الاحتلال يشدد إجراءاته في الأقصى ويمنع الشيخ عكرمة صبري من دخوله.. إصابة واقتحامات شمال القدس

قمع المزارعين أثناء قطفهم ثمار الزيتون في بلدة بيت عنان شمال غرب القدس.jpg

شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة 16 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إجراءاتها العسكرية في مدينة القدس المحتلة ومحيط المسجد الأقصى المبارك، وعرقلت وصول المصلين إلى باحاته لأداء صلاة الجمعة، بالتزامن مع إصدار قرار جديد بإبعاد خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، وإصابة فلسطيني خلال اقتحام بلدة الرام، إلى جانب اقتحامات وإغلاقات طالت مناطق شمال المدينة.

وأفادت محافظة القدس، في نشرتها المسائية، بأن عشرات الآلاف من الفلسطينيين أدوا صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، رغم القيود والإجراءات المشددة التي فرضتها قوات الاحتلال على أبوابه ومداخل البلدة القديمة، فيما أدى المصلون صلاة الغائب على أرواح شهداء فلسطين عقب انتهاء الصلاة.

وأضافت أن قوات الاحتلال اقتحمت محيط المصلى القبلي وقبة الصخرة المشرفة بالتزامن مع خطبة وصلاة الجمعة، وسط انتشار مكثف لعناصرها في ساحات المسجد ومحيطه.

إجراءات مشددة ومنع مصلين من دخول الأقصى

ووفقاً للمحافظة، كثفت قوات الاحتلال وجودها عند أبواب المسجد الأقصى، ونصبت حواجز حديدية، وأجرت عمليات تفتيش عشوائية لحقائب الشبان والفتيات أثناء توجههم لأداء الصلاة.

وأعاقت القوات وصول المصلين عبر باب الأسباط، ومنعت مجموعة من الشبان من دخول المسجد، كما أوقفت آخرين عند الأبواب ودققت في هوياتهم، ما تسبب في عرقلة حركة الدخول.

وفي منطقة باب العامود، أوقفت قوات الاحتلال عدداً من الشبان وأخضعتهم لفحص الهويات، بالتزامن مع انتشار عناصرها قرب سوق الجمعة، الأمر الذي أعاق حركة الفلسطينيين المتجهين إلى المسجد الأقصى.

وأشارت المحافظة إلى أن جماعات الهيكل المزعوم وسعت بوابة الاقتحامات المؤدية إلى المسجد الأقصى من جهة حائط البراق، في ظل استمرار التحركات الرامية إلى تغيير الواقع القائم في المسجد ومحيطه.

قرار جديد بإبعاد الشيخ عكرمة صبري

وفي سياق متصل، سلمت سلطات الاحتلال خطيب المسجد الأقصى، الشيخ الدكتور عكرمة صبري، عبر محاميه حمزة قطينة، قراراً جديداً يقضي بمنعه من دخول المسجد الأقصى حتى 26 أكتوبر/تشرين الأول 2026، مع إمكانية تمديده.

ويأتي القرار في سياق الإجراءات الإسرائيلية المتكررة بحق الشيخ صبري، التي شملت قرارات إبعاد وقيوداً على نشاطه الديني، وسط اعتراضات فلسطينية على استهداف الشخصيات الدينية المقدسية وتقييد وصولها إلى المسجد الأقصى.

إصابة بالرصاص واقتحامات شمال القدس

ميدانياً، أصيب فلسطيني برصاصة معدنية مغلفة بالمطاط، فجر الجمعة، خلال اقتحام قوات الاحتلال منطقة ضاحية الأقباط في بلدة الرام شمال القدس المحتلة.

وقالت المحافظة إن قوات الاحتلال داهمت أحد المنازل في المنطقة وأطلقت الرصاص خلال الاقتحام، ما أدى إلى إصابة الفلسطيني.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الرام ومخيم قلنديا شمال القدس، في إطار عمليات الاقتحام المتواصلة التي تشهدها البلدات والمخيمات المحيطة بالمدينة.

وفي تطور منفصل، أغلقت قوات الاحتلال حاجز جبع العسكري شمال القدس في كلا الاتجاهين، ما أدى إلى شلل حركة المركبات وتكدسها، وتسبب بأزمة مرورية خانقة على الطرق المؤدية إلى المنطقة.

قيود على إمام مقدسي بعد الإفراج عنه

وفي سياق متصل، فرضت سلطات الاحتلال، الخميس، قيوداً جديدة على الشيخ المقدسي جمال مصطفى (71 عاماً)، إمام وخطيب مسجد الأربعين في بلدة العيسوية شمال شرقي القدس، عقب الإفراج عنه بعد قضائه حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات بتهمة «التحريض».

وأوضحت محافظة القدس أن الشيخ مصطفى فقد نحو 35 كيلوغراماً من وزنه خلال فترة اعتقاله، مشيرة إلى أن سلطات الاحتلال استدعته فور الإفراج عنه إلى مركز التحقيق المعروف باسم «غرفة 4» في المسكوبية غربي القدس.

وأضافت أن سلطات الاحتلال أبلغته بقرارات تقضي بإبعاده عن مدينة القدس لمدة أربعة أيام، ومنعه من إلقاء الخطب في مساجد بلدة العيسوية، إضافة إلى حظر الإدلاء بتصريحات لوسائل الإعلام.

وفي بلدة العيزرية جنوب شرقي القدس، اعتقلت قوات الاحتلال، مساء الخميس، سائق شاحنة نفايات بعد مطاردته وإطلاق الرصاص باتجاه إطارات مركبته.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على حرية العبادة والتنقل في القدس المحتلة، وتصاعد قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى بحق شخصيات دينية ومقدسيين، بالتزامن مع الاقتحامات المتكررة للبلدات والأحياء الفلسطينية المحيطة بالمدينة.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس