ترامب يضع إيران أمام مفترق حاسم: اتفاق أو عودة للهجمات الواسعة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو. (رويترز).jpeg

ترامب يلوّح باستئناف هجمات واسعة على إيران ويقول إن قرارًا «كبيرًا» بشأن النظام يقترب

  قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس 17 أيلول/سبتمبر 2026 ، إنه يقترب من «منعطف حاسم» في الحرب مع إيران، وإنه سيضطر قريبًا إلى اتخاذ قرار بشأن استئناف عمليات عسكرية واسعة، في وقت أكد فيه أن طهران لا تزال على اتصال مباشر مع واشنطن وترغب في التوصل إلى اتفاق.

وفي مقابلة مع موقع «أكسيوس»، قال ترامب إن أمامه «قرارًا كبيرًا» يتعلق بما إذا كان يريد المضي في تدخل عسكري أوسع ضد النظام الإيراني، مضيفًا أن جميع الاحتمالات لا تزال مطروحة أمامه.

وقال ترامب، وفق «أكسيوس»: «لدي قرار كبير قادم»، قبل أن يتساءل عما إذا كان سيذهب إلى حد «القضاء» على النظام الإيراني أم لا، في واحد من أكثر تصريحاته وضوحًا بشأن الخيارات التي تدرسها إدارته للمرحلة المقبلة من الحرب.

وأكد الرئيس الأميركي أنه يريد أولًا الاستماع بصورة مباشرة إلى حلفاء الولايات المتحدة الإقليميين قبل تحديد المسار التالي، مشيرًا إلى الاجتماع المرتقب مع قادة دول خليجية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وبحسب «أكسيوس»، من المقرر أن يلتقي ترامب، الثلاثاء المقبل، قادة السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وسلطنة عُمان، في اجتماع يتوقع أن يتركز على الحرب مع إيران وخيارات المرحلة المقبلة، بما في ذلك العودة إلى المسار الدبلوماسي أو تصعيد العمليات العسكرية.

وقال ترامب إنه يريد معرفة موقف حلفائه وكيف ينظرون إلى التطورات، مضيفًا أن الولايات المتحدة كانت «حريصة جدًا على حمايتهم». ويأتي ذلك بعدما كانت السعودية وقطر قد أعربتا في وقت سابق عن مخاوف من أن يؤدي استئناف هجمات أميركية واسعة إلى رد إيراني يستهدف منشآت للطاقة في المنطقة، وفق «أكسيوس».

الخيار العسكري لا يزال مطروحًا

وتشير تصريحات ترامب إلى أن البيت الأبيض لم يحسم بعد ما إذا كان سيعود إلى عمليات عسكرية واسعة ضد إيران، بعدما اتبعت الإدارة الأميركية خلال الأسابيع الماضية نهجًا أقل تصعيدًا عسكريًا، بالتوازي مع تشديد العقوبات والحصار البحري على الموانئ الإيرانية والتركيز على حركة الملاحة في مضيق هرمز.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث أمرا بالحفاظ على مستوى القوات الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط حتى نهاية العام، بما يضمن جاهزيتها في حال تقرر العودة إلى عمليات قتالية واسعة النطاق.

وقال مسؤول أميركي للموقع إن الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر إلى أجل غير محدد، وإن الإدارة ستحتاج في مرحلة ما إلى تحديد «ما هي نهاية اللعبة» في الحرب.

اتصالات مباشرة مع طهران

ورغم تلويحه بالخيار العسكري، قال ترامب إن الإيرانيين على اتصال مباشر مع الولايات المتحدة، وإنهم ما زالوا يرغبون في التوصل إلى اتفاق.

وكان ترامب قد قال في تصريحات سابقة الأربعاء إن الولايات المتحدة «نأمل أن تكون باتجاه نهاية الحرب»، مشيرًا إلى أن طهران تريد اتفاقًا، كما أكد أنه تواصل بصورة مباشرة مع الجانب الإيراني.

لكن طهران لم تؤكد حتى الآن استئناف مفاوضات مباشرة مع واشنطن. وقال مسؤولون إيرانيون إن أي عودة للمحادثات ترتبط بشروط تضعها إيران، فيما اتهم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي ترامب بإرسال «إشارات متناقضة».

وتضع تصريحات ترامب مسارين متوازيين أمام المرحلة المقبلة: محاولة جديدة للتوصل إلى تفاهم سياسي مع طهران، أو العودة إلى هجمات عسكرية أوسع إذا لم تحقق الاتصالات الدبلوماسية اختراقًا، على أن تلعب مشاوراته المرتقبة مع قادة دول الخليج دورًا في بلورة القرار الأميركي المقبل.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - واشنطن