«خطة ترانسفير» ومجازر جماعية.. أستاذ إسرائيلي خطط لقتل مئات العرب والفلسطينيين بـ12 خلية مسلحة
سمحت محكمة إسرائيلية، الأربعاء 7 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بالكشف عن هوية البروفيسور شاحر نيفو، المحاضر في الرياضيات بجامعة بار إيلان، والمتهم بالتخطيط لسلسلة هجمات واسعة تستهدف قتل مئات المواطنين العرب في إسرائيل والفلسطينيين في القدس الشرقية والضفة الغربية، ضمن مخطط ذي دوافع قومية وأيديولوجية هدف، بحسب لائحة الاتهام، إلى دفعهم نحو التهجير القسري.
ووفق وسائل إعلام عبرية، فإن نيفو، وهو من سكان بتاح تكفا ويبلغ نحو 60 عامًا، أُخضع لأمر حظر نشر قبل أن تسمح المحكمة بالكشف عن هويته، بعدما قدمت النيابة العامة في المنطقة الوسطى لائحة اتهام بحقه تتضمن التحضير لتنفيذ عمل إرهابي، والابتزاز بالتهديد وعرقلة إجراءات قضائية.
وتكشف لائحة الاتهام أن نيفو أطلق على مشروعه اسم «عيط»، وهي اختصار لعبارة عبرية تعني «الشعب سينفذ الترانسفير»، ووضع على مدى أكثر من ثلاث سنوات، منذ فبراير/شباط 2023 وحتى اعتقاله، خطة منظمة ومفصلة لتنفيذ هجمات متزامنة ضد تجمعات عربية وفلسطينية.
وبحسب الادعاء الإسرائيلي، كان الهدف النهائي من المخطط قتل أعداد كبيرة من العرب، بينهم بدو وفلسطينيون من القدس الشرقية والضفة الغربية، بما يؤدي إلى فرارهم وتهجيرهم بصورة دائمة باتجاه الأردن ولبنان وقطاع غزة.
وتضمنت الخطة، وفق لائحة الاتهام، تشكيل 12 خلية تضم 72 مهاجمًا يهوديًا، بمعدل ستة أفراد في كل خلية، على أن يكون نصفهم على الأقل من حاملي تراخيص الأسلحة، وأن يشارك نيفو نفسه في تنفيذ الهجمات.
وكان المخطط يقوم على تسليح الخلايا بمسدسات وبنادق وفؤوس ومطارق، ثم شن هجمات متزامنة ومباغتة داخل مدن مختلطة وبلدات عربية، في سيناريو قالت النيابة إنه كان يستهدف إيقاع مئات القتلى.
وأظهرت التغطية العبرية أن الأمر لم يقتصر على أفكار مكتوبة، إذ تتهم النيابة نيفو بإجراء جولات استطلاعية وجمع معلومات عن أهداف محتملة، بينها بلدة طوبا الزنغرية، وإعداد وثائق تفصيلية تحدد طرق التنفيذ ومحاولة تجنيد مشاركين في المخطط.

كما تضمنت الخطة، وفق الادعاء، محاولة استقطاب عناصر من داخل جيش الاحتلال لتقديم دعم عسكري للخلايا، وصولًا إلى تصور استخدام سلاح الجو والمدفعية والمدرعات لقصف مناطق ذات كثافة سكانية عربية. وتشير إحدى التغطيات العبرية إلى أن لائحة الاتهام لا تزعم أن عناصر من الجيش وافقوا بالفعل على المشاركة أو جرى تجنيدهم.
وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، تضمنت وثائق كتبها نيفو عبارات تدعو إلى عدم إظهار الرحمة تجاه النساء والأطفال، ضمن ما وصفته النيابة بخطة للقتل الجماعي والسيطرة السريعة على مناطق احتكاك وطرق ومداخل بلدات ومدن عربية ومختلطة.
وكشفت وسائل إعلام عبرية أيضًا أن نيفو حاول الوصول إلى رئيس حزب «زهوت» موشيه فيغلين والاستعانة به لتوسيع دائرة المشاركين في المخطط. وقال الحزب إن فيغلين وإدارته توجها إلى الشرطة بعد تلقي رسائل تضمنت تهديدات وابتزازًا من المتهم.

وفي أعقاب الكشف عن القضية، أعلنت جامعة بار إيلان إدانتها الشديدة للأفعال المنسوبة إلى نيفو، وقالت إنها ستعلّق عمله فورًا حتى انتهاء الإجراءات القضائية، معتبرة أن الاتهامات، إذا ثبتت، تتعارض بصورة كاملة مع قيم الجامعة. كما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجامعة أزالت صورته من صفحة أعضاء هيئة التدريس.
وتكشف القضية، وفق ما ورد في لائحة الاتهام الإسرائيلية نفسها، عن مخطط منظم يتجاوز التحريض النظري إلى إعداد خلايا مسلحة وجمع معلومات واستطلاع أهداف ومحاولات تجنيد، وصولًا إلى تصور تنفيذ هجمات جماعية وتهجير فلسطينيين وعرب بالقوة.
