اعتداءات المستوطنين واقتحامات إسرائيلية تتسع في الضفة: إحراق منزل وسرقة ماشية وإصابات واعتقال 11 فلسطينياً

يتفقد فلسطينيون منزلاً محترقاً بعد أن أضرمت فيه النيران مجموعة من المستوطنين اليهود في قرية تل، غرب مدينة نابلس بالضفة الغربية، في 18 يوليو/تموز 2026. صورة: محمد ناصر

شهدت محافظات عدة في الضفة الغربية، السبت 18 يوليو/تموز 2026، سلسلة اعتداءات نفذها مستوطنون مسلحون، بالتزامن مع اقتحامات واعتقالات وإغلاقات نفذتها القوات الإسرائيلية، وأسفرت عن إصابة عدد من الفلسطينيين وإحراق منزل وأشجار زيتون وسرقة ماشية، وفق ما أفادت به مصادر محلية وأمنية.

سرقة ماشية واعتداءات جنوبي الخليل

في محافظة الخليل، هاجم مستوطنون مساكن فلسطينية في بلدتي يطا والسموع، وسرقوا ثلاثة رؤوس من الماشية.

وقال الناشط في مواجهة الاستيطان أسامة مخامرة لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» إن مستوطنين مسلحين، وتحت حماية القوات الإسرائيلية، هاجموا مسكني صلاح إبراهيم شناران وعبد الرحمن شناران في واد الرخيم جنوب يطا، واستولوا على ثلاثة رؤوس من الماشية من داخل حظيرتهما.

وأضاف أن الجنود أطلقوا الرصاص الحي في المكان من دون تسجيل إصابات مباشرة، فيما أصيب الطفل ياسين محمد شناران بحالة تشنج وخوف، ونُقل لتلقي العلاج.

كما حاول مستوطنون مسلحون سرقة أغنام في منطقة واد اجحيش ببلدة السموع، قبل أن يتصدى لهم الأهالي ويجبروهم على الانسحاب.

وفي مسافر يطا، أطلق مستوطنون مواشيهم في محيط منزل المواطن إبراهيم الجبارين بقرية شعب البطم، وحاولوا الاعتداء على أفراد عائلته، وفق مخامرة.

اعتقال 11 فلسطينياً في الخليل

واعتقلت القوات الإسرائيلية 11 فلسطينياً من محافظة الخليل، بينهم مسن، عقب اقتحام منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.

وأفادت مصادر أمنية ومحلية بأن المعتقلين هم طارق عزيز اغريب من ترقوميا، ومرشد عبد المهدي طميزة، وإسماعيل النطاح، وعبد الله عدلي سواد من إذنا، وأحمد إياد الطروة، وقصي محمد الطروة، وأنس الطروة، وعدوان عوني الطروة، وسمير الطروة من سعير.

كما اعتقلت القوات الإسرائيلية المسن إبراهيم إسماعيل الجبور ونجله أنس من خربة حوارة شرقي يطا، عقب تصديهما لمستوطنين أطلقوا مواشيهم قرب مساكن المواطنين.

ونصبت القوات الإسرائيلية حواجز عسكرية عند مداخل مدينة الخليل وبلداتها وقراها، وأغلقت طرقاً رئيسية وفرعية ببوابات حديدية ومكعبات إسمنتية وسواتر ترابية.

إحراق منزل في نابلس والاعتداء على شاب

وفي محافظة نابلس، أحرق مستوطنون منزلاً مأهولاً في قرية تل جنوب غربي المدينة.

وقال أمين سر حركة «فتح» في القرية، عصام صيفي، إن المستوطنين هاجموا منزل المواطن صهيب رضوان وأضرموا النار فيه، ما أدى إلى احتراقه بالكامل، مشيراً إلى أن المنزل سبق أن تعرض لاعتداء قبل أشهر.

كما اعترض مستوطنون طريق الشاب أنس عبد الحكيم لقمان قرب مدخل بلدة برقة، على طريق جنين–نابلس، واعتدوا عليه بالضرب، ما أدى إلى إصابته بجروح في يده، وفق مصادر محلية.

إحراق أشجار زيتون غربي رام الله

وفي قرية دير قديس غربي رام الله، اندلعت النيران في مساحات واسعة من الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون، بعد إطلاق القوات الإسرائيلية الرصاص وقنابل الغاز باتجاه مزارعين كانوا يعملون في منطقتي جبل الراس وبير العصافير جنوب القرية.

وأفاد وكالة «وفا» بأن الحريق أتى على عشرات أشجار الزيتون، فيما منعت القوات طواقم الدفاع المدني من الوصول إلى المنطقة، ما أدى إلى امتداد النيران إلى مساحات إضافية.

وفي كفر نعمة غربي رام الله، أصيب شاب بجروح بعدما اعتدى عليه جنود إسرائيليون بأعقاب البنادق خلال اقتحام القرية، ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.

كما اقتحمت القوات قريتي كفر نعمة والمغير وانتشرت في أحيائهما، من دون تسجيل اعتقالات جديدة.

وكان مستوطنون قد هاجموا أطراف قرية المغير في وقت سابق، قبل أن يتصدى لهم السكان ويجبروهم على التراجع.

إغلاق المغير قبيل تشييع فادي النعسان

وأغلقت القوات الإسرائيلية المدخل الغربي لقرية المغير في الاتجاهين، قبيل تشييع جثمان الفتى فادي النعسان، الذي توفي متأثراً بإصابته برصاص القوات الإسرائيلية قبل أسبوع.

وقالت مصادر محلية إن المدخل الغربي هو المنفذ الوحيد المتاح للقرية، في ظل استمرار إغلاق مدخلها الشرقي منذ أربعة أعوام.

كما أطلقت القوات قنابل الغاز باتجاه مدرسة ذكور المغير، ما تسبب باندلاع حريق في حديقتها.

إصابة عامل شرقي بيت لحم

وفي منطقة واد الحمص الواقعة بين دار صلاح وبلدة صور باهر، أصيب فلسطيني في الثلاثينيات من عمره برصاص القوات الإسرائيلية أثناء مطاردتها مجموعة من العمال.

وقال مدير إسعاف العبيدية محمد علان، إن المصاب، وهو من سكان بلدة سعير شمالي الخليل، أُصيب بالرصاص الحي في الأطراف السفلية، ونُقل إلى المستشفى.

وأشار علان إلى تصاعد عمليات ملاحقة العمال في المنطقة، ما أدى إلى تسجيل إصابات متكررة.

حواجز وإغلاقات في نحالين وحوسان

ونصبت القوات الإسرائيلية حاجزاً على المدخل الجنوبي لبلدة نحالين غربي بيت لحم، حيث أوقفت المركبات وفتشتها ودققت في هويات ركابها، ما تسبب في عرقلة حركة المرور.

كما واصلت إغلاق مداخل قرية حوسان منذ ساعات الصباح، الأمر الذي أعاق حركة السكان من القرية وإليها، بينما اقتحم مستوطنون منطقة خلة النحلة جنوب المحافظة.

وفي وقت سابق، اقتحمت القوات الإسرائيلية أحد المساجد في حوسان، ومنعت رفع أذان الفجر وإقامة الصلاة، وأجبرت المصلين على مغادرته، قبل أن تطلق قنابل الصوت والغاز باتجاههم، بحسب مصدر أمني.

وأغلقت القوات كذلك المداخل المؤدية إلى قرى العرقوب جنوب غربي بيت لحم، واعتدت على مواطن من نحالين أثناء عبوره البوابة الرئيسية للبلدة.

مداهمات واستجوابات في جنين

وفي محافظة جنين، اقتحمت القوات الإسرائيلية بلدتي يعبد وميثلون وخربة مسعود.

وأفادت مصادر محلية بأن الجنود داهموا عدداً من المنازل في يعبد وفتشوها، وأخضعوا عدداً من السكان لتحقيقات ميدانية، كما حطموا محتويات وأثاث بعض المنازل.

وشملت المداهمات منازل تعود لعائلات عدنان مسعود أبو بكر ومحمد عصفور وناصر أحمد أبو بكر وعماد عصفور وطالب زيد الكيلاني وسامر حمارشة.

وفي ميثلون، داهمت القوات منازل ومنشأة صناعية، فيما نفذت عمليات تفتيش في خربة مسعود وهددت السكان بعدم تصوير تحركات المستوطنين في المنطقة.

اقتحام طوباس

واقتحمت القوات الإسرائيلية، مساء السبت، مدينة طوباس بعدد من الآليات العسكرية، ونشرت وحدات راجلة وسط المدينة، من دون تسجيل إصابات أو اعتقالات حتى وقت إعداد الخبر.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين والاقتحامات الإسرائيلية في محافظات الضفة الغربية، بالتزامن مع توسيع الحواجز والإغلاقات وفرض قيود إضافية على حركة الفلسطينيين.

 

يتفقد فلسطينيون منزلاً محترقاً بعد أن أضرمت فيه النيران مجموعة من المستوطنين اليهود في قرية تل، غرب مدينة نابلس بالضفة الغربية، في 18 يوليو/تموز 2026. صورة: محمد ناصر

 

يتفقد فلسطينيون منزلاً محترقاً بعد أن أضرمت فيه النيران مجموعة من المستوطنين اليهود في قرية تل، غرب مدينة نابلس بالضفة الغربية، في 18 يوليو/تموز 2026. صورة: محمد ناصر
يتفقد فلسطينيون منزلاً محترقاً بعد أن أضرمت فيه النيران مجموعة من المستوطنين اليهود في قرية تل، غرب مدينة نابلس بالضفة الغربية، في 18 يوليو/تموز 2026. صورة: محمد ناصر
يتفقد فلسطينيون منزلاً محترقاً بعد أن أضرمت فيه النيران مجموعة من المستوطنين اليهود في قرية تل، غرب مدينة نابلس بالضفة الغربية، في 18 يوليو/تموز 2026. صورة: محمد ناصر
يتفقد فلسطينيون منزلاً محترقاً بعد أن أضرمت فيه النيران مجموعة من المستوطنين اليهود في قرية تل، غرب مدينة نابلس بالضفة الغربية، في 18 يوليو/تموز 2026. صورة: محمد ناصر
يتفقد فلسطينيون منزلاً محترقاً بعد أن أضرمت فيه النيران مجموعة من المستوطنين اليهود في قرية تل، غرب مدينة نابلس بالضفة الغربية، في 18 يوليو/تموز 2026. صورة: محمد ناصر
يتفقد فلسطينيون منزلاً محترقاً بعد أن أضرمت فيه النيران مجموعة من المستوطنين اليهود في قرية تل، غرب مدينة نابلس بالضفة الغربية، في 18 يوليو/تموز 2026. صورة: محمد ناصر
يتفقد فلسطينيون منزلاً محترقاً بعد أن أضرمت فيه النيران مجموعة من المستوطنين اليهود في قرية تل، غرب مدينة نابلس بالضفة الغربية، في 18 يوليو/تموز 2026. صورة: محمد ناصر
يتفقد فلسطينيون منزلاً محترقاً بعد أن أضرمت فيه النيران مجموعة من المستوطنين اليهود في قرية تل، غرب مدينة نابلس بالضفة الغربية، في 18 يوليو/تموز 2026. صورة: محمد ناصر
يتفقد فلسطينيون منزلاً محترقاً بعد أن أضرمت فيه النيران مجموعة من المستوطنين اليهود في قرية تل، غرب مدينة نابلس بالضفة الغربية، في 18 يوليو/تموز 2026. صورة: محمد ناصر
يتفقد فلسطينيون منزلاً محترقاً بعد أن أضرمت فيه النيران مجموعة من المستوطنين اليهود في قرية تل، غرب مدينة نابلس بالضفة الغربية، في 18 يوليو/تموز 2026. صورة: محمد ناصر
يتفقد فلسطينيون منزلاً محترقاً بعد أن أضرمت فيه النيران مجموعة من المستوطنين اليهود في قرية تل، غرب مدينة نابلس بالضفة الغربية، في 18 يوليو/تموز 2026. صورة: محمد ناصر
 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - الضفة الغربية