جيش الاحتلال يعلن اقتحام 40 بلدة وقرية ومداهمة 400 موقع بالضفة الغربية واعتقال 40 فلسطينيًا بينهم 20 في الخليل
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء السبت 24 تشرين الأول/أكتوبر 2026، تنفيذ حملة عسكرية واسعة ومتزامنة شملت نحو 40 بلدة وقرية فلسطينية، ومداهمة وتفتيش قرابة 400 موقع في أنحاء الضفة الغربية المحتلة، أسفرت عن اعتقال نحو 40 فلسطينيًا، نصفهم في محافظة الخليل، في إطار تصعيد عسكري تشارك فيه قوات الجيش وحرس الحدود وجهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك».

وقال جيش الاحتلال، في بيان، إن العمليات نُفذت خلال عطلة نهاية الأسبوع، وتركزت على مناطق قال إنها تضم ناشطين من حركة حماس، مدعيًا أن الحملة تهدف إلى إحباط هجمات محتملة وملاحقة مطلوبين، فيما شملت الاعتقالات فلسطينيين اتهمهم بالانتماء إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وآخرين بشبهات التحريض والمشاركة في مواجهات ورشق الحجارة.
وأوضح البيان أن قوات الاحتلال نفذت عمليات عسكرية مكثفة في عشرات المواقع بمدينة الخليل وبلدة حلحول، جنوبي الضفة الغربية، واعتقلت نحو 20 فلسطينيًا، بالتزامن مع استمرار العملية العسكرية الواسعة في المحافظة، التي تشهد حصارًا مشددًا وإغلاقًا للمداخل وعمليات اقتحام وإخلاء للمنازل.

وفي محافظة بيت لحم، أفاد جيش الاحتلال بأن قوات ما يُعرف بلواء «عتصيون» داهمت أكثر من 70 موقعًا في ما يزيد على عشر قرى بصورة متزامنة، واعتقلت عددًا من الفلسطينيين بزعم الاشتباه في مشاركتهم بوضع عبوات ناسفة والتخطيط لهجمات، بينهم أشخاص قال إنهم ينتمون إلى حركة حماس.
وامتدت العمليات إلى شمال الضفة الغربية، حيث أعلن جيش الاحتلال هدم نصب تذكارية أُقيمت لتخليد ذكرى شهداء فلسطينيين في مناطق خاضعة لقيادتي «السامرة» و«مناشيه»، بدعوى ارتباط أصحابها بهجمات أسفرت عن مقتل إسرائيليين.
وأضاف أن قواته اعتقلت فلسطينيين اثنين في بلدة بورين جنوبي نابلس، بزعم الاشتباه في تورطهما بالاعتداء على إسرائيليين، كما ادعى العثور على بندقية صيد في بلدة سيلة الظهر جنوبي جنين، قال إنها استُخدمت من جانب مشتبه بهم في المنطقة.
وفي مناطق وسط الضفة الغربية، أعلن جيش الاحتلال أن قوات ما يُعرف بلواء «بنيامين» نفذت عمليات اقتحام وتفتيش في نحو 15 قرية، اعتقلت خلالها فلسطينيين اتهمتهم بالانتماء إلى حركة حماس والمشاركة في مواجهات مع قواته.
كما نفذت القوات التابعة لما يُعرف بلواء «إفرايم» سلسلة اقتحامات وتحقيقات ميدانية، شملت استجواب عشرات الفلسطينيين وتفتيش مواقع ومنازل بحثًا عن أسلحة، واعتقال عدد من الفلسطينيين، دون أن يحدد البيان عدد المعتقلين أو طبيعة المضبوطات.
وأكد جيش الاحتلال عزمه مواصلة عملياته العسكرية في مناطق الضفة الغربية، زاعمًا أنها تأتي لمنع تنفيذ هجمات ضد الإسرائيليين.
وتتزامن هذه الحملة مع تصعيد عسكري متواصل في محافظة الخليل منذ الجمعة، شمل فرض حصار على المدينة وإغلاق طرق رئيسية وإجبار عائلات فلسطينية على مغادرة منازلها، إلى جانب السيطرة على مبانٍ سكنية وتحويلها إلى مواقع عسكرية ونقاط مراقبة.
وتشير المعطيات التي أعلنها جيش الاحتلال إلى اتساع نطاق العمليات لتشمل مناطق متعددة في شمال الضفة الغربية ووسطها وجنوبها، في حين تؤكد مصادر فلسطينية أن الاقتحامات ترافقت مع مداهمات للمنازل واعتقالات وإجراءات عسكرية أعاقت حركة الفلسطينيين في عدد من المحافظات.

