القدس المحتلة

القدس المحتلة: عاصمة دولة فلسطين التاريخية والأبدية، وأبرز مدنها التي تحتضن المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة؛ ترزح تحت الاحتلال منذ عام 1967، وتواجه هجمة تهويدية واستيطانية شرسة تقودها قوات الاحتلال وعصابات المستوطنين لطمس هويتها العربية الفلسطينية وتغيير واقعها الديمغرافي والتاريخي، وسط صمود أسطوري يسطّره الفلسطينيون المقدسيون دفاعاً عن الأرض والمقدسات.

آخر تحديث: اقترح تحديثاً

تُعدّ مدينة القدس المحتلة أقدم المدن الكنعانية العربية الضاربة في جذور التاريخ (يبوس)، وتكتسب مكانة استثنائية بوصفها حاضنة المقدسات الإسلامية والمسيحية؛ ففي قلب بلدتها القديمة يتربع المسجد الأقصى المبارك (أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى الرسول محمد ﷺ) بكامل مساحته البالغة 144 دونماً، إلى جانب كنيسة القيامة ومقدسات تاريخية تجسّد وحدة الهوية الوطنية الفلسطينية الإسلامية-المسيحية منذ العهدة العمرية.

تخضع المدينة للاحتلال العسكري بعد احتلال شطرها الغربي إبّان نكبة عام 1948، واستكمال احتلال شطرها الشرقي وبلدتها القديمة في حزيران/يونيو عام 1967. ورغم محاولات الضم القسري وفرض الوقائع الميدانية، تظل القدس بموجب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية أرضاً فلسطينية محتلة، وتُعدّ كافة إجراءات قوات الاحتلال فيها من استيطان وتهويد ومصادرة أراضٍ باطلة وغير شرعية ولا تنشئ أي حق قانوني للاحتلال.

الواقع الميداني والسياسي في ظل الاحتلال

حرب التهويد والتطهير العرقي: تواجه المدينة حملة ممنهجة تقودها سلطات الاحتلال وعصابات المستوطنين لتغيير طابعها العربي والإسلامي والمسيحي، وحسم ديمغرافيتها لصالح المستوطنين عبر هدم المنازل، ورفض منح تراخيص البناء، وسحب هويات المقدسيين، وفرض الضرائب الباهظة.

العزل والحصار الجغرافي: تحاصر قوات الاحتلال المدينة بطوق من المستوطنات وجدار الفصل العنصري والحواجز العسكرية، لفصلها عن امتدادها الطبيعي والجغرافي في الضفة الغربية، وتقطيع أوصال أحيائها وبلداتها.

استهداف المقدسات: يتعرض المسجد الأقصى المبارك لاقتحامات يومية تنفذها عصابات المستوطنين تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، في محاولة لفرض التقسيم الزماني والمكاني، بالتوازي مع الحفريات المستمرة أسفل المسجد وفي محيط البلدة القديمة (كبلدة سلوان والشيخ جراح)، والتضييق على الكنائس والممتلكات الوقفية المسيحية.

الرباط والصمود المقدسي: يمثّل الفلسطينيون المقدسيون خط الدفاع الأول عن عروبة المدينة ومقدساتها، حيث يواجهون بصدورهم العزلاء وإرادتهم الصلبة مشاريع التهجير والاقتلاع، متمسكين بالبقاء فوق أرضهم رغم سياسات القمع والاعتقال والإبعاد.

المصادر والمراجع

في أخبار قدس نت

لديك معلومة أحدث أو تصحيح موثق؟

أرسل اقتراحك ومصدره. يراجعه فريق التحرير قبل تحديث المادة، ولا يُنشر اسمك أو بريدك الإلكتروني.

جارٍ تحميل نموذج التحديث…

فتح نموذج التحديث مباشرةً ↗