ثبّتت محكمة الاحتلال الإسرائيلي في القدس، أمس الثلاثاء 13 أكتوبر/تشرين الأول 2026، قرار الاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر بحق الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني راسم عبيدات (67 عاماً)، من بلدة جبل المكبر جنوب شرقي القدس المحتلة، دون توجيه لائحة اتهام بحقه.
وظهر عبيدات منهكاً ومقيّداً بالأغلال أثناء اقتياده إلى المحكمة، في مشهد أثار مخاوف بشأن ظروف احتجازه ووضعه الصحي، بعد نحو أسبوعين من اعتقاله وتحويله إلى الاعتقال الإداري استناداً إلى ملف أمني سري.
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت عبيدات في 27 سبتمبر/أيلول الماضي، عقب اقتحام منزله في بلدة جبل المكبر، واقتادته إلى مركز تحقيق المسكوبية في القدس، قبل إصدار أمر باعتقاله إدارياً لمدة ستة أشهر في 29 من الشهر ذاته.
وفي الأول من أكتوبر الجاري، أجّلت المحكمة المركزية الإسرائيلية النظر في تثبيت أمر اعتقاله، لإتاحة المجال أمام محامي الدفاع للاطلاع على المواد القانونية المتعلقة بالقضية، مع استمرار احتجازه.
وفي سياق متصل، كشفت لجنة حماية الصحفيين الدولية (CPJ)، نقلاً عن نجل عبيدات ومحاميه، أن سلطات الاحتلال حرمت الكاتب الفلسطيني من الحصول على أدوية القلب والسكري خلال احتجازه، فيما أفاد محاميه بأن التحقيقات تناولت نشاطه الصحفي وكتاباته السياسية.
وأوضحت اللجنة أنها طلبت توضيحات من الجيش الإسرائيلي بشأن أسباب الاعتقال والاتهامات المتعلقة بحرمانه من أدويته وظروف احتجازه، دون تلقي رد وقت نشر تقريرها.
ويُعد عبيدات من الكتاب والمحللين السياسيين المقدسيين المعروفين بمتابعتهم للشأن الفلسطيني، وله مساهمات صحفية منتظمة في صحيفة «القدس» الفلسطينية.
ويأتي تثبيت اعتقاله في ظل استمرار استخدام سلطات الاحتلال سياسة الاعتقال الإداري، التي تتيح احتجاز الفلسطينيين دون محاكمة أو توجيه لوائح اتهام، استناداً إلى معلومات أمنية قد تُحجب عن المعتقل ومحاميه، مع إمكانية تجديد أوامر الاعتقال لفترات إضافية.
