جيش الاحتلال يعلن اغتيال 15 فلسطينيًا بغزة خلال أسبوع بينهم قياديون في حماس

فلسطينيون يتجمعون في موقع استهداف مركبة جنوب غربي مدينة غزة، الخميس 22 أكتوبر 2026.تصوير: أحمد الشوا
فلسطينيون يتجمعون في موقع استهداف مركبة جنوب غربي مدينة غزة، الخميس 22 أكتوبر 2026.تصوير: أحمد الشوا

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة 30 تشرين الأول/أكتوبر 2026، اغتيال 15 فلسطينيًا قال إنهم ينتمون إلى حركة حماس خلال عمليات عسكرية نفذها في قطاع غزة على مدار الأسبوع، بينهم قياديون وعناصر في جناحها العسكري، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت مناطق في وسط القطاع وجنوبه، وتدمير مخزنين للأسلحة في مخيم البريج ومدينة غزة.

وقال جيش الاحتلال، في بيانات منفصلة صدرت بالتعاون مع جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، إن العمليات استهدفت عناصر وقيادات اتهمها بالعمل على إعادة بناء القدرات العسكرية لحركة حماس والتخطيط لتنفيذ هجمات ضد قواته وإسرائيليين، معتبرًا هذه الأنشطة انتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار.

اغتيال قياديين في النصيرات

وفي التفاصيل، أعلن جيش الاحتلال أن غارة جوية نفذها الخميس في منطقة النصيرات وسط قطاع غزة أسفرت عن اغتيال إيهاب جميل أبو طاقية، الذي وصفه بأنه قائد خلية في الجناح العسكري لحركة حماس، إلى جانب إبراهيم جهاد محمد أبو عشيبة، الذي قال إنه تولى قيادة فصيلة عسكرية في الحركة.

وزعم الجيش أن أبو طاقية شارك في احتجاز عدد من الأسرى الإسرائيليين الذين نقلتهم حركة حماس إلى قطاع غزة في بداية الحرب، ومن بينهم نوعا أرغماني وإميلي هاند وأوهاد بن عامي، إلى جانب أسرى آخرين أُفرج عن بعضهم لاحقًا.

واتهم الجيش القياديين بالعمل، خلال الفترة الأخيرة، على التخطيط لهجمات ضد قواته وإسرائيليين، والمشاركة في جهود إعادة بناء القدرات العسكرية لحماس، مشيرًا إلى أن الغارة نُفذت جوًا بهدف إزالة ما وصفه بالتهديد الذي شكّلاه.

غارات على خانيونس ورفح واغتيال أربعة من عناصر حماس

وفي جنوب قطاع غزة، أعلن جيش الاحتلال والشاباك اغتيال أربعة من عناصر الجناح العسكري لحركة حماس في غارتين منفصلتين نُفذتا الأربعاء في منطقتي خانيونس ورفح.

وأوضح الجيش أن غارة استهدفت منطقة خانيونس أسفرت عن تصفية محمد عليان البيوك، الذي وصفه بأنه أحد عناصر وحدة النخبة التابعة للجناح العسكري لحماس.

وفي غارة ثانية استهدفت منطقة رفح، أعلن الجيش نصفية ثلاثة آخرين، هم همام جبر السيد أبو لبدة، الذي وصفه بأنه قيادي في الحركة، ومحمود أبو نعمة، ومحمد حمد شريق أبو سلطان.

وادعى الجيش أن المستهدفين الأربعة شاركوا في أنشطة تهدف إلى تنفيذ هجمات ضد قوات الاحتلال وإسرائيليين، إلى جانب العمل على استعادة القدرات العسكرية لحركة حماس.

وأضاف أن الغارتين نُفذتا من الجو، معتبرًا أن العمليات جاءت لمنع ما وصفه بالتهديدات الأمنية، في ظل استمرار انتشار قواته في مناطق من قطاع غزة بموجب ترتيبات اتفاق وقف إطلاق النار.

تدمير مخزنين للأسلحة في البريج ومدينة غزة

وفي تطور متصل، أعلن جيش الاحتلال والشاباك تنفيذ غارتين مساء الخميس استهدفتا مخزنين للأسلحة في مخيم البريج وسط قطاع غزة ومدينة غزة شمالًا، قال إنهما تابعان للجناح العسكري لحركة حماس.

وبحسب البيان الإسرائيلي، احتوى المخزنان على عشرات القطع من الأسلحة والمعدات العسكرية، بينها قاذفات مضادة للدروع من طراز «آر بي جي»، وعبوات ناسفة، وقذائف صاروخية، وبنادق كلاشينكوف، وقنابل يدوية، ومخازن ذخيرة، ومعدات قتالية أخرى.

وأكد الجيش أنه سيواصل استهداف ما يصفه بالبنية التحتية العسكرية للفصائل الفلسطينية، بهدف الحد من قدراتها ومنع إعادة بناء مخزونها من الأسلحة.

حصيلة أسبوعية واغتيال قيادي في شرق جباليا

وفي حصيلة لعملياته خلال الأسبوع، أعلن جيش الاحتلال اغتيال 15 شخصًا وصفهم بأنهم عناصر في حركة حماس، واتهمهم بالمشاركة في التخطيط لهجمات والعمل على إعادة بناء القدرات العسكرية للحركة.

وأشار إلى أن من بين العناصر أشرف محمود يوسف دحلان، الذي قال إنه كان قائد فصيلة في كتيبة شرق جباليا التابعة لحركة حماس، واتهمه بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ولم يقدم الجيش في البيانات المذكورة تفاصيل كاملة عن هويات جميع القتلى الـ15، أو توزيعهم على العمليات العسكرية المختلفة خلال الأسبوع.

اتهامات بشأن وقف إطلاق النار

وجدد جيش الاحتلال اتهامه لحركة حماس بالعمل على استعادة قدراتها العسكرية والتخطيط لهجمات، معتبرًا أن هذه الأنشطة تمثل انتهاكًا ممنهجًا لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأكد أن قواته التابعة للقيادة الجنوبية لا تزال منتشرة في مناطق من قطاع غزة وفقًا للاتفاق، وأنها ستواصل تنفيذ عمليات تستهدف ما تصفه بالتهديدات المباشرة لقواتها وإسرائيليين.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل قطاع غزة، وما تثيره من تساؤلات بشأن مستقبل وقف إطلاق النار وإمكانية الحفاظ على استقراره.

ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من جميع الاتهامات التي أوردها جيش الاحتلال بشأن الأشخاص المستهدفين أو طبيعة الأنشطة المنسوبة إليهم، كما لم تتضمن البيانات معلومات شاملة عن الخسائر المدنية المحتملة الناجمة عن الغارات.