نفى مكتب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تلقيه تحذيرًا مصريًا قبيل هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، في وقت تحدثت فيه تقارير إعلامية إسرائيلية عن استمرار حركة حماس في الاحتفاظ بقدرات عسكرية وتنظيمية داخل قطاع غزة، بعد نحو ثلاثة أعوام على الهجوم.
وقال مكتب نتنياهو إن رئيس الحكومة لم يلتقِ، خلال الأشهر التي سبقت السابع من أكتوبر، عباس كامل، الذي كان يتولى آنذاك رئاسة جهاز المخابرات العامة المصرية، ولم يتحدث معه، كما أكد أن أياً من المسؤولين في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية لم ينقل إلى نتنياهو تحذيرًا مصريًا بشأن هجوم وشيك.
ويأتي النفي ردًا على تقارير إعلامية أعادت طرح مسألة ما إذا كانت إسرائيل قد تلقت تحذيرات مصرية قبل هجوم السابع من أكتوبر. وكانت مجلة "ذا أتلانتيك" الأميركية قد نشرت تقريرًا تحدث عن زيارة لعباس كامل إلى إسرائيل قبل الهجوم بنحو 11 يومًا، زاعمة أنه حذر مسؤولين إسرائيليين من استعداد حماس لتنفيذ هجوم واسع. ونفى مكتب نتنياهو صحة هذه الرواية.
وأضاف مكتب نتنياهو أن رئيس الحكومة أوعز برفع دعوى تشهير على خلفية ما وصفه بـ"الادعاءات الكاذبة" المتعلقة بالقضية، مشددًا على أن نتنياهو لا يجتمع أو يتحدث مع رؤساء أجهزة استخبارات أجنبية من دون مشاركة المسؤولين الإسرائيليين المختصين.
وفي سياق السجال الداخلي بشأن مسؤولية الإخفاقات التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر، اتهم مكتب نتنياهو وسائل إعلام إسرائيلية محسوبة على اليسار بشن حملة تهدف، بحسب تعبيره، إلى تحميل رئيس الحكومة مسؤولية الإخفاقات المنسوبة إلى رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي السابق "الشاباك" رونين بار.
وفي تطور موازٍ، أفادت القناة 12 العبرية بأن حركة حماس لا تزال، بعد نحو ثلاثة أعوام على السابع من أكتوبر، تحتفظ بقدرات عسكرية وتنظيمية داخل قطاع غزة، رغم الضربات والخسائر التي تعرضت لها خلال الحرب.
وبحسب تقديرات أوردتها القناة، يتراوح عدد المسلحين التابعين للذراع العسكرية لحماس بين 25 ألفًا و30 ألفًا، فيما تواصل الحركة صيانة مسارات الأنفاق القائمة وتعزيز أجزاء من شبكتها تحت الأرض.
وأضاف التقرير أن حماس لا تزال تشغّل ورشًا لتصنيع وإنتاج الصواريخ في مناطق لم تشهد عمليات برية واسعة لجيش الاحتلال، إلى جانب توزيع أسلحة على مؤيدين لها داخل القطاع، في إطار ما وصفته القناة بمحاولات الحفاظ على قدراتها العسكرية.
وزعمت القناة 12، استنادًا إلى تقديرات إسرائيلية، أن الحركة تواصل كذلك إدخال وسائل قتالية إلى قطاع غزة بواسطة طائرات مسيّرة قادمة من جهة مصر، لكنها أشارت إلى عدم وجود تقدير إسرائيلي دقيق لحجم عمليات التهريب أو كميات الأسلحة التي يُعتقد أنها دخلت إلى القطاع بهذه الطريقة.
وتعيد هذه التقديرات فتح النقاش داخل إسرائيل حول نتائج العمليات العسكرية في قطاع غزة ومدى نجاحها في تفكيك البنية العسكرية والتنظيمية لحماس، في ظل استمرار تقارير إسرائيلية تتحدث عن قدرة الحركة على إعادة تنظيم جزء من قواتها والحفاظ على بنى تحتية عسكرية داخل القطاع.
