الأقصى تحت الاقتحام والبلدات تحت الحصار.. أكثر من 100 محتجز وهدم منزل واقتلاع زيتون في القدس

7 أكتوبر/تشرين الأول 2026: هدم منزل الأسير قادري سمارة في بدو، شمال غرب القدس. صورة : سلمان محسن الخطيب/عبر وكالة زوما برس واير

اقتحامات واعتقالات واسعة في القدس.. 160 مستوطنًا يقتحمون الأقصى وهدم منزل واعتداءات تطال موسم الزيتون

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون،  الأربعاء 7 أكتوبر/تشرين الأول 2026، انتهاكاتهم في مدينة القدس وبلداتها، وشملت اقتحام المسجد الأقصى، وحملات اعتقال واحتجاز واسعة، وهدم منزل، واعتداءات على المزارعين وممتلكاتهم، إلى جانب إغلاقات وتشديد للقيود على حركة الفلسطينيين.

وأفادت محافظة القدس بأن 160 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى عبر باب المغاربة خلال فترتي الاقتحامات الصباحية والمسائية، بحماية قوات الاحتلال، فيما دخل 162 آخرون تحت مسمى "السياحة".

وفي محيط المسجد، أقامت قوات الاحتلال مساء الثلاثاء حفل تخريج لنحو 700 من جنودها في ساحة حائط البراق، بالتزامن مع إغلاق المنطقة وتشديد القيود على حركة الفلسطينيين.

وشهدت بلدات شمال غرب القدس حملة اقتحامات واعتقالات واحتجاز واسعة طالت أكثر من 100 فلسطيني، بينهم نحو 20 في بيت دقو، و8 في بدّو، ونحو 50 في بيت عنان، حيث أُخضع عدد كبير منهم للتحقيق الميداني قبل الإفراج عن معظمهم.

كما اعتقلت قوات الاحتلال الفتى مهدي أبو عصب (13 عامًا) عقب اقتحام منزله في سلوان، إلى جانب عدد من الفلسطينيين في عناتا، وأربعة آخرين قرب مستوطنة "جفعات زئيف" بذريعة عدم حيازتهم تصاريح.

وفي بلدة بدّو شمال غرب القدس، فجرت قوات الاحتلال منزل الأسير قدري سمارة، بعد فرض طوق عسكري مشدد وإخلاء المنزل والمنازل المحيطة به، بدعوى تنفيذه عملية إطلاق نار قرب مستوطنة "حلميش".

اعتداءات على المزارعين والزيتون

وتصاعدت اعتداءات المستوطنين على المزارعين خلال موسم قطف الزيتون، إذ هاجم مستوطنون فلسطينيين في بلدة عناتا شمال شرق القدس واعتدوا على عدد منهم، بينهم طفل، فيما اقتلعوا وكسّروا نحو 100 شجرة زيتون مثمرة في أرض مساحتها خمسة دونمات تعود لعائلة موسى.

كما قطع مستوطنون نحو 50 شجرة زيتون في بلدة مخماس، فيما اقتحم آخرون أراضي في وادي الربابة بسلوان وقطفوا ثمار الزيتون واستولوا على المحصول، في وقت قالت المحافظة إن أصحاب الأراضي يُمنعون من الوصول إليها رغم امتلاكهم وثائق تثبت ملكيتهم.

وفي وادي الربابة أيضًا، اقتحمت طواقم تابعة لما تسمى "سلطة الطبيعة" الإسرائيلية أرضًا لعائلة الزين وشرعت في خلع الأشجار المزروعة فيها.

وفي اعتداء آخر شرق القدس، خرّب مستوطنون خط المياه الرئيسي والوحيد الذي يغذي تجمع التبنة البدوي قرب الخان الأحمر، ما حرم السكان من مصدر المياه الأساسي.

إغلاقات وإبعاد عن الأقصى

وأغلقت قوات الاحتلال حاجز بيت إكسا منذ ساعات الصباح ومنعت الفلسطينيين من الدخول إلى القرية أو الخروج منها، كما أقامت حاجزًا عند المدخل الغربي للعيسوية وشرعت في فحص المركبات وسحب تراخيص عدد منها، واحتجزت شبانًا في بلدة حزما.

وأصيب الفلسطيني أحمد إسماعيل محمد طه جراء اعتداء قوات الاحتلال عليه بالضرب خلال اقتحام بلدة قطنة شمال غرب القدس.

وفي سياق القيود المفروضة على المسجد الأقصى، أفرجت قوات الاحتلال عن الشاب خميس البيتوني من بيت حنينا بعد خمسة أيام من الاعتقال، بشرط الإبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة لمدة ستة أشهر ودفع كفالة مالية بقيمة ألف شيكل.

كما أعلنت محافظة القدس أن حكومة الاحتلال رفضت السماح للجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية بدخول القدس المحتلة لمتابعة إجراءات الانتخابات التشريعية المقررة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاقتحامات والاعتقالات وهجمات المستوطنين في القدس وبلداتها، بالتزامن مع تشديد القيود على المسجد الأقصى واستهداف الأراضي والممتلكات الفلسطينية، خصوصًا خلال موسم قطف الزيتون.

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس