تحذير إسرائيلي يعيد ترامب إلى «إير فورس ون» القديمة.. ومخاوف من ثغرات دفاعية في الطائرة القطرية

التقى الرئيس السوري أحمد الشرع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش القمة السادسة والثلاثين لحلف (الناتو) في أنقرة، تركيا، في 8 يوليو/تموز 2026.صورة من الرئاسة السورية

غادر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تركيا على متن إحدى طائرات الرئاسة الأميركية القديمة، بدلًا من طائرة «بوينغ 747-8» التي قدمتها قطر وخضعت لتعديلات أميركية، وذلك بعد تلقي واشنطن معلومات استخباراتية إسرائيلية عن مخطط إيراني محتمل لاغتياله، وفق ما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، السبت 11 يوليو/تموز 2026.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن قرار استخدام الطائرة القديمة في الجزء الأول من رحلة العودة ارتبط بمخاوف من عدم امتلاك الطائرة القطرية المعدلة جميع القدرات الدفاعية المتوافرة في أسطول الرئاسة التقليدي، بالتزامن مع التحذير الإسرائيلي بشأن التهديد المحتمل. لكنها أشارت إلى أن بعض المسؤولين الأميركيين لم يعدّوا المعلومات المتعلقة بالمخطط الإيراني موثوقة بالكامل.

وخلافًا لما أوردته تقارير أولية عن عودة ترامب إلى الولايات المتحدة على متن الطائرة القديمة طوال الرحلة، أفادت وكالة «أسوشيتد برس» بأنه غادر أنقرة بها يوم الأربعاء 8 يوليو/تموز، قبل أن تتوقف في قاعدة ميلدنهال الجوية الملكية في بريطانيا، حيث انتقل إلى الطائرة القطرية المعدلة وأكمل رحلته إلى قاعدة أندروز قرب واشنطن.

قدرات دفاعية غير مكتملة

أثار التبديل المفاجئ تساؤلات بشأن مستوى الحماية على متن الطائرة القطرية، إذ أظهرت صورها بعد دخولها الخدمة عدم وجود بعض أنظمة رصد الصواريخ والتدابير المضادة الظاهرة على طائرات الرئاسة القديمة، بحسب «أسوشيتد برس».

وكان سلاح الجو الأميركي قد أكد أن عملية تحويل الطائرة السريعة لم تتضمن بعض التعديلات الهندسية المعقدة المقررة للطائرتين الرئاسيتين الدائمتين المنتظر دخولهما الخدمة في عام 2028، مع تشديده على عدم قبول أي مخاطر تتعلق بالأمن أو السلامة أو الاتصالات المحمية.

وتتميز طائرات الرئاسة الأميركية القديمة، من طراز «VC-25A»، بأنظمة للحماية من الصواريخ، وقدرات للاتصال الآمن والتزود بالوقود جوًا، فضلًا عن تجهيزات مصممة للتعامل مع ظروف الطوارئ والتهديدات العسكرية.

أما البيت الأبيض فقال إن الطائرة القطرية المعدلة مزودة ببروتوكولات أمنية متقدمة، موضحًا أن السلطات تستخدم وسائل من بينها «التشتيت والتضليل» للتعامل مع التهديدات المحيطة بالرئيس.

ترامب ينفي ارتباط القرار بالتهديد

ونفى ترامب خلال الرحلة أن يكون تغيير الطائرة ناجمًا مباشرة عن مخاوف أمنية مرتبطة بإيران، وقال إنه استخدم الطائرة القديمة «من أجل الأيام الخوالي»، وإن نقل الطائرة الجديدة إلى القاعدة البريطانية جاء بهدف عرضها أمام الجنود الأميركيين هناك.

لكنه أقر، لدى سؤاله عن التهديدات الإيرانية، بأنه يعد نفسه الهدف الأول لطهران. كما طُلب من الصحفيين المرافقين إبقاء ستائر النوافذ مغلقة خلال الرحلة من تركيا إلى بريطانيا، في حين تعذر تتبع جهاز الإرسال الخاص بالطائرة القديمة في مرحلة من الرحلة، وهو إجراء يُستخدم عادة في البيئات عالية المخاطر.

تهديد أميركي برد واسع

ويأتي الكشف عن التحذير الإسرائيلي وسط تصاعد التوتر العسكري والسياسي بين واشنطن وطهران. وقال ترامب، الجمعة 10 يوليو/تموز، إنه أصدر تعليمات للجيش الأميركي بالاستعداد لتنفيذ ضربات ضد إيران، في حال أقدمت الحكومة الإيرانية على اغتياله أو حاولت ذلك.

وكتب ترامب على منصته «تروث سوشيال» أن صواريخ أميركية جاهزة لاستهداف إيران إذا نُفذ أي تهديد ضده، متوعدًا برد واسع. ولم تقدم الإدارة الأميركية علنًا أدلة مستقلة تؤكد وجود مخطط إيراني وشيك لاغتياله.

وبحسب «وول ستريت جورنال»، أبلغت إسرائيل الولايات المتحدة بأن معلوماتها الجديدة تشير إلى أن إيران تبحث خطة جديدة لاستهداف ترامب. إلا أن التقرير لم يوضح ما إذا كانت أجهزة الاستخبارات الأميركية قد تحققت بصورة مستقلة من جميع تفاصيل التحذير، أو حددت موعدًا أو وسيلة محتملة لتنفيذ المخطط.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - واشنطن