الإحصاء الفلسطيني: 12,500 شهيدة و92% بطالة بين نساء غزة

فلسطينيون نازحون يواصلون حياتهم اليومية داخل خيام مؤقتة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، وسط مخاوف من الأمطار والبرد مع اقتراب الشتاء. 26 أكتوبر 2026.  (تصوير: حسن الجدي)
فلسطينيون نازحون يواصلون حياتهم اليومية داخل خيام مؤقتة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، وسط مخاوف من الأمطار والبرد مع اقتراب الشتاء. 26 أكتوبر 2026. (تصوير: حسن الجدي)

كشف الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني ووزارة شؤون المرأة، ، الاثنين 26 أكتوبر/تشرين الأول 2026 ، عن مؤشرات صادمة لأوضاع النساء الفلسطينيات، أبرزها استشهاد أكثر من 12,500 امرأة في قطاع غزة منذ بدء العدوان الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وارتفاع البطالة بين النساء في القطاع إلى 92%، وسط تدهور حاد في الأوضاع الصحية والاقتصادية والاجتماعية.

جاء ذلك في تقرير مشترك أصدره الجهاز والوزارة، بمناسبة اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية، الذي يصادف 26 تشرين الأول/أكتوبر من كل عام، تحت شعار «المرأة الفلسطينية: صمود لا ينكسر وإرادة لا تهزم»، واستعرض أبرز التحديات التي تواجه النساء والفتيات، إلى جانب مؤشرات مشاركتهن في التعليم والعمل وصنع القرار.

وأوضح التقرير أن النساء يشكلن نحو 49% من سكان فلسطين، بواقع 2.75 مليون امرأة مع نهاية عام 2025، منهن 1.69 مليون في الضفة الغربية و1.06 مليون في قطاع غزة.
خسائر بشرية وارتفاع أعداد الأرامل

وبحسب التقرير، بلغ عدد الشهداء في قطاع غزة 74,382 شهيداً حتى 12 تشرين الأول/أكتوبر 2026، بينهم أكثر من 12,500 امرأة، فيما تجاوز عدد الأمهات الشهيدات 9 آلاف، إضافة إلى استشهاد 42 صحافية.

وأشار إلى إصابة نحو 24,537 امرأة منذ بدء العدوان، في حين لا يزال 9,500 شخص في عداد المفقودين تحت الأنقاض، غالبيتهم من النساء والأطفال.

وفي الضفة الغربية، وثّق التقرير استشهاد 1,216 فلسطينياً منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، بينهم 28 امرأة، نتيجة اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين.

وكشف التقرير أن 28,560 امرأة في قطاع غزة فقدن أزواجهن وأصبحن أرامل، فيما تشير تقديرات هيئة الأمم المتحدة للمرأة لعام 2026 إلى أن النساء يترأسن نحو 86,290 أسرة، نتيجة استشهاد الأزواج أو فقدانهم أو اعتقالهم أو إصابتهم.

انهيار صحي يهدد الحوامل

وفي القطاع الصحي، أظهرت المؤشرات تضرر أو تدمير نحو 94% من مرافق الرعاية الصحية في غزة، ما يهدد حياة نحو 50 ألف امرأة حامل، وسط تسجيل نحو 180 ولادة يومياً في ظروف تفتقر إلى الخدمات الطبية الأساسية.

وسجل التقرير أكثر من 12 ألف حالة إجهاض منذ بدء العدوان، بينها أكثر من 3,950 حالة فقدان حمل خلال النصف الأول من عام 2026، فيما بلغت نسبة فقر الدم بين الحوامل 57.1%.

كما أشار إلى معاناة نحو 24,600 امرأة حامل ومرضع من سوء التغذية الحاد، وتعرض قرابة 107 آلاف امرأة حامل ومرضع لخطر نقص الرعاية الصحية الأساسية أو انعدامها.

بطالة قياسية وتراجع فرص العمل

اقتصادياً، كشف التقرير عن وصول معدل البطالة بين النساء في قطاع غزة إلى 92%، مقابل 81% بين الرجال، رغم ارتفاع مشاركة النساء في القوى العاملة إلى 20% خلال أيلول وتشرين الأول 2025.

وفي الضفة الغربية، بلغت مشاركة النساء في القوى العاملة 18% خلال الربع الثاني من عام 2026، مقابل 71% للرجال، فيما سجلت البطالة بين النساء 31%.

وأشار التقرير إلى أن 32% من العاملات يتقاضين أجوراً تقل عن الحد الأدنى، بينما تفتقر 23% من المستخدمات بأجر إلى عقود عمل رسمية.

التعليم والمشاركة السياسية

ورغم التحديات، سجلت النساء الفلسطينيات مؤشرات متقدمة في التعليم بالضفة الغربية، حيث بلغت نسبة القراءة والكتابة بين الإناث 97% خلال عام 2025، وشكلت الطالبات 66% من الملتحقين بالجامعات.

وفي المقابل، أظهر التقرير استمرار الفجوة بين حضور النساء في المؤسسات ومشاركتهن في مواقع القيادة، إذ بلغت نسبتهن 25.6% من الفائزين في انتخابات الهيئات المحلية التي جرت في نيسان/أبريل 2026.

ورغم أن النساء يشكلن 51% من موظفي القطاع العام، فإن حصتهن في الوظائف القيادية العليا لا تتجاوز 17%، فيما تبلغ نسبة تمثيلهن في المجلس المركزي 29%، وفي المجلس الوطني 11%.

الاعتقال والنزوح يفاقمان المعاناة

وفي ملف الاعتقال، أشار التقرير إلى تسجيل 800 حالة اعتقال لنساء في الضفة الغربية، بما فيها القدس، منذ بدء العدوان، فيما بلغ عدد الأسيرات في سجون الاحتلال 87 أسيرة حتى 12 تشرين الأول/أكتوبر 2026، بينهن 21 معتقلة إدارياً.

كما تناول التقرير التداعيات الإنسانية للنزوح والتهجير، مشيراً إلى نزوح أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة، وتضرر نحو 328,627 وحدة سكنية، ما ضاعف الأعباء المعيشية والصحية والنفسية على

النساء والفتيات.

وفي الضفة الغربية، أدت عمليات الهدم والمصادرة إلى تهجير أكثر من 8,660 فلسطينياً، بينهم نحو 2,400 امرأة، خلال الفترة الممتدة من تشرين الأول/أكتوبر 2023 حتى أيلول/سبتمبر 2026.

وأكدت وزارة شؤون المرأة أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تعزيز الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي ومشاركة النساء في صنع القرار، وضمان حضورهن الفاعل في جهود الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار.

كما شددت على أهمية المرصد الوطني للعنف ضد المرأة، الذي أُطلق في أيار/مايو 2026، في رصد الانتهاكات وتطوير السياسات الوطنية القائمة على البيانات، بما يعزز حماية النساء الفلسطينيات وحقوقهن.

للاطلاع على التفاصيل والمؤشرات الإحصائية الكاملة، يمكن متابعة نص التقرير الصادر عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني ووزارة شؤون المرأة بمناسبة اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية 2026.
 اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية 2026.docx