قتيلان في حادث طرق مروع قرب تل أبيب وارتفاع ضحايا الجريمة في الداخل إلى 95 منذ مطلع العام

من مكان الحادث (تصوير - نجمة داود الحمراء ).jpg

لقي شابان في العشرينيات من عمريهما مصرعهما، وأصيب ثلاثة آخرون بجروح خطيرة ومتوسطة، يوم الأحد 03 مايو/آيار 2026، جراء حادث طرق مروع وقع في مدينة ريشون لتسيون جنوب تل أبيب، في وقت شهد فيه المجتمع العربي الفلسطيني داخل أراضي عام 1948 سلسلة جرائم قتل وإطلاق نار منفصلة رفعت حصيلة القتلى منذ مطلع العام الجاري إلى 95 قتيلاً.

حادث مروع في ريشون لتسيون

واستُدعيت طواقم طبية من نجمة داود الحمراء إلى مكان الحادث في ريشون لتسيون، حيث تبين أن الحادث وقع بين مركبتين، انقلبت إحداهما واشتعلت فيها النيران.

وأقرت الطواقم الطبية وفاة شابين في المكان، أحدهما كان عالقاً داخل المركبة المحترقة، فيما عُثر على الآخر على جانب الشارع فاقداً للوعي ودون نبض أو تنفس. ووفق المضمدين، عانى الشابان من حروق وإصابات خطيرة، ولم يكن بالإمكان إنقاذ حياتهما.

كما قدمت الطواقم الطبية العلاج الأولي لشاب يبلغ من العمر 25 عاماً، ووصفت حالته بالخطيرة نتيجة إصابته بحروق في أنحاء جسده، إضافة إلى شابتين، كل منهما تبلغ 18 عاماً، وصفت إصابتهما بالمتوسطة. ونُقل المصابون الثلاثة إلى مستشفى تل هشومير لاستكمال العلاج.

وقال مضمدون من الطاقم الطبي إنهم تعاملوا مع «حادث صعب بين مركبتين»، مشيرين إلى أن إحدى المركبتين كانت مقلوبة وتشتعل فيها النيران، وكان بداخلها شخص فاقد للوعي، فيما كان شاب آخر ممدداً على جانب الطريق بلا نبض أو تنفس.

ووصلت طواقم من سلطة الإطفاء والإنقاذ إلى المكان، وعملت على إخماد الحريق وتخليص العالقين من داخل المركبة، بينما باشرت الشرطة التحقيق في ملابسات الحادث.

جريمة مزدوجة قرب الرملة

وفي سياق منفصل، قُتل الشابان سلامة نايف أبو عبيد، البالغ من العمر 30 عاماً، ورائد سلامة أبو غانم، البالغ من العمر 40 عاماً، من مدينة الرملة، في جريمة إطلاق نار مزدوجة ارتكبت قرب المدينة ليل الجمعة–السبت.

ووقعت الجريمة على شارع 431 قرب مفرق الرملة، حيث تعرض الشابان لإطلاق نار أثناء وجودهما داخل مركبة. وعند وصول الطواقم الطبية، كانا فاقدين للوعي ودون نبض أو تنفس، وقد اخترقت الأعيرة النارية جسديهما، ليجري إقرار وفاتهما في المكان.

وقال طبيب من الطاقم الطبي إن الإصابات كانت حرجة للغاية، ولم يكن أمام الطواقم سوى إعلان وفاة الشابين في موقع الجريمة.

مقتل شاب في رهط وإصابات خطيرة في شعب والزرازير

وقبل الجريمة المزدوجة قرب الرملة بساعات، قُتل الشاب إسماعيل أبو عابد، في الثلاثينيات من عمره، في مدينة رهط، جراء تعرضه لإطلاق نار.

واستُدعي طاقم طبي من نجمة داود الحمراء إلى مكان الجريمة، حيث عُثر على أبو عابد في ساحة منزل فاقداً للوعي، وقد أصيب بأعيرة نارية اخترقت جسده. ورغم محاولات الإنعاش والعلاج الأولي، أُقرت وفاته متأثراً بإصابته الحرجة.

وفي قرية شعب، أصيب شاب في العشرينيات من عمره بجروح حرجة جراء جريمة إطلاق نار، وقدمت له طواقم «حيان» الطبية العلاج الأولي، قبل نقله إلى المركز الطبي للجليل في نهريا.

وفي بلدة الزرازير، أصيب شاب يبلغ 24 عاماً بجروح خطيرة في جريمة عنف منفصلة، ونُقل بعد تقديم العلاج الأولي له إلى مستشفى «هعيمك» في العفولة.

تصاعد غير مسبوق في جرائم القتل

وبهذه الجرائم، ارتفعت حصيلة القتلى في المجتمع العربي الفلسطيني داخل مناطق الخطر الأخضر منذ مطلع العام الجاري إلى 95 قتيلاً، في مؤشر جديد على استفحال العنف والجريمة داخل البلدات العربية.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن نحو 89 من الضحايا قُتلوا بإطلاق نار، فيما سُجلت جرائم أخرى بوسائل مختلفة، بينها الطعن والحرق. كما أن نحو 48 من القتلى هم دون سن الثلاثين، بينهم 8 نساء، في حين قُتل 3 آخرون برصاص الشرطة، من دون احتسابهم ضمن حصيلة جرائم القتل.

وتتواصل الانتقادات للشرطة الإسرائيلية بسبب ما يصفه الأهالي والقيادات العربية بالتقاعس عن مكافحة الجريمة المنظمة، وغياب الردع، وعدم تفكيك شبكات السلاح والعصابات، في وقت تتعمق فيه حالة الخوف وانعدام الأمن داخل المجتمع العربي.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - عرب 48