا مركبات ورشقوها بالحجارة، قبل أن ينجح الأهالي في إعادة فتح الطريق وطرد المهاجمين.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار سياسة هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية، خصوصاً في المناطق المصنفة «ج»، وسط تأكيدات حقوقية بأن القيود الإسرائيلية المشددة على تراخيص البناء تحول عمليات الهدم إلى أداة للضغط والتهجير القسري وتغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي في الضفة الغربية.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - الضفة الغربية