كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء الأحد 26 يوليو/تموز 2026، عن بدء تجهيز قاعدة قرب معبر كرم أبو سالم لاستقبال القوة الدولية متعددة الجنسيات المقرر نشرها في قطاع غزة، بالتزامن مع تقارير عن عزم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو رفض مطالب أميركية بانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة ولبنان وسورية.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن مشاهد مصورة توثق القاعدة التي يجري إنشاؤها حاليًا في منطقة غلاف غزة، بالقرب من معبر كرم أبو سالم، تمهيدًا لاستخدامها من جانب القوة الدولية متعددة الجنسيات التي يفترض أن تصل إلى القطاع بعد استكمال الموافقات الإسرائيلية.
ولم توضح الإذاعة طبيعة المنشأة أو المساحة التي ستقام عليها، كما لم تحدد موعد وصول القوة أو عدد عناصرها والدول المشاركة فيها، إلا أن تقارير سابقة تحدثت عن إنشاء قاعدة إمداد لوجستية قرب معبر كرم أبو سالم لتخزين المعدات والآليات اللازمة لعمل القوة والمشروع التجريبي المقرر إطلاقه في مدينة رفح.
ويأتي الكشف عن تجهيز القاعدة عقب مصادقة المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية، «الكابينيت»، على السماح بدخول «قوة الاستقرار الدولية» وجهات إدارية تابعة لـ«مجلس السلام» إلى مناطق في قطاع غزة.
ومن المقرر، وفق الخطة المتداولة، أن تبدأ القوة عملها ضمن مشروع تجريبي في منطقة رفح، يشمل دعم إدارة فلسطينية انتقالية، وإعادة تشغيل خدمات أساسية، وإدخال المساعدات الإنسانية، وإقامة مساكن مؤقتة، قبل بحث إمكانية توسيع النموذج إلى مناطق أخرى من القطاع.
وتشترط إسرائيل موافقتها المسبقة على الدول التي ستشارك في القوة، إلى جانب التنسيق الكامل بين عناصرها والجيش الإسرائيلي، فيما يتطلب دخول أي قوة بصورة فعلية موافقات منفصلة من رئيس الحكومة ووزيري الأمن والخارجية.
تجهيز قاعدة قرب معبر كرم أبو سالم لاستقبال القوة الدولية متعددة الجنسيات المقرر نشرها في قطاع غزة https://t.co/gAaOi0J5eQ pic.twitter.com/CtRMw1UbUU
— وكالة قدس نت للأنباء (@qudsnet) July 26, 2026
القناة 13: نتنياهو يتجه لرفض مطلب أميركي بالانسحاب
وفي سياق متصل، أفادت القناة الإسرائيلية «13» بأن نتنياهو أطلع وزراء حكومته على طلب أميركي بانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة ولبنان وسورية.
وبحسب القناة، أبلغ نتنياهو الوزراء بأنه ينوي رفض المطلب الأميركي، من دون أن تكشف عن موعد تقديمه رسميًا أو تفاصيل الانسحاب المطلوب وحدوده ومراحله الزمنية.
ولم يصدر حتى الآن إعلان رسمي من مكتب نتنياهو أو الإدارة الأميركية يؤكد جميع تفاصيل ما أوردته القناة، ولا سيما ما يتعلق بطلب الانسحاب من قطاع غزة.
وتتقاطع الرواية جزئيًا مع تقارير تحدثت عن ضغوط أميركية على إسرائيل لإعادة نشر قواتها خارج سورية، واتخاذ خطوة مماثلة في لبنان، في وقت تتمسك فيه الحكومة الإسرائيلية باستمرار وجود قواتها في ما تصفها بـ«المناطق الأمنية» في غزة ولبنان وسورية.
تمسك إسرائيلي بمناطق الانتشار
وتصر الحكومة الإسرائيلية على إبقاء قواتها في مناطق داخل قطاع غزة، من بينها المواقع الواقعة على امتداد ما تسميه «الخط الأصفر»، وربط أي انسحاب إضافي بنزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية.
كما تتمسك إسرائيل بمواقع عسكرية في جنوب لبنان ومناطق داخل الأراضي السورية، بذريعة منع التهديدات وحماية التجمعات الإسرائيلية القريبة من الحدود.
ويبرز التزامن بين تجهيز مقر القوة الدولية قرب كرم أبو سالم ورفض مطالب الانسحاب المحتملة تعقيدات ترتيبات المرحلة المقبلة؛ إذ تسمح إسرائيل بنشر قوة متعددة الجنسيات وإدارة فلسطينية انتقالية، مع احتفاظها بوجود عسكري مباشر وبصلاحية الموافقة على تحركات القوة والدول المشاركة فيها.
ولا تزال تفاصيل مهمات القوة الدولية وقواعد عملها وانتشارها غير معلنة بصورة كاملة، كما لم يتضح ما إذا كان وصولها سيقترن بانسحاب إسرائيلي من بعض المواقع داخل القطاع أم إنها ستعمل بالتوازي مع استمرار الانتشار العسكري الإسرائيلي.
