أفاد موقع «أكسيوس»، نقلًا عن مصدر مطلع، يوم السبت 20 يونيو/حزيران 2026، بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يخطط للسفر إلى سويسرا للمشاركة في جولة محادثات مع الولايات المتحدة، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن الخطوة لا تزال قابلة للتغيير، وأن طهران تشترط رؤية وقف إطلاق النار في لبنان يدخل حيّز التنفيذ فعليًا قبل تحرك الوفد الإيراني.
وبحسب المصدر نفسه، أبلغ عراقجي عددًا من نظرائه بأن وقف إطلاق النار في لبنان يمثل قضية «حرجة» بالنسبة إلى طهران، وأن استمرار التصعيد بين إسرائيل وحزب الله قد يعرقل أو يؤجل انطلاق المحادثات الأميركية الإيرانية المقررة في سويسرا.
وفي المقابل، نقل «أكسيوس» عن مصدر أميركي أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف يتوجه إلى سويسرا لإجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران، في أول اختبار عملي لمسار ما بعد مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية، التي ربطت بين خفض التصعيد في الجبهات الإقليمية، وفتح باب التفاوض حول الملفات العالقة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني وترتيبات أمن الملاحة في مضيق هرمز.
وتؤكد هذه التطورات أن الجبهة اللبنانية باتت عاملًا حاسمًا في المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران. فبالنسبة إلى إيران، لا يمكن التقدم في التفاوض بينما تستمر إسرائيل في ضرب حزب الله داخل لبنان. أما واشنطن، فتسعى إلى تثبيت وقف إطلاق النار كمدخل لاستئناف المحادثات، ومنع انهيار التفاهم الأوسع الذي توصلت إليه مع طهران.
وكانت المحادثات المقررة في سويسرا قد واجهت تأجيلًا بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان، قبل أن تعلن واشنطن عودة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله إلى المسار، الأمر الذي فتح الباب مجددًا أمام تحرك ويتكوف، واحتمال سفر عراقجي إذا حصلت طهران على ما تعتبره مؤشرات ميدانية كافية على توقف النار.
