فرانس برس: واشنطن تستخدم التأشيرات والمساعدات لدفع دول إفريقية لاستقبال مهاجرين مُرحّلين

مهاجرين.jpg

كشفت وكالة فرانس برس أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وسّعت سياسة ترحيل مهاجرين إلى دول ثالثة في إفريقيا، مستخدمة، بحسب مسؤولين أميركيين سابقين وتقارير حقوقية، ضغوطًا مرتبطة بالتأشيرات والمساعدات والرسوم الجمركية لدفع حكومات إفريقية إلى استقبال أشخاص لا يحملون جنسياتها.

ووفق تحقيق الوكالة، وجد مهاجرون من دول مثل كمبوديا وكوبا ونيجيريا وكولومبيا أنفسهم محتجزين أو عالقين في دول إفريقية، بينها إسواتيني وغانا وغينيا الاستوائية والكونغو الديمقراطية وجنوب السودان، من دون معرفة مسبقة بوجهاتهم أو ضمانات واضحة بشأن أوضاعهم القانونية.

ونقلت «فرانس برس» عن مسؤولين سابقين في وزارة الخارجية الأميركية أن تعليق منح التأشيرات استُخدم أداة ضغط على بعض الدول لقبول مرحّلين من بلدان ثالثة. وأشار تقرير أعده أعضاء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي إلى أن إسواتيني وافقت على استقبال ما يصل إلى 160 شخصًا مقابل 5.1 ملايين دولار، بينما أفادت منظمة «هيومن رايتس ووتش» بأن رواندا وافقت على استقبال ما يصل إلى 250 شخصًا مقابل مساعدات أميركية بقيمة 7.5 ملايين دولار.

وحذر محامون تحدثوا إلى الوكالة من أن بعض المرحّلين يواجهون الاحتجاز من دون اتهام، أو النقل المتكرر بين دول مختلفة، أو الإعادة إلى بلدان قد يتعرضون فيها للخطر، ووصفت محامية هذا المسار بأنه شكل من «الإعادة القسرية المتسلسلة».

ومن بين الحالات التي وثقتها الوكالة، مهاجرون كانوا يتمتعون بحماية قانونية من الإبعاد إلى بلدانهم الأصلية، لكنهم نُقلوا إلى دول ثالثة، أحيانًا ليلًا وبعد إبلاغهم بالوجهة وهم على متن الطائرة، وفق شهاداتهم.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية لـ«فرانس برس» إن تنفيذ سياسات الهجرة التي تعتمدها إدارة ترامب يمثل «أولوية قصوى»، فيما أكدت وكالة الهجرة والجمارك الأميركية أن الاتفاقات المبرمة تضمن احترام الإجراءات القانونية المنصوص عليها في الدستور الأميركي. ولم يستجب البيت الأبيض، بحسب الوكالة، لطلبات التعليق.

ووفق تقرير أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين، تقع تسع من أصل 25 دولة أبرمت اتفاقات لاستقبال مرحّلين من الولايات المتحدة في إفريقيا، بينما تشير تقديرات منظمات غير حكومية إلى أن نحو 40 في المئة من الاتفاقات المؤكدة أو المحتملة ترتبط بدول إفريقية.

وتبقى أعداد المرحّلين وتفاصيل الاتفاقات سرية في كثير من الحالات، فيما يقول محامون إنهم لا يعرفون أحيانًا حتى أماكن احتجاز موكليهم، وسط انتقادات حقوقية متزايدة لسياسة ترى فيها منظمات ومحامون نقلًا للمسؤولية القانونية والإنسانية عن المهاجرين إلى دول ثالثة.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - أ ف ب