من الجو والبحر: غارات إسرائيلية تستهدف مسؤولين في أمن حماس بغزة وتوقع شهداء ومصابين

كبار مسؤولي جهاز الأمن العام التابع لمنظمة حماس.jpg

 شهد قطاع غزة، فجر الخميس 4 يونيو/حزيران 2026، سلسلة غارات جوية وقصفاً بحرياً ومدفعياً إسرائيلياً استهدف مناطق متفرقة من القطاع، في وقت أعلن فيه الجيش  الإسرائيلي وجهاز الشاباك تنفيذ عملية مشتركة في شمال غزة قالا إنها أسفرت عن تصفية عدد من كبار مسؤولي جهاز الأمن العام التابع لحركة حماس.

وبحسب البيان الإسرائيلي، فإن العملية نُفذت خلال الليلة الماضية في شمال قطاع غزة، واستهدفت مسؤولين بارزين في جهاز الأمن العام التابع لحماس، وهو جهاز وصفه البيان بأنه مركزي وسري، يتولى تأمين كبار قادة الحركة، وتنظيم الاتصالات بينهم، وتنسيق اجتماعاتهم، إضافة إلى حمايتهم ونقلهم بين مواقع مختلفة.

وقال بيان الجيش والشاباك إن من بين المستهدفين حسن رباح حسن لبد، الذي وصفاه بأنه نائب رئيس جهاز الأمن العام وعنصر مركزي في اتخاذ القرارات وصياغة التوجيهات داخل الجهاز. كما أعلنا تصفية عاصم أمين شلاش شبير، وعبد الله عطا يونس أبو كلوب، ومحمد نعمان زكي أبو مرق، واعتبراهم من المسؤولين البارزين في الجهاز الأمني.

ووفق البيان الإسرائيلي، جاءت العملية بهدف “إزالة تهديد فوري”، في ظل اتهامات للمستهدفين بالعمل خلال الفترة الأخيرة على إعادة تأهيل بنى حماس ومساعدة قياداتها في تطوير أنشطة ضد إسرائيل وقوات الجيش.

في المقابل، أفادت مصادر طبية فلسطينية في مستشفى الشفاء بوصول تسعة شهداء و15 مصاباً، عقب غارات استهدفت أربع شقق سكنية في مناطق غربية وجنوبية من مدينة غزة. وتركزت إحدى الغارات على شقة لعائلة الغول في عمارة “أبو غوري” قرب موقف أبو الأمين في حي الشيخ رضوان شمال غربي المدينة، ما أدى إلى استشهاد مواطنين وإصابة آخرين.

كما استهدفت الطائرات الإسرائيلية شقة في حي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة، فيما أصيبت سيدة جراء قصف شقة لعائلة مهنا قرب دوار أبو يوسف القوقا في مخيم الشاطئ غرب المدينة.

وفي هجوم آخر، استشهد خمسة مواطنين وأصيب عدد من المدنيين بعد قصف شقة سكنية لعائلة لبد في شارع المخابرات شمال غربي غزة، حيث اندلعت النيران في الشقة المستهدفة وامتدت إلى مبانٍ مجاورة.

وتزامنت الغارات الجوية مع قصف مدفعي وإطلاق نار من آليات إسرائيلية باتجاه المناطق الشمالية الشرقية من مخيم البريج وسط القطاع، كما طال القصف شارع صلاح الدين شرقي وادي غزة، بالتزامن مع توغل آليات عسكرية إسرائيلية في المنطقة.

وفي جنوب القطاع، أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية النار والقذائف باتجاه سواحل خان يونس، فيما كثفت الدبابات الإسرائيلية إطلاق النار على المناطق الجنوبية والشرقية من المدينة. كما شهدت أجواء خان يونس تحليقاً مكثفاً ومنخفضاً للطائرات المسيّرة الإسرائيلية خلال ساعات الفجر.

وتأتي هذه التطورات في ظل اتهامات فلسطينية لإسرائيل بمواصلة خرق اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 بوساطة عربية وأمريكية. وكان ثلاثة فلسطينيين قد استشهدوا وأصيب نحو 25 آخرين، الأربعاء، في سلسلة هجمات أخرى وصفتها مصادر فلسطينية بأنها خروقات إضافية لاتفاق التهدئة.

وبحسب معطيات صادرة عن وزارة الصحة في غزة، ارتفعت حصيلة الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025 إلى 936 شهيداً، إضافة إلى 2903 إصابات. كما بلغت الحصيلة الإجمالية للحرب على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 72 ألفاً و945 شهيداً، فيما وصل عدد المصابين إلى 173 ألفاً و11 إصابة.

وتؤكد القوات الإسرائيلية أن انتشارها في الميدان يتم “وفقاً للاتفاق”، وأنها ستواصل العمل لإزالة ما تصفه بالتهديدات الفورية، بينما تتهم جهات فلسطينية إسرائيل بتصعيد عملياتها العسكرية وتقويض اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - قطاع غزة